الوعي نيوز :

تفجرت الخلافات المكتومة بين السعودية ومصر على ضوء سلسلة من التباينات السياسية بين البلدين، لكن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية وتنازل القاهرة عن جزيرتي تيران وصنافير للرياض، تعدّ معياراً للعلاقة بين السعودية ومصر.

يفرض قرار الحكومة المصرية تحويل اتفاقية تعيين الحدود البحرية مع السعودية إلى البرلمان تمهيدا لإقرارها، تحولاً جديداً في العلاقات السعودية المصرية ما بعد الأزمة السياسية الأخيرة بين البلدين.

حمل القرار الحكومي العديد من الدلالات السياسية المريحة للقيادة السعودية التي رأت أن أمر الجزيرتين يكون قد حسم بهذه الخطوة لمصلحة الرياض ما سيمهد لإنهاء التوتر وتنقية الأجواء الملبدة بين البلدين.

وتكشف مصادر في مجلس الوزراء عن تعليمات أصدرها مكتب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تفيد بسرعة إقرار الاتفاقية في البرلمان باعتبارها معاهدة دولية عادية. وتضيف المصادر أن ثمة خلافات حول طريقة تعامل مجلس النواب مع الاتفاقية التي أحالتها إليه الحكومة إذ ترى أجهزة داخل الدولة أن المعاهدة ليست عادية، بل اتفاقية سيترتب عليها تنازل مصر عن سيادتها على جزيرتي تيران وصنافير، ما يوجب إجراء استفتاء شعبي قبل اعتماد الاتفاقية.

ورد المحامي خالد علي على قرار البرلمان بالقول إن فريق الدفاع عن مصرية جزيرتي تيران وصنافير قد اتخذ الطريق الدستوري والقانوني لمنع إكمال جريمة تنازل مصر عن سيادتها ونقل تبعية الجزيرتين المصريتين للسعودية.

وأضاف المحامي المصري أن فريق الدفاع قدم مستندات ووثائق تثبت مصرية تيران وصنافير، وأوضح للمحكمة أن حروب مصر مع الاحتلال كافة، كانت نتيجة تمسك مصر بالجزيرتين وبالتالي اعتبار مضيق تيران مضيقاً وطنياً من حق مصر إغلاقه أو تفتيش السفن المارة فيه.

لكن الحكومة المصرية اليوم تمنح إسرائيل انتصاراً عسكرياً واقتصادياً يجعل هذا المضيق مضيقاً دولياً، ما يساعدها على إقامة قناة ـشدود من إيلات إلى البحر الأحمر لتنافس بذلك قناة السويس.

ويتهم مدافعون عن جزيرتي تيران مصرية الحكومة بمخالفة القانون والدستور وأحكام القضاء وأحالة وثيقة باطلة ومنعدمه إلى مجلس النواب لمنح إسرائيل والسعودية صكوكاً مجانية على أراض وحقوق مصرية.