الوعي نيوز :

قال المستشار في الخارجية السعودية، «إبراهيم المعيقل»، إن غالبية الوثائق التي ادعى موقع «ويكيليكس» الحصول عليها «مزورة».

وأكد «المعيقل» الذي يشرف على برنامج التطوير والتحول، أن «85 في المئة من الأخطار الأمنية متولدة من العنصر البشري».

وأشار خلال الاحتفال بتسلم الخارجية شهادة «إيزو» لأمن المعلومات إلى أن «الوزارة سعودت بالكامل برنامج تقنية المعلومات والعاملين فيها»، وفقا لصحف محلية سعودية.

وأوضح أن «الوزارة إحدى الوزارات السيادية في المملكة، وهي حساسة جداً تتعامل مع معلومات أكثر حساسية، وعملها اليومي حساس، وتقاريرها اليومية كثيرة ومتنوعة ومعقدة، والكثير منها يذهب إلى صناع القرار والقيادة السياسية للمملكة، وبالتالي فعملها مضن ومجهد نفسياً للعاملين، لأن المطلوب منهم العمل بحساسية مع كل ما يكتب أو يقرأ أو يسمع أو يرى».

وأضاف أن «عبء الأمن المعلوماتي يقع على العنصر البشري وليس التقني، لأن العنصر التقني دائماً مساعد يتحكم فيه العنصر البشري وليس العكس»، متابعاً: «كلنا نعلم أن أكثر من 85 في المئة من الأخطار الأمنية هي متولدة عن العنصر البشري وليس التقني، والعنصر البشري تبدأ أخطاره من طريقة كتابة المعلومة».

وتابع «هناك تعاون بين الخارجية والمركز الوطني للأمن الإلكتروني التابع لوزارة الداخلية، لصد الهجمات الإلكترونية التي تعتبر من الظواهر المستمرة، لكن تزداد شراستها وحدتها في أوقات معينة، وقد يكون هناك تخطيط لها من جهات خارجية، لأن الهجوم يأتي من عدد كبير من المصادر والدول، ولا يأتي من دولة واحدة».

وأكد أن «الهجوم الممنهج والمنظم يأتي في وقت واحد، لمحاولة تعطيل أنظمة المصلحة المعينة، سواءً كانت وزارة حكومية أم مؤسسة عامة أم خاصة، فالمركز الوطني أعلن قبل أسبوعين عن تعرض المملكة إلى هجوم، لكن عندما نقيس عدد الهجمات وعدد ما يفشل منها بسبب الحماية، فالعدد لا يكاد يذكر، لأنه ما زالت أنظمة الحماية ووعي المسؤولية وحرفية الشباب السعودي القائمين عليها أصبحت عالية جداً، وتستطيع الدولة صد هذه الهجمات كما تستطيع صد هجمات أخرى».

وعن فقدان الخارجية مجموعة كبيرة من الوثائق، قال «نعم ادعت بعض الجهات أنها استطاعت الحصول على عدد من الوثائق من الوزارة، وأطلعت على عدد مما تم نشره فوجدت فيها تزويراً كبيراً، لأن من السهل أن تزور مستنداً، وكانت هناك ضجة في البداية ثم اختفى الموضوع، فأين ذهبت ملايين الوثائق التي يدعونها، وليس من المعقول أن تحصل على ملايين الوثائق ثم تبقى أربع سنوات من دون نشر، لأنها ستكون قد فقدت قيمتها، وهذا يثير الشك في صحة هذه المزاعم التي ذكرت».

وزاد أن «التعامل مع القنصليات والممثليات ليس سهلاً، في النهاية الوزارة هي المركز الأم لهذه الممثليات التي يهمنا أن تكون محصنة، وهناك خطة الآن لتحديث جميع هذه البنية التحتية، لأنه لا بد أن تحدّث من فترة إلى أخرى، والقائمون الآن على جميع التقارير السياسية وغيرها هم من أبناء وبنات هذا الوطن».

وشدد على اهتمام الوزارة بأمن المعلومات لا يقبل التجزؤ ولا التشكيك أو التسويف أو التأخير، «سنعمل جاهدين أمامنا طريق طويل»، مضيفاً: «نرى ونسمع كل يوم أو يومين عن هجمة إلكترونية جديدة مجيشة على المملكة بالذات، وهي ضمن الهجوم المستمر والمنظم والممنهج على المملكة، إلا أن العناية الإلهية ستحمي هذا البلد».

وقبل نحو شهر، أعلن مركز الأمن الإلكتروني التابع لوزارة الداخلية السعودية، رصد هجمات إلكترونية منظمة على عدة جهات حكومية ومنشآت حيوية.

وقال المركز إن الهجمات تهدف إلى إلى تعطيل جميع الخوادم والأجهزة للمنشأة بحيث يؤثر ذلك على جميع الخدمات المقدمة من تلك المنشأة ويقوم المهاجم بالاستيلاء على معلومات الدخول للنظام ثم زرع برمجية خبيثة لتعطيل بيانات المستخدم.

ووفق المركز، استهدفت الهجمات عدة قطاعات منها الحكومية وقطاع النقل وجهات أخرى، بحسب صحف محلية سعودية.

يذكر أن المركز قام بإرسال تحذيرات عن تهديد يستهدف تعطيل الخدمات لبعض الجهات الشهر الماضي، ووصل عدد من الجهات الحكومية والمرافق المهمة هذه التحذيرات التي تضمنت المعلومات اللازمة لتجنب الإصابة بالهجمة وسبل الحماية منها والخطوات التقنية لتلافي تبعات الاختراق.

ويوصي المركز باتباع أفضل الممارسات في حماية الأنظمة الإلكترونية، وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بالحد من الوصول عن بعد عن طريق الشبكة الافتراضية VPN وخدمة الوصول لسطح المكتب عن بعد RDP.

وتشير المؤشرات إلى أن مصدر هذا الهجوم هو من خارج المملكة ضمن عدة هجمات إلكترونية مستمرة تستهدف الجهات الحكومية والقطاعات الحيوية.

ويؤكد مركز الأمن الإلكتروني على ضرورة اتباع مختلف القطاعات والأعمال لأفضل الممارسات والسبل الوقائية اللازمة لحفظ وحماية البيانات والأنظمة من الاختراقات الإلكترونية المحتملة.