الوعي نيوز :

شنت صحيفة “العرب” التي تصدر في لندن والتي تملكها الإمارات هجوماً على قطر لدعمها حمد الكواري مرشحها لمنصب مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)

وقالت الصحيفة ان الدوحة تسعى إلى استعادة بعض تأثيرها الخارجي بعد أن فقدت ورقة جماعات الإسلام السياسي جدواها بسبب فشلها في استثمار ثورات “الربيع العربي” في السيطرة على الحكم في بعض الدول العربية. على حد وصفها.

ويقوم الكواري بجولات مكوكية تعريفية في أرجاء العالم لدعم فرص فوزه بالمنصب الدولي الذي يشهد تنافسا عربيا عبر مرشحين من مصر ولبنان.

وقالت الصحيفة الإماراتية: يعيد فوز الكواري للدوحة البعض من المكانة المفقودة بعد ما أثار حصولها على حق استضافة مونديال 2022 لكرة القدم شبهات فساد، فضلا عن انتقادات واسعة من منظمات حقوقية دولية لأوضاع العمالة المنتدبة لبناء المنشآت الرياضية حسب زعمها.

وانتقلت الصحيفة لتهاجم قطر في جوانب اخرى ليس لها علاقة بالترشح للمنظمة الدولية وقالت: يحيط بقطر التباس على الصعيد الدولي خصوصا بعد قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) إيقاف القطري محمد بن همام، رئيس الاتحاد الآسيوي السابق لكرة القدم، مدى الحياة لاتهامه بتقديم رشاوى في مسعاه للفوز برئاسة (الفيفا) في 2011. كما جاء في الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن ما وصفتهم بمتابعين للشأن القطري دون أن تسميهم إن رهان الدوحة على استثمار أموال طائلة لخلق صورة مغايرة عن وضع البلاد ودورها، لم يحقق شيئا يذكر خاصة بعد أن ذاع دعمها ماليا وسياسيا لجماعات إسلامية مصنفة إرهابية في مناطق تعصف بها الصراعات في الشرق الأوسط.

ثم انتقلت الصحيفة إلى جوهر الخلاف بين قطر والإمارات اذ قالت:  وكانت قطر محل انتقادات واسعة لدى سياسيين ومثقفين عرب بسبب دعمها لجماعة مرتبطة بالإخوان المسلمين ومحاولة فرضها في دول مثل تونس ومصر مستفيدة من تجارب ديمقراطية هشة قبل أن ينقلب الشارع بالانتخابات والاحتجاجات على الإخوان على حد زعمها.

وعرجت الصحيفة على القناة القطرية الناجحة قائلة: فشلت قناة الجزيرة، التي استثمرت فيها الدوحة مليارات الدولارات، في تحقيق الإشعاع الذي بحث عنه المسؤولون القطريون، وسرعان ما تحولت القناة إلى عامل تأثير سلبي على سمعة قطر بسبب محاولاتها تأهيل جماعات متشددة فاقدة للدعم في الشارع العربي.

وكانت قطر أعلنت في ديسمبر 2015، ترشيح الكواري (69 عاما)، وزير الثقافة والإعلام السابق، لهذا المنصب، كما أقيم حفل في مارس الماضي، بمقر اليونسكو في العاصمة الفرنسية باريس، للتأكيد على هذا الترشيح القطري لولاية من أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.

وشهدت العلاقات القطرية الإماراتية تحسنا في الأشهر الماضية إلا ان الحرب الإعلامية التي تشنها الإمارات ضد جارتها لم تتوقف وعادة ما تلجأ للهجوم على قطر لصحف تدعمها وتمولها حيث ظلت المواقع والقنوات المصرية الممولة من الإمارات تهاجم الدوحة وسياساتها.

وكشفت تقارير نشرتها صحف أجنبية كبرى ان أبوظبي دفعت الكثير من المال لمؤسسات إعلامية وجماعات ضغط في الولايات المتحدة وأوروبا لتشويه قطر ومحاولة سحب تنظيمها للألعاب الأولمبية.