الوعي نيوز :

قالت البحرين أمس السبت إنها كشفت عن تنظيم وصفته بالمتشدد يضم 54 عضوا وله صلات بإيران يشتبه في ضلوعه في هجمات على قوات الأمن منها تدبير هجوم على سجن في يناير كانون الثاني وإنها ضبطت أسلحة رشاشة، بحسب قولها.

وحسب وكالة رويترز تُعد هذه واحدة من أكبر العمليات الأمنية في البحرين ضد من يشتبه بأنهم متشددون تلقي عليهم باللوم في تزايد الهجمات المسلحة على قوات الأمن في المملكة التي يتمركز فيها الأسطول الخامس الأمريكي.

وتصاعدت التوترات في البحرين منذ العام الماضي بعد أن كثفت السلطات من حملة أمنية ضد المعارضة وحظرت جمعية الوفاق الوطني المعارضة واعتقلت ناشطا بارزا ومنتقدا للحكومة وأسقطت الجنسية عن الزعيم الروحي للأغلبية الشيعية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين يوم السبت عن “أحمد الحمادي” المحامي العام رئيس نيابة الجرائم الإرهابية قوله إن قوات الأمن اعتقلت 25 عضوا وضبطت 11 مسدسا وبنادق كلاشينكوف في سلسلة من العمليات منها محاولة تهريب أسلحة في ديسمبر كانون الأول.

وذكرت الوكالة أن الحمادي أضاف أن تحقيقا في واقعة الهجوم على سجن في يناير كانون الثاني كشف أن قائد التنظيم المقيم في ألمانيا ساعد في تنظيم رحلات لأعضاء من البحرين إلى إيران والعراق للتدريب، بحسب زعمه.

وقال الحمادي “التحريات كشفت أن عمليات تنقل الإرهابيين إلى عدد من الدول كانت تنطلق عبر أحد قادة التنظيم في جمهورية ألمانيا الاتحادية الذي عمل على تدبير إجراءات سفر عدد من أعضاء التنظيم إلى إيران والعراق للتدريب على استعمال المتفجرات والأسلحة النارية في معسكرات الحرس الثوري لإعدادهم لتنفيذ الجرائم الإرهابية داخل البلاد.”

وذكر أن التنظيم يشتبه في ضلوعه في ست هجمات مسلحة بما يشمل الهجوم في الأول من يناير كانون الثاني على مركز الإصلاح والتأهيل بسجن جو الذي أسفر عن مقتل شرطي وهروب عشرة من المسجونين المدانين وسرقة أسلحة.

وأضافت الوكالة أن أعضاء من التنظيم نفذوا أيضا “عملية اغتيال أحد ضباط الشرطة بمنطقة البلاد القديم بتاريخ 28 يناير أمام مزرعته الخاصة… وعملية محاولة الهروب إلى خارج البلاد ومقاومة رجال الشرطة بإطلاق النار عليهم داخل المياه الإقليمية للمملكة والذي أسفر عن مقتل ثلاثة من أعضاء التنظيم بتاريخ في التاسع من فبراير”.

وقالت السلطات وقتها إن قوات الأمن قتلت ثلاثة رجال واعتقلت سبعة خلال تبادل لإطلاق النار في البحر لدى محاولتهم الفرار إلى إيران.

وأعدمت البحرين في فبراير شباط ثلاثة رجال أدينوا بقتل ثلاثة من أفراد الشرطة من بينهم ضابط إماراتي في هجوم بقنبلة في 2014.

وتتهم البحرين بشكل متكرر إيران بالوقوف وراء هجمات بقنابل استهدفت أجهزة أمنية وتأجيج احتجاجات شيعية في البلاد، وتنفي إيران التدخل في شؤون البحرين.

وقاد الشيعة احتجاجات الربيع العربي في البحرين في 2011 إلا أن الحكومة أخمدتها بمساعدة السعودية، ويقبع آلاف في البحرين ذات الأغلبية الشيعية في السجون بتهم تتراوح من المشاركة في مظاهرات مناهضة للحكومة إلى المشاركة في هجمات مسلحة على قوات الأمن.

يُشار إلى أن الاحتجاجات السلمية التي شهدتها البحرين مع ما يُسمى بالربيع العربي تم التعامل معها بطائفية ولم ينصفها الإعلام العالمي، رغم السلمية التي تمثلت فيها المعارضة البحرينية، ورغم موجة القمع التي تعرض لها الشعب بسبب مُطالباته المشروعة والمتمثلة بمملكة دستورية.