الوعي نيوز :

أعلنت ماليزيا اليوم الثلاثاء، أنها اعتقلت 7 متشددين نهاية الشهر الماضي كانوا يخططون لتنفيذ هجوم على «أمراء عرب» يزورون العاصمة كوالالمبور، وذلك قبل زيارة الملك «سلمان بن عبد العزيز» في 26 فبراير/شباط الماضي، فيما قالت مصادر بالشرطة إن المعتقلين كانوا يخططون لاستهداف العاهل السعودي.

وقال «خالد أبو بكر» قائد الشرطة للصحفيين: «كانوا يخططون لتنفيذ هجوم على أمراء عرب خلال زيارتهم لكوالالمبور، ألقينا القبض عليهم في آخر لحظة»، بحسب وكالة «رويترز».

وقالت ماليزيا يوم الأحد إنها اعتقلت ماليزيا وستة أجانب وهم إندونيسي وأربعة يمنيين وشخص من شرق آسيا في الفترة بين 21 و26 فبراير/شباط للاشتباه في صلتهم بجماعات متشددة بينها تنظيم «الدولة الإسلامية» الإرهابي.

فيما نقلت صحيفة «فاينانشيال تايمز» عن مصادر بالشرطة، أن أعمار اليمنيين المعتقلين تتراوح بين 26 و33 عاما، وتم إلقاء القبض عليهم في مدينة سايبر جايا في 26 فبراير/شباط (يوم وصول الملك السعودي إلى كوالالمبور)، أثناء عملية لمحاربة الإرهاب.

ومن بين اليميين الأربعة شخص كان يعمل كطباخ في مطعم يمني في سايبر جايا، فيما كان آخر يدرس في جامعة ماليزية خاصة.

وقالت مصادر في الشرطة الماليزية إن اليمنيين الأربعة مقيمون في ماليزيا منذ 5 سنوات، وكانوا يعملون ضمن مجموعة إجرامية على تزوير جوازات سفر، وكانوا يخطون لاستهداف العاهل السعودي.

وحسب المصادر، تلقت السلطات الماليزية معلومات استخباراتية حول اليمنيين ونواياهم قبل من وصول الملك السعودي إلى البلاد بأيام.

وفي بيان سابق، أعلنت الشرطة الماليزية أن اثنين من المعتقلين السبعة، هما ماليزي وإندونيسي، خططا لتنفيذ هجوم كبير باستخدام سيارة أو شاحنة مفخخة، قبل أن يتوجها إلى سوريا للانضمام إلى تنظيم «الدولة الإسلامية».

واختتم العاهل السعودي الأربعاء الماضي زيارة إلى ماليزيا التي وصلها الأحد قبل الماضي في أولى محطات جولة آسيوية له منذ توليه الحكم في 23 يناير/كانون ثانٍ 2015.

الزيارة التي استمرت 4 أيام تم خلالها إرجاء مباحثات رسمية وتوقيع 12 مذكرة لتعزيز التعاون في مجالات مختلفة، كان أبرزها اتفاق الشراكة النفطية بين شركة «أرامكو» السعودية و«بتروناس» الماليزية.

وبموجب الاتفاقية تتملك «أرامكو» 50% من مشروع (رابيد) النفطي جنوب ماليزيا باستثمارات تبلغ 7 مليارات دولار.

كما وقعت حكومتا البلدين 4 مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون بين البلدين في عدة مجالات، أحدها تتعلق بالتعاون في المجال التجاري والاستثماري، والثانية تشمل التعاون في مجال العمل والموارد البشرية.

وعلى مستوى القطاع الخاص، وقعت الشركات الماليزية والسعودية، 7 مذكرات تفاهم في مجالات عدة بقيمة 9.74 مليار رنغيت (2.2 مليار دولار).

وخلال الزيارة أيضا، منحت «الجامعة الإسلامية العالمية» في ماليزيا العاهل السعودي درجة الدكتوراه الفخرية في العلوم السياسية (خدمة الإسلام والوسطية)، وجائزة الإنجاز الفريد المتميز في خدمة الإسلام والأمة.

فيما منحته «جامعة مالايا» الماليزية درجة الدكتوراه الفخرية في الآداب «تقديراً لجهوده وإسهاماته في خدمة العلم».

كذلك منح السلطان «محمد الخامس» ملك ماليزيا، الملك «سلمان» «وسام التاج» الذي يعد أعلى الأوسمة الماليزية.

وفي ختام الزيارة، الأربعاء، صدر بيان مشترك، أعلنت فيه السعودية وماليزيا اتفاقهما على إنشاء مركز عالمي للسلام يكون مقره ماليزيا يحمل اسم «مركز الملك سلمان للسلام العالمي»، فضلاً عن توافقهما تجاه عدد من قضايا الشرق الأوسط.

وأظهر البيان تأكيد البلدين على أهمية إيجاد حل الأزمة السورية وفق «جنيف1»، وأهمية الحل السياسي للأزمة اليمنية، وقلقهما البالغ إزاء «تدخلات» إيران في شؤون دول المنطقة.

واتفق الجانبان على «تعزيز التعاون العسكري بين البلدين وتطوير مجالات التدريب والتمارين المشتركة وتبادل الخبرات العسكرية».

يشار إلى أن ماليزيا هي عضو في التحالف الإسلامي الذي أعلنت عنه السعودية في ديسمبر/كانون أول عام 2015، لمحاربة الإرهاب، ويضم 41 بلدا.

وغادر العاهل السعودي ماليزيا إلى إندونيسيا، الأربعاء، مواصلا جولة آسيوية هي الأولى له منذ توليه الحكم في 23 يناير/كانون ثانٍ 2015.

وتشمل الجولة الآسيوية إلى جانب ماليزيا، وإندونيسيا، كلا من سلطنة بروناي دار السلام، واليابان، والصين، والمالديف، والأردن.