الوعي نيوز:

قالت صحيفة «هآرتس» العبرية إن سلاح الجو «الإسرائيلي» بدأ خلال الأسبوع الجاري مناورات جوية مشتركة مع مقاتلات من جيوش أجنبية بينها الإمارات في قاعدة سلاح الجو اليونانية.وحسب الصحيفة، أوردت التقارير الرسمية لسلاح الجو اليوناني، أن سلاح الجو التابع لكل من «إسرائيل» والولايات المتحدة وإيطاليا والإمارات شاركت في المناورات التي انطلقت تحت اسم «إنيوخوس 2017» في  27 مارس/آذار الجاري، وتختم الخميس المقبل.ويتدرب الطيارون على مدى عشرة أيام على خوض المعارك الجوية، وضرب الاهداف الأرضية، وتجنب الصواريخ.ومن شأن تلك المناورات، حسب «هآرتس»، تعزيز منظومة العلاقات بين الدول والحفاظ على الجاهزية المشتركة والقدرات المتبادلة.وأشارت الصحيفة العبرية، في تقريرها، إلى أن هذه المناورات تجري على الرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين «إسرائيل» والإمارات.وذكرت الصحيفة أن هذه المناورة ليست المرة الأولى التي يجري فيها سلاح الجو «الإسرائيلي» مناورة مشتركة مع سلاح الجو الإماراتي؛ ففي أغسطس/آب 2016، شارك سلاح الجو «الإسرائيلي» إلى جانب نظيريه الإماراتي والباكستاني في مناورات «العلم الأحمر» التي جرت في ولاية «نيفادا» الأمريكية.

التطبيع الإماراتي «الإسرائيلي»

ورغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين تل أبيب وأبوظبي إلا أن هناك تناميا ملحوظا في العلاقات بينها خلال السنوات الأخيرة.ففي أكتوبر/تشرين الأول 2016، شارك  السفير «الإسرائيلي» بالأمم المتحدة، «داني دانون» في أعمال المؤتمر الدولي للتنمية الذي استضافته إمارة دبي. وحضر «دانون» المؤتمر بصفته الرسمية كرئيس لجنة القانون في الأمم المتحدة، بيد أن «دانون» لم يخف هويته كدبلوماسي «إسرائيلي».وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2015، افتتحت تل أبيب بافتتاح ممثلية دبلوماسية له لدى وكالة الأمم المتحدة للطاقة المتجددة (آيرينا) في أبوظبي.وكانت مشاركة الرئيس الإسرائيلي الأسبق، «شيمون بيريز»، في افتتاح مؤتمر أمني انعقد في مدينة أبوظبي في بداية نوفمبر/تشرين الثاني 2013، بحضور 29 من وزراء خارجية الدولة العربية والإسلامية، الصورة الأبرز للتطبيع «الإسرائيلي» والإماراتي، وهي الصورة التي لم يتناولها الإعلام العربي ولا الإماراتي، فيما حرص الإعلام الإسرائيلي على إبرازها.إذ أكدت صحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، في حينها، أن «بيريز» ألقى كلمة الافتتاح في المؤتمر عبر تقنية الفيديو كونفرانس من مكتبه في القدس، وهو المؤتمر الذي صادف حضور «توماس فريدمان» المعلق بجريدة «نيويورك تايمز» الأمريكية، والذي كتب مقالًا نُشر بتاريخ 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2013، حول حضور «بيريز» المؤتمر، مستغربًا أن يفتتح مؤتمر أمنيّ عربيّ بكلمة للرئيس «الإسرائيلي» وبطلب من الدولة المضيفة الإمارات.

وفي إطار التطبيع الإماراتي «الإسرائيلي»، أيضا، كشفت صحف وتقارير «إسرائيلية» وعالمية أن السلطات الإماراتية تعاقدت مع شركة أمنية مملوكة لدولة الاحتلال لتقوم بتأمين مرافق النفط والغاز في البلاد.في السياق ذاته، نشر موقع «ويكيليكس» عدة وثائق تكشف العلاقات القوية بين الإمارات و«إسرائيل»، والتي حرصت الإمارات على سريتها، وكان أبرز تلك الوثائق وثيقة مؤرخة بـ24 يناير/كانون الثاني 2007، ويظهر من خلالها أن وفودًا «إسرائيلية» وأمريكية يهودية تتدفق على دولة الإمارات سرًّا.ونقلت هذه الوثيقة تصريحا لولي عهد أبوظبي، «محمد بن زايد» قال فيه لـ«بيريز» نصَا إن «الإمارات لا تعتبر إسرائيل عدوًّا، وأن اليهود مرحب بهم في الإمارات».