الوعي نيوز:

قامت الولايات المتحدة الأميركيّة فجر الجمعة بشنّ عدوان على قاعدة عسكريّة سوريّة في حمص أدّت إلى وقوع خسائر.

  لم تكن الضربة الأميركيّة الأولى ضد الجيش السّوري فعودة الى الوراء فقد سبق وأن نفذت مقاتلات أميركيّة ضربات على مواقع للجيش السّوري على جبل الثردة قرب دير الزور أدت لاحقا الى سيطرة داعش على هذه النقاط العسكريّة، ومن المتوقّع أن لا تكون هذه الضربات هي الأخيرة طالما شعرت الولايات المتحدة بخطر يهدد المجاميع الارهابية المنتشرة على الخارطة السوريّة.

فرحة الأعراب فيما يسمّى بالعالم العربي لم تكن ككل مرّة بسبب العمليات البطولية التي نفذتها المقاومة في فلسطين بالأمس، بل لأن الصواريخ الأميركية أصابت ما تبقى من شرف عربي أضاعوه منذ أول مصافحة مع هذا الكيان الغاصب، بل وأصبحوا ينسجون المؤامرات الخبيثة ضد مكامن العزة في البلاد الاسلامية والعربية.

لم ينتظر ترامب إلى الفجر  لقصف سوريا لاستكمال مشاوراته أو لينتظر جهوزية البوارج الأميركية المرابطة في المتوسّط، بل كان ينتظر شحنات المال الخليجي الّذي لم يرتضيه الّا نقدا ثمن شرفهم وكرامتهم.

وكتابع خنّاس حقير رحّب الائتلاف السّوري المعارض التّابع لآل سعود بالضربات الأميركيّة التي يفترض أنّها استهدفت أراض سوريّة، لكن لا عتب على من استدر المال لجلب الارهاب الوكيل إلى سوريا سابقًا وضرب أكثر بلد في منطقة الشرق الأوسط كان ينعم بالاستقرار، أن يرحّب بالوكيل الأصيل لتنفيذ هجمات تطال أراض سورية.

لا شكّ أنه ستكثر التحليلات والأخبار عن الضربة الأميركية الأخيرة في القادم من السّاعات والأيّام، لكن ما هو مسلّم به هو أن ما حصل جاء لتخفيف الضغط عن المجاميع الارهابية كداعش والقاعدة في سوريا، والحق أن الضرب المبرح الذي وعد به مستأجر البيت الأبيض الجديد ضد داعش كان فقاعات إعلاميّة لا أكثر، والحريّ بإنسانيّته أن ينظر إلى ما خلّفته بلاده من جرائم ضد الانسانيّة كأول بلد يستخدم سلاح نووي ضد البشر في اليابان، وسكوته عن جرائم اليمن وفلسطين ولبنان والعراق والبحرين التي راح ضحيتها آلاف آلاف الأطفال بفعل فاعل، وليس كذبة من أكاذيب العم سام تصلح لفيلم هوليوودي جديد.