الوعي نيوز :

أوضح الباحث والكاتب السعودي الدكتور فؤاد إبراهيم تفاصيل التواطؤ السعودي الأميركي في اليمن للاستيلاء على ميناء الحديدة، مشيراً إلى مجريات التحضيرات للمعركة.

تتجه الأنظار اليوم إلى السواحل اليمنية بانتظار المعركة المحتملة على ميناء الحديدة، إذ تسعى السعودية وحلفائها لاستكمال العدوان الهمجي على اليمن، والاستيلاء على البوابة الوحيدة لتأمين مستلزمات اليمنيين الحياتية، وذلك بالتعاون مع الحليف الأميركي الذي لا يمانع في تحقيق أهداف المملكة العسكرية مقابل الجزية، وهو ما برز خلال توجيه الضربة الى قاعدة الشعيرات في سوريا.

بعنوان “الشرق الاوسط الجديد من ساحل اليمن”، كتب الباحث السعودي الدكتور فؤاد إبراهيم مقالاً مفصّلاً حول الدور الأميركي بقيادة دونالد ترامب في منطقة الشرق الاوسط، وكيفية استخدام السعودية كأداة لتحقيق الاهداف، فضلاً عن المعركة القادمة المنتظرة والتي يتم التحشيد لها من أجل ميناء الحديدة.

وأشار الباحث السعودي، في مقاله الذي نشرته صحيفة “الاخبار” اللبنانية، إلى أنه جرى اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والملك السعودي سلمان بن عبد العزيز بعد ما وصّفه بـ”غزوة الشعيرات”، معتبراً أنه تم التخطيط لما هو آتٍ من عمليات عسكرية واسعة تندرج في إطار الصفقة الكبرى التي لا تزال قيد التداول خلف الكواليس بين واشنطن والرياض وأبو ظبي.

وأوضح أن الرياض مشغولة اليوم بالإعداد لما أسماه “المعركة الفاصلة في اليمن” التي ستكون في الحديدة، لافتاً إلى أن “التدخل الاميركي العسكري المباشر إن بدأ بالحديدة لن ينتهِ في دمشق، ووفق تقديرات الجيش و”اللجان الشعبية” في اليمن، إن اللحظة التي سوف تشارك فيها الولايات المتحدة في العدوان تكون لحظة “الانتصار التاريخي”، إذ تكون السعودية قد رفعت رمزياً اليدين في الحرب، ما اضطرها إلى الاستعانة بقوى دولية ليست حسنة السمعة بحال في الشرق الأوسط”، وفق الكاتب.

وأشار ابراهيم إلى أن السعودية “تصرّ على عدم دخول معركة الحديدة منفردة، إذ حشدت 6 آلاف مقاتل سوداني مقابل سواحل الحديدة”، مبيناً أن الجانب الأميركي “يعلم أن أية انتكاسة عسكرية في اليمن تعني انتكاسة مشروع الحرب الشاملة في المنطقة، خاصة التعويل في هذا المشروع قائم على أن اليمن هي الخاصرة الضعيفة في المحور المناهض للولايات المتحدة وحلفها الإقليمي.”

وخلص الباحث السعودي بالقول إن “الهدف الاستراتيجي من السيطرة على موانئ الحديدة والمخا وعدن هو التمهيد لتغيير جيوسياسي، ليس في اليمن فحسب، بل في المنطقة برمتها”، مشدداً على أن “عبر معركة الحديدة يتحدد مستقبل المنطقة، طمعاً في إعادة إحياء مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي أعلنته وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندليزا رايس صيف عام 2006”.