الوعي نيوز:

“السلطات المصرية تحجب 21 موقعاً إلكترونياً بينها موقع “الجزيرة نت” القطري لتضمينها محتوى يدعم الإرهاب والتطرّف، بعد إعلان السعودية والامارات حجب المواقع الإعلامية القطرية.”

واجهتنا هذه العبارات في وسائل التواصل الاجتماعية والقنوات الاخبارية في خطوة التحاق مصر بقافلة السعودية والامارات والبحرين في مواجهة قطر وتصريحات تميم بن حمد التي يشوبها الغموض والابهام في هل أنها صدرت منه حقاً وأنه انقلب على الواقع الخليجي ويريد الخروج من تحت المظلة السعودية وهيمنة شيوخ آل سعوى وآل نهيان على مصير الاحداث في المنطقة، أم أن هناك من يريد توريطه مع أمريكا ويريد وضع قطر في زاوية وخنقها حتى لا تتجرأ مرة اخرى على الخروج عن طاعة اولياء الامر.

ففي كلا الحالتين هناك شيء واحد مشترك وهو أن هناك أزمة قائمة بين الجناح الخليجي الاقوى ومن يتبعه والمتمثل بالسعودية الامارات ويتبعهما البحرين ومصر وبين محور قطر المنفردة برغم صغر حجمها ولكن لها دور كبير في مجريات المنطقة وقد اثبتت ذلك في عدة مناسبات سواء في أحداث العراق ودعمها الارهاب او في سوريا وتقويتها لمحاور الشر هناك أو في لبنان ومصر.

وبالعود إلى عنوان الخبر الذي شغل الرأي العام وما تلته من أحداث فورية حيث قام الارهابيون في مصر بحركة ربما يمكن حسابها لصالح قطر ومن باب تأديب السيسي في عدم التحرش بدولة تدعم الاخوان وتؤيد حركتهم حيث تم مهاجمة باص يستقله مجموعة من الأقباط الذين كانوا في طريقهم لزيارة دير الأنبا صموئيل في مدينة بني سويف المصرية، وقد ذهب ضحيته أكثر من 28 قتيلاً، ومن خلال تتبع مجريات الأحداث وشهادة الشهود الذين نجوا من الحادثة يثبت لنا بأن من قام بهذه العملية افراد مدربون يحملون اسلحة رشاشة حديثة واتوماتيكية وانواع اخرى من الاسلحة ويستعملون اسلوباً يدل على أنه تم تدريبهم وتهيئتهم للقيام بهذه العملية بشكل دقيق ومدروس.

من خلال تتابع الاحدث يمكننا الجزم بأن هذه الحادثة ليست ببعيدة عن موضوع معاداة مصر لقطر وانظمامها إلى محور السعودية في مواجهة قطر وقد تكون قرصة اذن للسيسي في أن ينتقي اصدقائه بدقة اكثر في المستقبل ويعلم أن الخطر قابع خلف ظهره مباشرة ويضرب بشدة بمجرد أن يخطأ في حساباته.