Palestinian President Mahmoud Abbas speaks during a meeting with Chinese President Xi Jinping, not shown, at the Great Hall of the People in Beijing, China, July 18, 2017. REUTERS/Mark Schiefelbein/Pool - RTX3BWOG

الوعي نيوز :

قال “أوري سافير” المدير السابق للخارجية الإسرائيلية إن أزمة الحرم القدسي وما رافقها من “أعمال عنف” تركت القيادة الفلسطينية في رام الله محبطة للغاية.

فرغم إنجاز الهدف وعودة الوضع القائم بالحرم القدسي، وإزالة “إسرائيل” البوابات الإلكترونية والكاميرات التي وضعتها على مداخل الحرم، فإن الفلسطينيين يشعرون أن حماس والحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر هي التي لوت ذراع “إسرائيل”، وليس الرئيس أبو مازن أو الملك الأردني عبد الله.

ونقل “سافير” في تحقيقه المنشور بموقع “المونيتور” الأمريكي في نسخته العبرية “إسرائيل بولس” عن وزير فلسطيني ذي خلفية أمنية مقرب من الرئيس أبو مازن أن هناك قلق عميق يساور قيادة حركة فتح أكثر من أي وقت مضى من شكل النضال الفلسطيني كما يراه الجمهور الفلسطيني والعالم الإسلامي بأسره.

وأضاف الوزير الذي رفض ذكر اسمه أن قيادة فتح تخشى من حقيقة أن الإجراءات الأمنية التي حاول رئيس الحكومة الإسرائيلية فرضها حول المسجد الأقصى أضافت صبغة دينية على النضال الوطني الفلسطيني.

وحذر الوزير الفلسطيني من أن الإسرائيليين “لا يدركون المخاطر الرهيبة الكامنة في اندلاع حرب دينية. وهو ما يمكن أن يقود لتشكيل جبهة صراع مسلحة من حماس وحزب الله وإيران، وتهديد العناصر البارغماتية داخل القيادة الفلسطينية”.

وتابع :”إذا حاولت “إسرائيل” تحويل الأقصى إلى قضية الخلاف الرئيسية، فسوف تضطر في نهاية الأمر لمواجهة أكثر العناصر أصولية بين جيرانها، أولئك الذين لن يترددوا في استخدام القوة العسكرية والإرهاب أو الانتفاضة العنيفة”.

وعاد الوزير الفلسطيني محذراً من أن تحول النضال الفلسطيني إلى قضية دينية يمكن أن يمثل تهديداً وجودياً على الأغلبية العلمانية في القيادة الفلسطينية”، مخاطباً الإسرائيليين بالقول :”سيأتي يوم تشتاقون فيه لياسر عرفات وأبو مازن، خاصة إذا استمرت الحكومة الإسرائيلية في محاولة استرضاء المستوطنين”، ووصف سياسة نتنياهو الحالية بكلمة “هوس الحرائق”، وهو نوع من الاضطرابات النفسية.

وبحسب المصدر ذاته، غير الرئيس الفلسطيني لغته في المباحثات الداخلية في القيادة، وفي حال حدوث فشل دبلوماسي وتصاعد العنف، يهدد أبو مازن بتقديم استقالته قبل نهاية العام وتفكيك السلطة الفلسطينية.

وأوضح الوزير الفلسطيني أن أبو مازن شعر بخيبة الأمل من الدعم المتراخي للدول العربية خلال أزمة الحرم القدسي، وكذلك من التدخل غير المقنع للولايات المتحدة بواسطة المبعوثين “جارد كوشنير” و “جيسون جرينبلت”.

كان أبو مازن خلال أزمة الحرم القدسي على وشك استدعاء- للمرة الأولى منذ سنوات طوال- التنظيم، أي الجناح العسكري لحركة فتح، للتدخل لحماية المسجد الأقصى والمصلين، بحسب الوزير الذي تابع قائلاً :”لا يدركون في إسرائيل كم كنا قريبين من اندلاع انتفاضة”.

أكثر ما يقلق القيادة الفلسطينية هو الانقسام بين القوات الدينية والأكثر تطرفاً بالضفة الغربية وقطاع غزة- بحسب توصيف الكاتب الإسرائيلي- وبين العناصر العلمانية داخل قيادة فتح.

إذا ما نفذ أبو مازن فكرة تفكيك السلطة الفلسطينية، فسوف يخرج بسلسلة تصريحات مطلع 2018. بالإضافة للإعلان عن تفكيك السلطة، فسوف يعلن عن إلغاء معاهدة أوسلو، وإنهاء التنسيق الأمني مع “إسرائيل”، وانتقال مؤقت لقيادة فتح إلى القاهرة، وإخراج منظمة التحرير الفلسطينية من مبادرة السلاح العربية التي طرحت عام 2002، على حد قول “أوري سافير”.

وعلق مصدر مسؤول بوزارة الخارجية الإسرائيلية لـ”المونيتور” أن تل أبيب تشعر بضعف أبو مازن، في وقت تتدهور فيه حالته الصحية. وأوضح المصدر الإسرائيلي أن عناصر المؤسسة الأمنية بالسلطة الفلسطينية لن يسمحوا لأبو مازن بتنفيذ تلك الخطوة، كونهم حريصين كل الحرص على الحفاظ على قوة فتح في صراعها مع حركة حماس.