الوعي نيوز :

تحفل دمشق اليوم بالوفود الديبلوماسية العربية و الغربية، منها من يأتي سرا و أكثرهم يأتون علنا فما عادت زيارة دمشق محرمة بعد الآن إلا على البعض ، ولعل أبرز هذه الوفود كان الوفد التونسي و الوفد المصري.

الذي ميز الزيارة المصرية لدمشق هو التزام القيادة المصرية سياسيا مع الرياض التي تمد الاقتصاد المصري بالأموال ليبقى صامدا و تزامن الزيارة مع إبلاغ الجبير المعارضة السورية في الرياض أن عليهم القبول بالأسد على الأقل خلال المرحلة الإنتقالية.

كل هذا يعتبر تراجعا و انسحابا للرياض من الأزمة السورية أو على الأقل هو محاولة انسحاب .
إن تراجع الرياض اليوم عن التدخل في سوريا يبدو صعبا لكن الإستمرار أصبح مستحيلا.

الرياض خسرت جميع الجبهات التي فتحتها ، حتى الآن هي الطرف الأضعف سياسيا في أزمتها مع قطر على الرغم من تحشيدها دول الخليج ومصر خلفها ، فقطر تجاوزت المهلة التي أعطيت لها و وجدت حلولها الاقتصادية الخاصة و لم تتمكن السياسة السعودية من عزل قطر عن العالم.

لكن أهم الجبهات التي مزقت الرياض تبقى في اليمن، حيث لم تتردد آلة القتل السعودية عن استهداف الأسواق و البيوت الآمنة لإرهاب اليمنيين إجبارهم التخلي عن ثورتهم مغرقة اليمنيين في المزيد من الفقر و المرض حيث تسبب العدوان السعودي بتفشي الكوليرا بشكل لم يسبقله له مثيل و لاتزال التقارير الأممية مرعبة على الرغم من عدم ارتقائها للواقع الفجيع الذي يعيشه اليمنيون.

لكن كل هذا العدوان لم يمنع اليمنيين من المقاومة و إمطار المطارات السعودية بالصواريخ البالستية و هو أمر ترفع له القبعات كما أن مقاومة اليمنيين أثبتت أن السعودية ليست في رحلة بل أنها غارقة بالوحل اليمني حتى أذنيها ، وهو الوحل الذي لن تستطيع الرياض الخروج منه و هو الذي سيغرق آل سعود إلى الأبد.