الوعي نيوز:

اعتبر الإعلامي المصري والمذيع بقناة “الجزيرة”، أحمد منصور أن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد هو المسؤول عن توريط المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى في حرب اليمن، موضحا بأن “ابن زايد” يستغل هذه الدول لتحقيق أغراضه الخاصة في جنوب اليمن.

وقال “منصور” في مقال له نشرته صحيفة “الوطن” القطرية بعنوان: ” مخطط بن زايد لتطويق عمان”، أن ولي عهد أبو ظبي وبدأ ينفذ مخططاته في جنوب اليمن بشكل واضح منذ صيف 2015 حين نزلت قوات إماراتية على سواحل عدن، مؤكدا بأن “الأحداث المتتابعة يوماً بعد يوم تثبت وتؤكد كثيراً من الحقائق من أهمها أن بن زايد هو الذي ورط السعودية ودول الخليج في هذه الحرب من أجل مشروعه الخاص، ومخططاته التي يقوم بها على محاور عديدة من أهمها تقسيم اليمن، ومنح اليمن الشمالي للحوثيين وعلي عبدالله صالح الذي يقيم ابنه أحمد لديه في الإمارات ويصبح اليمن الشمالي شوكة في خاصرة المملكة العربية السعودية”.

 وفيما يتعلق بالهدف الثاني لولي عهد أبو ظبي في اليمن، فإنه يكمن في السيطرة الكاملة على اليمن الجنوبي وتحقيق عدة أهداف من وراء ذلك، من أهمها “تطويق عمان التي حاول أن يقوم بانقلاب فيها قبل سنوات اكتشفه السلطان قابوس الذي قرر الرد عليه بقوة لولا تدخل أمير الكويت”، مؤكدا بأن “مطامعه وحقده على عمان وأهلها لم يتوقف، فكان أحد أهدافه من إغراق دول الخليج في حرب اليمن هو أن يطوق عمان من جهة المهرة والمكلا وحضرموت وهي المحافظات التي تجاور سلطنة عمان”.

وعن أهمية المهرة لأبو ظبي في تطويق سلطنة عمان، أوضح الكاتب أن “المهرة” هي الولاية المجاورة لسلطنة عمان لذلك “قام بن زايد بتقديم الأموال لشيوخ القبائل بها وأقام بها معسكراً للتجنيد قدم فيه الأموال للمجندين الذين أراد أن يكونوا نواة لجيش يغزو به عمان من ناحية الغرب أو على الأقل إثارة القلاقل والاضطرابات في ولايات عمان الغربية”.

وأوضح “منصور” أن “حوالي ثلاثة آلاف من أبناء المنطقة تقدموا للتجنيد من أجل أن ينالوا بعض الأموال التي يوزعها بن زايد دون حساب لاسيما أن كل هذه المناطق قد مزقتها الحروب وانتشر فيها الفقر والعوز والحاجة”، مشيرا إلى أنه “وبعد توزيع الأموال انفض هؤلاء فحاول بن زايد جمعهم مرة أخرى فلم يعد منهم إلا عشرات، فأدرك فشل مشروعه لاسيما بعد رفض شيوخ القبائل المشاركة في هذه المؤامرة التي كان هدفها تطويق عمان من الجهة الغربية واستخدامهم من أجل بث الفتن في غرب عمان”.

واختتم مقالته قائلا: “انتبه السلطان قابوس إلى هذه المؤامرة فقرر منح الجنسية العمانية إلى العشرات من كبار أهالي المهرة ليقطع الطريق مرة أخرى على بن زايد ومطامعه ويفشل مشروعه التوسعي ومؤامراته ضد عمان التي يبدو أنها لن تتوقف عن ملاحقته وهو لن يتوقف عن التآمر عليها”.