الوعي نيوز:

اعلنت السيدة ريما الشعلان عقيلة المعارض البحريني البارز، الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان أن الأخير لم يلتقِ عائلته منذ ستة اشهر.

وكتبت صباح امس السبت عبر حسابها الرسمي على موقع تويتر: “أكملنا اليوم 6 اشهر بدون زيارة الى الشيخ علي سلمان بسبب امتناعه والرموز عن الزيارة احتجاجا على القرارات العقابية التي تمثل اذلالا للسجناء“.

وكان رموز المعارضة وعدد من السجناء السياسيين الآخرين قد أعلنوا امتناعهم عن تلقي الزيارات العائلية نظرا للتضييق الذي تمارسه سلطات آل خليفة ضد السجناء السياسيين وتقليص السلطات مدة الزيارة لنصف ساعة بعد ان كانت ساعة كاملة بالإضافة الى ظروف السجن القاسية.

من جهة اخرى قالت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في بيان لها تعقيبا على عرض تلفزيون البحرين الرسمي لمكالمة مسجلة بين الأمين العام سماحة الشيخ علي سلمان ورئيس الوزراء القطري السابق إنّ النظام لا يمتلك الشجاعة ببث المكالمة كاملة؛ حيث جرى اجتزائها من أجل تضليل الرأي العام المحلي والاقليمي ولتشويه صورة المعارضة الوطنية وتمديد فترة السجن لهذا الزعيم الوطني الكبير، مؤكدة على أنّ الاتصالات مع المجتمع الدولي والجهات الدبلوماسية هو من صميم العمل السياسي المشروع.

وأضاف البيان “إنّ المسؤول القطري تحدث مع الشيخ علي سلمان وهو في زيارة رسمية للبحرين قادما من المملكة العربية السعودية، في سياق المبادرة القطرية، التي كانت بموافقة مباشرة من ملك البحرين، كما أعقب الاتصال لقاء المسؤول القطري بالملك في قصره بالصافرية، حيث أنّ قطر كانت راعية للمبادرة الأمريكية التي قدمها موفد الولايات المتحدة الأمريكية السفير جيفري فلتمان كجزء من جهود الوساطة بين الحكومة والمعارضة، وهو ما يفند مزاعم النظام بدخول الوفاق في مؤامرة لقلب نظام الحكم، وقد أشار لذلك تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق في الفقرة 527 من الصفحة 189 – 190، رغم وضع التسجيلات الصوتية المجتزأة في تقرير موجّه عبر التلفزيون الرسمي جرى خلالها حرف الحقائق واللعب بالمفردات الخاصة بالمطالب الوطنية.

وأشارت الوفاق الى أنّ أدلة الاتهام هي ذاتها أدلة البراءة، وقد عمد النظام في فترة سابقة إلى اجتزاء خطبه السياسية وتحريفها عن مضمونها وتحويلها لأدلة اتهام في المحاكمة الباطلة والكيدية التي تعرض لها، وهي تستخدم ذات الأسلوب الذي وصفه تقرير بسيوني بالتغطيات الإعلامية التحريضية في تلفيق الأباطيل بحق المعارضة، وقد لجأ في وقت سابق إلى أن يتهم بالتآمر كل من سعى لتقديم المساعدة في حل الأزمة بدءا بالأمم المتحدة والمفوضية السامية وحلفائه كالولايات المتحدة الأمريكية وآخرون.

وأكدت الوفاق على أنّ كل هذه المحاولات التضليلية والمدعومة بالمعالجات الأمنية في رغبة واضحة للإجهاز على المعارضة الوطنية والحراك الشعبي ستواجه الفشل، مشددة على تمسك المعارضة بما سبق وأن ما قدمته في وثيقة المنامة من رؤى لتحقيق التحول الجذري نحو الديمقراطية وإنهاء حقبة الاستبداد.

هذا واندلعت مساء الجمعة اشتباكات شديدة بين محتجين مسالمين والقوات الخليفية في بلدة الدير بالمحرق وبمحاذاة مطار البحرين الدولي.

وكشفت صور تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي قيام مجموعات شبابية بردع القوات التي تتمركز عند مدخل البلدة الرئيسي، واستعملت أدوات محلية في ملاحقة الآليات العسكرية التي أطلقت عبوات الغازات السامة بكثافة.

وأضرم المحتجون النار في الإطارات التي أغلقت الشارع الرئيسي قرب المدخل لإعاقة حركة المركبات العسكرية ومنعها من التوغل داخل البلدة ودهس المواطنين.

وجاءت هذه العملية وفاءا لشهداء البحرين ولاسيما الشهداء المقاومين، وتجديدا للعهد باستمرار الثورة والتمسك بخيار المقاومة المشروعة.

ويلجأ المحتجون في البحرين إلى استعمال وسائل مختلفة في ردع القوات مبررين ذلك بالدفاع عن النفس ولإجبار القوات على التراجع عن محاصرة البلدات والمناطق، وقد دعت قوى ثورية معارضة في البلاد إلى تكثيف العمليات الميدانية ردا على الانتهاكات والجرائم الممنهجة للنظام، ولاسيما التعديات التي تطال الأعراض والمقدسات، ووصفت هذه الإجراءات بعناوين مختلفة ومنها “الدفاع المقدس” و”المقاومة المشروعة” في إشارة إلى الإسناد الشرعي والقانوني لمثل هذه العمليات الدفاعية.