الوعي نيوز:

رأى أمير أورن، المحلل العسكري لصحيفة “هآرتس” أنّه على إسرائيل الإستفادة من التجربة الأميركيّة وتعزيز وحدة الأمن التكنولوجي والذكاء الإصطناعي، في تحدٍّ عسكري دفاعي يسبق أي حرب أو هجوم في المستقبل.

وكشف أورن أنّ رئيس الأركان الإسرائيلي غادي إيزنكوت يسعى الى إنشاء وحدة الأمن السيبيري الإسرائيلية ما يجعلها متوازية مع القوات البحرية والجوية والبرية، بشكلٍ منفصل عن وحدة الإستخبارات، ولفت الى أنّ إيزنكوت زار القيادة السيبيرية في فورت ميد، مريلاند الأميركية العام الماضي، والتقى قائد القيادة الإلكترونية مايكل روجيرز الذي كان يرأس وكالة الأمن القومي والوحدة السيبيرية معًا.

وأوضح أنّ وحدة البرمجيات الخاصة بالجيش الاسرائيلي C4i تسعى الى التطوير التكنولوجي كدفاع جديد، فيما بقيت أنشطة تكنولوجية أخرى من مسؤولية وحدة الإستخبارات الإسرائيلية 8200، والتي توازي وكالة الإستخبارات الأميركية.

وتطرّق الكاتب الى وحدة القيادة السيبيرية في الجيش الأميركي Cybercom وهي قيادة شبه موحدة مسلحة تابعة للقيادة الاستراتيجية الأميركية. وتقع في فورت ميد، حيثُ تتولّى قيادة عمليات الفضاء الإلكتروني، تنظيم الموارد الإلكترونية القائمة وتزامن دفاع الشبكات العسكرية الأميركية.

وأشار الى أنّ مشروعًا تقدّم يوم الجمعة لفصلها عن وكالة الأمن القومي، موضحًا أنّ وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس سيوصي قريبًا الرئيس دونالد ترامب بتعيين ضابط لقيادة الوحدة الأمنية الإلكترونية. وبعد موافقة مجلس الشيوخ على التعيين، على إدارة ترامب إقناع الكونغرس بأنّ وكالة الأمن القومي ووحدة الفضاء الأمني لديهما قدرات مستقلّة ويجب أن يكون لكلّ منهما مسؤوليات خاصّة.

وبحسب هذا المشروع، ففي المرحلة الأولى، يتم إلغاء مراقبة القيادة الاستراتيجية الأميركية، أي المسؤولة عن وكالة الأمن القومي، لهذه الوحدة، على أن وتصبح واحدة من 10 قيادات مقاتلة موحّدة في الجيش الأميركي. ولفت الى أنّ القيادات التسعة الأخرى تضمّ 6 قيادات إقليميّة: أوروبا، المحيط الهادئ، القيادة الوسطى (مسؤولة عن الشرق الأوسط، بما في ذلك إيران وأفغانستان)، الشمالية (الولايات المتحدة وكندا)، الجنوبية (أميركا اللاتينيّة)، وأفريقيا، إضافةً الى 3 قيادات أخرى إحداها إستراتيجيّة، أخرى للعمليات الخاصة وواحدة للنقل.

وقال المحلّل إنّ نيّة فصل وكالة الإستخبارات عن الأمن السيبيري ينبع من التمييز بين الجهود العسكرية، وهذه الخطّة الجديدة تحيي التوجيه الذي أصدره الرئيس السابق باراك أوباما في كانون الأول خلال الفترة الإنتقالية وبدون إٍستشارة ترامب. فقد أمل أوباما أن ينهي عهده في البيت الأبيض عبر إبراز أهمية وحدة الأمن السيبيري، والتي أسستها وكالة الأمن القومي عام 2009.

وقد تمّ تعليق هذا التوجيه، وفي جزء منه بسبب معارضة جون ماكين السيناتور الجمهوري البارز، ورئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، إذ طلب أن يضمن أن فصل وحدة الأمن السيبيري عن وكالة الأمن القومي لن يضعف قدراتها التشغيلية، بسبب الاقتتال الداخلي والنقص في القوى العاملة الماهرة.

وركّز على ميزانية الدفاع، وعاد الجمعة ليوافق على الفصل بشرط تحقيق مطلبه. ويجب أن يقدّم المرشّح لقيادة الوحدة المركزية إلتزامه أمام ماكين بتنفيذ شرطه، خلال جلسة للقوات المسلّحة.

وختم المحلّل بالإشارة الى أنّ التغيير في بنية الأمن السيبيري أمر يثير إهتمام القوات الإسرائيلية، والتي قرّرت رسم الخطوط بين جمع المعلومات الإستخباراتية والهجوم الدفاعي.