الوعي نيوز:

نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية تقريراً لمارغريتا ستانكاتي وداليدا خليف رأت فيه أنّ اللقاء الذي جمع بين الشيخ “المغمور” وسليل العائلة القطرية الحاكمة عبدالله بن علي بن عبدالله بن جاسم آل ثاني وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في جدة الأسبوع الفائت، والذي هدف إلى تقريب وجهات النظر بين البلدين الخليجيين المتنازعيْن زاد الطين بلة.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ اللقاء الأول بين القيادة السعودية والشيخ القطري، الذي “قدّم وساطته لفتح منفذ سلوى الحدودي لدخول الحجاج القطريين إلى الأراضي السعودية”، منذ توتر العلاقة بين البلدين في حزيران الفائت، دلّ في بادئ الأمر على إمكانية حصول انفراجة بعد أشهر على اندلاع الأزمة.

في المقابل، استدركت الصحيفة أنّ عدداً قليلاً من البعيدين عن الدوائر الملكية الضيقة يعرف الشيخ القطري وأنّ الدوحة نفت أن يكون مبعوثاً حكومياً.

وعليه، أوضحت الصحيفة أنّ هذين العامليْن أثارا أحاديث عن أنّ آل الشيخ القطري ليس سوى “بيدق” في مخطط سعودي يرمي إلى الترويج له على أنّه بديل محتمل لحاكم قطر الحالي، الشيخ تميم بن حمد آل الثاني.

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن ديبلوماسي غربي مقيم في الخليج قوله إنّ السعوديين وضعوا الشيخ آل ثاني في هذا الموقف ليؤكدوا أنّه يحتمل لأشخاص شرعيين مثله أن يتولوا حكم قطر يوماً ما، وتوضيحه: “هذا ليس ضغطاً لتغيير النظام، فمن شأن التغيير أن يكون ضمن الأسرة نفسها”.

وفيما تطرّقت الصحيفة إلى تفاعل القطريين، لا سيّما أفراد العائلة الحاكمة، على مواقع التواصل الاجتماعي وتأييدهم للشيخ تميم، نقلت عن أندرياس كريغ، مستشار سابق لدى حكومة قطر، قوله إنّ السعودية لا تضغط علناً لتغيير النظام في قطر” على الرغم من أنّها “تترك الباب مفتوحاً أمام هذا الاحتمال وتخلق حالة من الغموض”.

من ناحيته، غرّد صالح الفهيد، الكاتب في صحيفة “عكاظ”، على حسابه على “تويتر” قائلاً: “التطورالأكثر إثارة في الأزمة القطرية قد يحدث قريباً، وهو إعلان الشيخ عبدالله آل ثاني حكومة في المنفى، يتبعه إعلان دول عربية اعترافها بحكومته”.

وفي تعليقه على هذا التصريح، استبعد كريغ، المقرّب من القيادة القطرية، حصول ذلك، نافياً احتلال الشيخ مكانة أو تمتعه بمصداقية لدى الشعب القطري أو العائلة الحاكمة، إذ قال: “لا يعتقد أحد سليم العقل أنّه يمكن أن يكون بديلاً للشيخ تميم”.

بالعودة إلى الشيخ آل الثاني، أكّدت الصحيفة أنّه لم يسعَ إلى تحقيق طموحات سياسية قبل لقاء بن سلمان، لافتةً إلى أنّ ابتعاده عن حكاّم قطر الحاليين وقربه من العائلة الحاكمة السعودية دفع البعض إلى تصنيفه كشخصية معارضة محتملة.

يُذكر أنّ الشيخ آل الثاني هو أخ الشيخ أحمد بن علي آل ثاني الذي أطاح به ابن عمه الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني جد الأمير تميم بن حمد في 22 من شباط عام 1972.