الوعي نيوز :

تتواصل العمليتان العسكريتان، فجر الجرود التي يشنّها الجيش اللبناني ضدّ تنظيم داعش الإرهابي في جرود القاع، وإن عدتم عدنا التي يشنّها حزب الله والجيش السوري في القلمون الغربي ضد التنظيم الإرهابي لليوم الخامس على التوالي.

المنجز الميداني: #فجر_الجرود

فقد أعلن مدير التوجيه في قيادة الجيش اللبناني العميد الركن علي قانصو أنه “تم تدمير جميع مراكز الإرهابيين في المنطقة التي يتقدم بها الجيش ضمن معركة فجر الجرود”، وأضاف “تم تدمير 9 مراكز لعناصر داعش وتم ضبط أسلحة وذخائر ومتفجرات وسيطرنا على حوالي 20 كلم مربع وبالتالي يتبقى لنا نحو 20 كلم مربع”.

وأشار قانصو في مؤتمر صحافي حول العمليات العسكرية للجيش الثلاثاء في الجرود لافتا إلى أن “الوحدات القتالية تستعد لمتابعة عملية فجر الجرود مع الأخذ بعين الاعتبار احترام القانون الدولي الإنساني”، وتابع “سقط لنا شهيد و4 جرحى نتيجة انفجار عبوة ناسفة بآلية عسكرية الثلاثاء”.

إلى ذلك، رجحت مصادر مطلعة أن يتم حسم معركة الجرود نهاية الأسبوع الحالي أو كحد أقصى مطلع الأسبوع المقبل، لافتة إلى أنّه “في حال تم ذلك فإن ​الجيش اللبناني​ يكون سطر إنجازا غير مسبوق بقتال “داعش” مقارنة بالمعارك التي تخاض بوجه التنظيم في ​العراق​ و​سوريا​ وتشارك فيها قوات دولية”.

المنجز الميداني:#وإن_عدتم_عدنا

على صعيد متّصل، نجح مجاهدوا المقاومة بالتعاون مع قوّات الجيش السوري بالتقدّم بشكل كبيرة في القلمو الغربي. فقد شهدت المحاور الثلاثة (المحور الشمالي، والشرقي، والجنوبي) في القلمون الغربي مواجهاتٍ عنيفة ضد إرهابيي تنظيم “داعش”، تخللها رميٌ مباشرٌ للقنابل اليدوية، أسفرت عن مقتل عدد منهم وإصابة آخرين، بالتوازي مع غاراتٍ لسلاح الجو السوري، استهدفت تجمعات ونقاط انتشار الإرهابيين في “مرتفع حليمة قارة”، و”القريص”، ومعبري مرطبية والروميات.

وبلغت المساحة المحرّرة ــ أمس الثلاثاء ــ 44 كيلومتر مربع، حيث التقت القوات المتقدّمة من المحور الشرقي، وتحديداً من جهة “مرتفع الموصل” – “سن فيخا” غرباً، بتلك المندفعة جنوباً من المحور الشمالي، وتحديداً من “مرتفع عجلون الكبير” ، عند “شعبة الراسي”، لتبسط سيطرتها مباشرةً على معبر سن فيخا المُعبّد، والذي يصل جرود البريج السورية، بجرود القاع اللبنانية.

في السياق، أفاد الإعلام الحربي، اليوم الأربعاء بأنّ “​الجيش السوري​ ومجاهدو حزب الله​” حرّروا قرنة شعبة البحصة في جرد الجراجير، ومرتفعي حرفوش وإسماعيل”.

الفرزلي: عون اعطى الغطاء السياسي لمعركة فجر الجرود.. والعمق الاستراتيجي للبنان هي سوريا

نائب ​رئيس مجلس النواب​ السابق ​ايلي الفرزلي​، اعتبر أن “القرار السياسي هو الذي أعطى الغطاء للجيش لشن معركة ​فجر الجرود​، مشيرا إلى أنه “كان على هذا القرار أن يتخذ منذ العام 2012، ولكن الفرق وقتها أن القائد الأعلى للقوات المسلحة لم يكن ​الرئيس ميشال عون​.

وأضاف الفرزلي: عون معروف عنه أنه صاحب قرار وتقوم فلسفته على حماية ​لبنان​ ضد الأخطار مهما كان الثمن وعلى رأسها خطر العدو الاسرائيلي واحتلال ​الإرهاب​ لأراضي لبنانية في السلسلة ​الشرق​ية”، مؤكداً أن “القرار لم يتخذ حين حصل التعدي على ​الجيش​ في ​عرسال​ في العام 2013 واستشهاد النقيب ​بيار بشعلاني​ والرقيب أول الشهيد ​ابراهيم زهرمان​، لأن الرئيس السابق آنذاك كان يراعي المصالح الإقليمية التي منعت الجيش من القيام بواجباته في حماية لبنان“.

وإذ شدد الفرزلي على أن “العلاقات بين لبنان و​سوريا​ قديمة قدم تاريخ لبنان وليست جديدة وبدأت منذ مئات السنين حين كان دور لبنان حماية الثغور في الشرق”، أشار إلى أن “العمق الاستراتيجي للبنان هي سوريا كما أن الخاصرة الغربية لسوريا هي لبنان، وعلى ​الاستراتيجية الدفاعية​ حين توضع ان تأخذ هذا العامل بعين الاعتبار.

روكز يرجّح حسم معركة “فجر الجرود” اليوم

من جانبه، رجّح العميد المتقاعد شامل روكز حسم معركة فجر الجرود اليوم لافتا إلى أن وحدات الجيش تقوم في المرحلة الأخيرة بنزع الألغام المتبقية.
وشدد روكز على أنّ قيادة الجيش جازمة في معرفة مصير العسكريين المخطوفين مشيراً إلى أن لا تفاوض مع التنظيم الإرهابي خارج هذا الإطار ولا خيار أمام الإرهابيين سوى الموت أو الإستسلام.
العميد روكز أكد أن للجيش قدرات كبيرة وعالية لمواجهة الإرهاب كاشفاً عن مرحلة جديدة من تقديم المساعدات ستبدأ قريباً.
هذا ودعا روكز جميع اللبنانيين إلى المزيد من الإلتفاف الوطني حول المؤسسة العسكرية.

فارس: اسقاط الإرهابيين تم بالتعاون بين القوى الثلاثة

إلى ذلك، اعتبر النائب ​مروان فارس​ أن التقدم السريع للجيش اللبناني في معركة فجر الجرود ما كان ممكناً من دون التنسيق مع ​الجيش السوري​ وحزب الله، فاسقاط الإرهابيين تم بالتعاون بين القوى الثلاثة.

وأوضح فارس: أن معركة الجرود ضد “داعش” صعبة ورغم ذلك استطاع ​الجيش اللبناني​ بتحقيق انجاز فيها، وهناك دعم من القوات السورية و​حزب الله​ إلا أن الأمر متروك للجيش اللبناني.

وأردف: الجيش اللبناني يحقق انتصارا بدعم غير مباشر من القوات السورية، لافتاً إلى أن الإرهابيين سيعودون إلى ​أوروبا​ وفرنسا وهذه البلاد ستدفع ثمن ورود الإرهابيين من أوروبا.