الوعي نيوز:

في مؤشر على منحى خطير تسير تجاهه «الأزمة الخليجية» التي اندلعت في 5 حزيران/ يونيو، إثر إعلان دول الحصار العربية قطع علاقاتها مع قطر، وما أعقبه من حصار بري وبحري وجوي عليها، حذر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، أمس، من تصعيد محتمل في الأزمة مع قطر، مشددا على احتمال «تصدع وانهيار» مجلس التعاون الخليجي.
ورأى أيضا في خطاب ألقاه أمام البرلمان، مفتتحا دورة تشريعية جديدة، أن الأزمة الدبلوماسية الأكبر في المنطقة منذ سنوات قد تؤدي إلى تدخلات «إقليمية ودولية» تلحق أضرارا «مدمرة» بأمن الخليج.
وقطعت المملكة السعودية ودولة الإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر بعد اتهامها بـ»تمويل الإرهاب»، وأيضا التقرب من طهران، الخصم اللدود للرياض في المنطقة، في حين تنفي قطر الاتهامات، وتؤكد تعرضها لحملة إعلامية مفبركة وتشويه دبلوماسي متعمد للنيل من سيادتها الوطنية واستقلالية سياستها الخارجية.
وتقود الكويت وساطة بين أطراف الأزمة منذ اندلاعها من دون أن تنجح في تحقيق اختراق.
وقال أمير الكويت أمام البرلمان الكويتي أمس «خلافا للآمال (…) الأزمة الخليجية تحمل في جنباتها احتمالات التطور وعلينا أن نكون جميعا على وعي بمخاطر التصعيد بما يمثله من دعوة صريحة لتدخلات إقليمية ودولية لها نتائج بالغة الضرر والدمار على أمن دول الخليج وشعوبها».
وأضاف «يجب أن يعلم الجميع بأن وساطة الكويت الواعية لاحتمالات توسع هذه الأزمة ليست مجرد وساطة تقليدية (…) هدفنا الأوحد إصلاح ذات البين وترميم البيت الخليجي ونتحرك لحمايته من التصدع والانهيار».
كما اعتبر أن «التاريخ وأجيال الخليج القادمة والعرب لن تغفر لكل من يسهم ولو بكلمة واحدة في تأجيج هذا الخلاف أو يكون سببا فيه».
وسارعت دولة قطر، إلى إعلان استجابتها لنداء أمير الكويت، إذ دعت الخارجية القطرية، المواطنين والمقيمين وكافة وسائل الإعلام إلى «تجنب الانسياق أو الانزلاق إلى الإساءة لرموز الخليج».
وقالت الخارجية في بيان «لأن دأب دولة قطر عبر تاريخها السعي في كلّ سبل الصلح وتبني النهج الحضاري والسلمي في حلّ النزاعات – وهو الأمر الذي أرسته دبلوماسيتها النشطة منذ عقود- فإنّ دولة قطر تعلن استجابتها لنداء أمير دولة الكويت».
وبينت الخارجية أن «دولة قطر تهيب بالمواطنين والمقيمين وكافة وسائل الإعلام في دولة قطر تجنب الانسياق أو الانزلاق إلى الإساءة لرموز الخليج والبعد عن الانجراف وراء ما يتم ترويجه من دول الحصار من نعرات قبلية عفى عليها الدهر».
وقالت أن ذلك يأتي «استمرارا للنهج الذي أرساه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد في خطابه لشعب قطر بتاريخ 21 يوليو/ تموز الماضي».
كما بينت أن تلك الدعوة تأتي أيضا: «رغم ما تعرضت وتتعرض له دولة قطر من حملة إعلامية ممنهجة تطال رموزها وحكومتها وشعبها وما تعرضت له من إجراءات جائرة وغير مشروعة خلال الشهور الماضية».