الوعي نيوز :

حساب “مجتهد” على تويتر يتابع سرد مزيد من المعطيات حول أسباب حملة الاعتقالات الأخيرة والمفاجئة التي طالت أمراء ووزراء ومسؤولين سابقين، ويؤكد أن هذه الحملة تسببت بزلزال داخل الأسرة الحاكمة.

تابع حساب “مجتهد” على تويتر إيراد المزيد من المعلومات حول مجموعة القرارات التي تم تنفيذها في المملكة العربية السعودية السبت.

فبعد تغريداته عن خلفيات وأسباب إجبار رئيس الحكومة اللبنانية على تقديم استقالته، بحسب معطياته، أبرز مساء الأحد معلومات جديدة تكشف خلفيات ما جرى من اعتقالات طالت عشرات الأمراء والوزراء والمسؤولين السابقين في الدولة.

معلومات “مجتهد” تشير إلى أن الحملة تسببت في زلزال داخل العائلة المالكة، وإلى أن ولي العهد السعودي استعد للتعامل مع الشخصيات المعروفة وهو قلق ممن لا يخطر بباله أن يصدر منهم شيء.

 

والحملة تجاوزت إيقاف المستهدفين إلى محاصرة شخصيات أخرى وإبقائهم تحت الإقامة الجبرية والتحري عن آخرين لم يتضح إن كانوا في الداخل أو الخارج

— مجتهد (@mujtahidd) November 5, 2017

 

وكان الصحافي السعودي المقيم خارج السعودية جمال خاشقجي علّق على التطورات الأخيرة بالقول “بعض أخبار اليوم وبعض ما يشاع، لو تأكد فأنه يدخل في تصنيف تغيير قواعد اللعب “Game Changer.

الهدف ليس محاربة الفساد

وأكد “مجتهد” على أن وصف الحملة بأنها ضد الفساد هو وصف بعيد من الحقيقة وأن بن سلمان يريد تحقيق هدفين من هذه الحملة:

الهدف الأول: الاستيلاء على أكبر كمية من المال للاستحواذ عليها بشكل شخصي من خلال صندوق الاستثمارات العامة ومشاريع شركة “نسما”، وأما الفتات فيحيلها إلى ميزانية الدولة.

هذا الهدف بحسب “مجتهد” كان يفكر فيه بن سلمان منذ تولى والده الحكم وكان يردد في مجالسه الخاصة أنه سيكون أغنى رجل في التاريخ وسوف يصبح أول “تريليونير”.

ويتوقع أن بن سلمان جمع من 2 إلى 3 تريليون ريال من هذه الحملة، “يتصدّق” منها على الميزانية بنصف تريليون ويأخذ الباقي.

الهدف الثاني: استخدام محاربة الفساد مبرراً لإرهاب الأمراء وغيرهم ممن قد يتمرد عليه ولو بالكلام، ويتحقق بذلك إزالة العقبات أمام وصوله للعرش.

ويشير “مجتهد” إلى أن محمد بن سلمان تعمّد تضخيم الحملة إعلامياً بطريقة مرعبة وذلك لتخويف من لم يُستهدف بأن ينطوي على نفسه ولا يفكر بعمل شيء وإلا فسيأتيه الدور.

 

معلومات مجتهد أن الحملة تسببت في زلزال في العائلة وابن سلمان استعد للتعامل مع الشخصيات المعروفة وهو قلق ممن لا يخطر بباله أن يصدر منهم شيء

— مجتهد (@mujtahidd) November 5, 2017

 

الحملة الأخيرة شملت بحسب “مجتهد”، أمراء لم ترد أسماءهم، إما بالاعتقال أو تجميد الأموال أو محاصرة أمنية للممتلكات ومن بينهم م بن فهد وخ بن سلطان (يقصد وزير الدفاع السابق خالد بن سلطان).

والحملة، وفق المغرد ذي الهوية السرية، تجاوزت إيقاف المستهدفين إلى محاصرة شخصيات أخرى وإبقائها تحت الإقامة الجبرية والتحري عن آخرين لم يتضح إن كانوا في الداخل أو الخارج.

وأوضح أنه إذا مرت الحملة من دون مشاكل فالخطوة التالية ستكون إقالة عدد من أمراء المناطق منهم أمراء تبوك ومكة والشرقية والرياض وتعيين خواص ابن سلمان.

ولفت إلى أن الوزراء ورجال الأعمال الذين شملتهم الحملة محسوبون بشكل مباشر أو غير مباشر على أمراء ولديهم مليارات يطمع بن سلمان في الاستيلاء عليها.

خالد التويجري مثلاً قام باختلاس ما يزيد عن 300 مليار ريال استولى عليها أيام رئاسته للديوان الملكي مستغلاً ثقة الملك عبدالله المطلقة فيه.

لم تسجّل اعتراضات أو تمرّد

وذكر “مجتهد” أن الجهاز الأمني متماسك ودقيق في التنفيذ رغم ضخامة المهمة وخطورة المستهدفين ولم تسجل اعتراضات ولا حالات تمرد أو تردد.

وتابع “لم تكن الفكرة لتنفذ لولا ما ذكرته في حديثي عن إقالة متعب وهي تغيير طاقم الداخلية بطاقم أمن الدولة وفريق ضخم من المصريين ومرتزقة البلاكووتر”.

وتأتي هذه الحملة وفق مجتهد بعد ثلاثة قرارات سابقة اتخذها ولي العهد:

منع سفر الأمراء إلا بإذنه.

وضع سقف للتحويل المالي خارج المملكة لا يسمح بتجاوزه إلا بإذنه.

إعداد تقرير عن ممتلكات الأمراء في الداخل والخارج.

ويروي مجتهد: بعد أن بيّن التقرير التريليونات التي بحوزة الأمراء قرر شن الحملة بزعم محاربة الفساد وأن يتزامن مع إعفاء متعب حتى يقدِّم الأخير كأحد الفاسدين.

وكان يقول إن “بل غيتس وعمه مشعل وعبدالعزيز بن فهد وخالد بن سلطان وم بن فهد سوف يصبحون أقزاما وفقراء أمام قدراته المالية التي ستفجّر مقياس غينيس”.

وكان يظن أنه يستطيع تحقيق ذلك من خلال الاستحواذ على كل العقود الحكومية وصفقات السلاح والسرقة المباشرة من المال العام ومن خلال البنود الخاصة.

وبعد هبوط أسعار النفط زاد من الضرائب على الشعب للتعويض عن دخل النفط لكنه اكتشف أنه لن يحقق أمنيته حتى بعد سنين طويلة فكان يفكر بحل بديل.

وحين تعاظم نفوذه بعد إقصاء ابن نايف “سال لعابه على الأموال التي سرقها هواميرالأمراء وبدأ يعمل للاستيلاء عليها دون توقف عن سرقة المال العام” حسب تغريدات مجتهد.

وكانت التجربة الأولى اعتقال عبد العزيز بن فهد وابتزازه في أملاكه ليقيس ردة فعل الأسرة ومدى تفاعل إخوانه مع اعتقاله ومن ثم يقرر الخطوة التالية.

وحين لم تعترض الأسرة على اعتقال عبد العزيز بن فهد ولم يغضب أحد من إخوانه قرر المضي قدماً في الحملة وهيّأ لها بعدة خطوات تبين أن المقصود منها هو الأموال.

 

وحين تعاظم نفوذه بعد إقصاء ابن نايف سال لعابه على الأموال التي سرقها هواميرالأمراء وبدأ يعمل للاستيلاء عليها دون توقف عن سرقة المال العام.