الوعي نيوز :

حاز الرئيس الأمريكي المثير للجد “دونالد ترامب” على لقب الرئيس الأكذب في العالم، بعد أن قامت “واشنطن بوست” بإجراء إحصاء أكاذيب المُفتري “ترامب” منذ لحظة فوزه بالانتخابات الرئاسية وتبيّن لها أنه أدلى بـ1628 تصريحا كاذبا أو مغلوطا ليتصدر عرش الرؤساء المنافقين في العالم.

إحصاء الصحيفة الأمريكية الذي فضح زيف ترامب، كشف أنه ومع حلول يوم  14 نوفمبر قضى الرئيس الامريكي في منصبه بالبيت الأبيض 298 يوما وهو ما يعني أنه أطلق 5ر5 تصريحا كاذبا في اليوم الواحد.

وقدّرت “واشنطن بوست” أنه في حال استمرت النزعة المذكورة على هذا المنوال فمع نهاية 2017 سيطلق ترامب حوالي ألفي تصريح كاذب، ومع نهاية ولايته الرئاسية (4 سنوات) سيبلغ العدد 8 آلاف.

الرئيس ترامب بحسب الصحيفة يستخدم غالبا مصطلح “الأخبار الملفقة” لكنه في ذات الوقت يدلي بنفسه بأخبار مغلوطة وكاذبة ، ولايمتلك أي مصدر موثوق للكثير من المعلومات التي ينطق بها.

وبحسب إحصاء الصحيفة الامريكية غالبا ما يكذب ترامب أو يقدم معلومات غير صحيحة عند الحديث عن البطالة في البلاد وعن الضرائب وسوق الأوراق المالية والأسهم وبرنامج أوباما كير للضمان الصحي.

وجاء هذا الإحصاء بحسب قاعدة بيانات نشرتها “واشنطن بوست” ضمت تصريحات ترامب وكذلك عمليات كشف عن مدى مطابقتها للحقيقة.

وتأكيدا على مسبق أفادت “سارة ساندرز” مساعدة السكرتير الصحفي في البيت الأبيض في يونيو الماضي أنه ووفقا لحسابات الإدارة الرئاسية خصصت وسائل الإعلام الرئيسية في الولايات المتحدة خلال شهرين وقتا “لمهاجمة رئيس الدولة ونشر قصص كاذبة عن روسيا” أكثر بسبعين مرة من تغطية أخبار الإصلاح الضريبي، والصحة وفرص العمل.

ترامب الذي تمّ وضعه مؤخرا في قفص الإتّهام بشأن عدم مصداقية التصريحات التي يدلي بها، فاز في الانتخابات الرئاسية يوم 8 نوفمبر 2016 كمرشح للحزب الجمهوري على منافسته هيلاري كلينتون، ممثلة الحزب الديمقراطي واستلم المنصب رسميا يوم 20 يناير 2017.

قضائيا تطال الرئيس الأمريكي شبهات عديدة كان آخرها التحقيق الذي فتحه المستشار الخاص “روبرت مولر”، مع ترامب في احتمال عرقلة سير العدالة. بحسب ما نشرته صحيفة “واشنطن بوست” في تقرير لها الأربعاء 14 يونيو/حزيران.

وفي كلمته الأولى التي كانت صادمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ72، خيّب ترامب مع بداية حديثه الصحف الأمريكية التي توقعت أن يكون أقل حدّة بكثير مما ظهر عليه، أو بوصف آخر أكثر دبلوماسية وامتلاء بالدعوات السلمية للحوار، خاصة وأنه أول خطاباته بالأمم المتحدة، إلا إنه، على العكس، كان صداميًا بقدر كبير.

والأمر الذي فضح زيف تصريحات ترامب حين قال أمام الأمم المتحدة: إن كل شىء في بلاده أصبح على مايرام منذ توليه السلطه، موضحًا إن الأمور تسير بشكل جيد جدًا منذ تنصيبه رسميًا في يناير الماضي، إلا إنه لم يوضح مزيد من التفاصيل حول مايقصد من “أمور بلاده” خاصة مع صعود الانتقادات ضده في الفترة الأخيرة وانخفاض عدد مؤيديه نتيجة لعدم تنفيذه لأي من وعوده الإنتخابية حتى اليوم.

وفي بداية العام أي مع استلام ترامب أكدت صحيفة “واشنطن بوست” بأن تغريداته على تويتر كانت المصدر الرئيس لادعاءاته الكاذبة، إذ بلغ عددها 34، في حين بلغ عدد تلك الادعاءات في تصريحات الرئيس 31 إدعاء.

وتابعت الصحيفة: في خطابات الرئيس المعدّة مسبقاً، بلغ عدد الادعاءات الكاذبة 24 و22 في المقابلات الصحفية و18 في المؤتمرات الصحفية والباقي في تصريحات وملاحظات أخرى.

وكان قد رصد فريق من الصحيفة جميع ادعاءات الرئيس الكاذبة والمضللة خلال فترة المئة يوم الأولى من حكمه. وأشارت الصحيفة الى أنه خلال رصدها وتدقيقها في إدعاءات ترامب وجدت بأنه لم يمر يوم واحد دون أن يرتكب الرئيس بلاغاً كاذباً أو مضللاً.

وعلى الرغم من أن وعود ترامب الإنتخابية المتطرفة كانت أكثر ما لفت الأنظار إليه، إلاّ انه ومع اقتراب انتهاء العام الأول لحكمه سقط القناع عن وجهه ليكشف عن وجه كاذب ومخادع بات منبوذا من قبل غالبية الأمريكيين.

الأمر الواضح لجميع المتابعين أن ترامب بات مصاباً بالكثير من الإخفاقات التي بدأت منذ توليه منصب الرئاسة، خاصة أن كل ما طرحه على مدار الفترة الماضية لم يجد أي نجاح. وهو يبحث حاليًا عن أي نجاح مهما كان يستطيع التحدث عنه، حتى يظهر أنه نجح ولو في واحدة من الملفات على الأقل.