الوعي نيوز :

وصفت صحيفة “هآرتس” العبرية، المملكة العربية السعودية بأنها مملكة فساد، معتبرةً تفاخر الشخصيات الإسرائيلية البارزة بعلاقاتهم مع السعوديين، مثير للإشمئزاز ومقرف.

وذكرت الصحيفة في تقرير لـ ” Odeh Bisharat ”  أن “الملك عبد العزيز آل سعود، مؤسس المملكة العربية السعودية والملقب بإبن سعود، كان يتلقى رواتب شهرية من البريطانيين، وهو أمر مثير للسخرية أن نسمع ان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يلقي العشرات من أفراد العائلة المالكة وغيرهم من كبار الشخصيات في السجن للاشتباه في الفساد.

وتابعت الصحيفة: في حين أن هذه المملكة اُسست واُقيمت على الفساد. إنها ليست مملكة ينتشر فيها الفساد، بل ان المملكة العربية السعودية، تحت سيادة العائلة المالكة، هي فساد لها مملكة.

وتسعى المملكة العربية السعودية جاهدة، وبكل ما لديها من قوة، أن تصبح قوة إقليمية. ومع ذلك، لا يزال الكثيرون يعتبرون السعودية حليف للولايات المتحدة، وهي رؤية سطحية لأن السعوديين لديهم مصالح عالمية ومستعدون للقتال من أجلها.

عندما لا يكون لديك المال، تشعر بأن وطنك هو لك. عندما يكون لديك مليون دولار، فإنك تحاول تحقيق التوازن بين ما هو نافع لأموالك وما هو نافع للوطن، ولكن عندما يكون لديك مليار دولار، سيكون بلدك هو حسابك المصرفي، سواء في بنوك سويسرا، وسواء في جنة ضريبية في جزر العذراء البريطانية.

وهذا هو السبب الذي جعل افتخار بعض الشخصيات الإسرائيلية البارزة مع هذه المملكة المُتخلّفة تثير الاشمئزاز. وفي الوقت الذي كان فيه الفلسطينيون يتعرضون للانتقاد بسبب اعمالهم الغير ديمقراطية، وفي بعض الأحيان يكون الحق معهم، فإن الإسرائيليين يحتضنون ام المظالم. ولا تزال اموال النفط أهم وسيلة للحصول على كل شيء في العالم العربي.

وقد أصبح النفط السعودي أداة لقمع الثقافة المتطورة، ومنع ارتقاء مكانة المرأة، والأهم من ذلك، دعم النزعات الأصولية وتشكيل تنظيم القاعدة وغيرها من المنظمات الارهابية، التي قد أيدها الغرب جميعها.

بنيامين نتنياهو أيضا يحب السعوديين. ويتفاخر نتنياهو بتطبيع العلاقات بين اسرائيل والمملكة العربية السعودية. وفيما يتعلق بالفساد الواسع الانتشار في المملكة العربية السعودية، يبدو أن هذا المدح من قبل نتنياهو له جانب آخر، مثلما كان يمدح ويشيد بونستون تشرشل.

السعوديون وتشرشل وجهان لعملة واحدة: كان تشرشل من ضمن متلقي الهدايا، والسعوديون اليوم يجسدون مُعطي الهدايا. يمكن فهم ثناء نتنياهو لتشرشل، وهذا هو المستوى الوحيد الذي يمكن فيه اعتبار شخصية نتنياهوشخصية تشرشلية.