الوعي نيوز :

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السعودية إلى الإسراع في رفع الحصار المفروض على اليمن، والفتح العاجل لجميع الموانئ البحرية والجوية والبرية في اليمن، متجاهلا قيام التحالف السعودي بقصف جهاز الارسال في مطار صنعاء رغم دعواته السابقة بشأن رفع الحصار .

وكشف ستيفان دوجاريك المتحدث الرسمي باسم الأمين العام أن غوتيريش وجه رسالة إلى المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة، عبد الله المعلمي، بشأن الحصار الذي فرضه التحالف، بقيادة السعودية، على اليمن منذ 6 نوفمبر/تشرين الأول الجاري.

وخلال المؤتمر الصحفي اليومي بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، قال ستيفان دوجاريك: في وقت رحب فيه الأمين العام بإعادة فتح ميناء عدن (جنوب غربي اليمن) أمام حركة الملاحة، إلا أنه أكد أن تلك الخطوة ليست كافية، ولن تغيث 28 مليون يمني”.

وعلى نفس الوتر الذي ظل الامين العام السابق للامم المتحدة بان كي – مون يستهل بها بياناته وتصريحاته بعبارات القلق، اوضح دوجاريك إن غوتيريش يشعر بخيبة الأمل والإحباط إزاء استمرار معاناة الشعب اليمني.

وتابع قائلا “الأمم المتحدة تدعو التحالف إلى استئناف الرحلات الجوية إلى مطاري صنعاء وعدن، وإعادة فتح مينائي الحديدة والصليف، حتى يمكن إيصال المساعدات الإنسانية على وجه السرعة”.

وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، خلال مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، إن السفن والطائرات التي تحمل إمدادات إنسانية لم تتمكن من الوصول إلى اليمن منذ بدء الحصار، جراء استمرار إغلاق جميع المنافذ الجوية والبحرية والبرية.

وحذر المتحدث من نفاد الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات، ومن توقف ضخ المياه النظيفة، في أقل من ثلاثة أسابيع، ومن نفاد اللقاحات اللازمة لعلاج “الديفتيريا” (الخناق) خلال أسبوعين.

وتابع: “أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أنه حتى الأحد الماضي، كان هناك أكثر من 925 ألف حالة يشتبه في إصابتها بالكوليرا في اليمن، مع وفاة أكثر من ألفين و200 شخص”.

الى ذلك حذر مسؤولون من ثلاث وكالات تابعة للامم المتحدة من أن “آلاف الأبرياء سيموتون” في اليمن في حال استمر الحصار الذي يفرضه تحالف العدوان السعودي الأميركي على اليمن.

وكتب المسؤولون من منظمة الصحة العالمية ومنظمة الامم المتحدة للطفولة “يونيسف” وبرنامج الاغذية العالمي في بيان مشترك ان “آلاف الضحايا الأبرياء وبينهم العديد من الاطفال سيموتون” في حال لم تصلهم مساعدة انسانية.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس ادهانوم ومدير صندوق الامم المتحدة للطفولة “يونيسف” انطوني لايك والمدير التنفيذي لبرنامج الاغذية العالمي ديفيد بيسلي: “معا نوجه نداء جديدا الى التحالف (الذي تقوده السعودي في حربها على اليمن) للسماح بادخال لوازم الإسعافات الأولية الى اليمن لمواجهة ما أصبح اليوم أسوأ أزمة انسانية في العالم”، مضيفين أن “اللوازم التي تتضمن أدوية ولقاحات ومواد غذائية، ضرورية لمواجهة الأمراض والمجاعة”.

وفي دلالة على حجم المأساة الإنسانية التي يرزح تحتها الشعب اليمني جراء العدوان السعودي الأميركي السافر، نوّهت الوكالات الثلاث إلى أن “أكثر من 20 مليون شخص من بينهم أكثر من 10 ملايين طفل بحاجة ماسة إلى مساعدة انسانية”، مشيرة إلى أن خطر “سوء التغذية الحاد والشديد” يهدد “نحو 400 ألف طفل” بالموت. ولفتت الى “تداعيات الحصار الانسانية” بعد تشخيص 120 حالة خناق وتسجيل “14 حالة وفاة معظمها من الأطفال في الأسابيع الأخيرة” فيما اللقاحات والأدوية عالقة على حدود اليمن.

وأشار البيان إلى أن عدد حالات الكوليرا تراجع لكن “في حال لم يرفع الحصار، ستنتشر الكوليرا مجدداً”.

وسبق أن دعت الأمم المتحدة الثلاثاء الفائت تحالف العدوان السعودي الأميركي إلى رفع كامل للحصار عن اليمن، من دون انتظار “تشديد الرقابة” في مرافئ اليمن على الشحنات البحرية التي تحمل المساعدات، وهو شرط وضعته الرياض لرفع الحصار.

الجدير بالذكر أن الامم المتحدة ورغم وضعها للسعودية وقوات التحالف في القائمة السوداء بسبب قتل اطفال اليمن، الا ان اعتراضها على السعودية لا يزال مشابها لعتاب الحبيب لحبيبه ، حيث لم تتخذ الامم المتحدة ومجلس الامن والمؤسسات التابعة لها اي خطوات فعلية وعملية من شأنها التخفيف من معاناة الشعب اليمني الذي يتعرض لابشع الجرائم والحصار السعودي بحسب اعترافات المنظمات الدولية.