تظاهرات في البحرين

الوعي نيوز:

شهدت مناطق البحرين خلال اليومين الماضيين احتجاجات وتظاهرات واسعة إحياء للذكرى السنوية للاستفتاء الشعبي الذي نظمه إئتلاف شباب ١٤ فبراير عام ٢٠١٥م وصوّت فيه البحرانيون بأغلبية ساحقة لصالح الحق في تقرير المصير بإقامة نظام سياسي جديد في البلاد تحت إشراف الأمم المتحدة.

وامتدت الفعاليات الشعبية والميدانية حتى ساعات متأخرة من المساء وشملت المناطق والبلدات في شمال البحرين، والمناطق الغربية ووسط البلاد، وصولا إلى جزيرة المحرق.

وفي بلدة الدير المحاذية لمطار البحرين الدولي، نفذت مجموعات شبابية عملية ميدانية واسعة عملت شعار “قرار الشعب”، واستهدفت المجموعة تمركزا للقوات الخليفية، حيث اندلعت مواجهات شديدة بين المحتجين المسالمين وقوات البطش الطائفي الخليفي التي أطلقت الغازات السامة بكثافة.

وأكد المحتجون تمسكهم بنتائج الاستفتاء الشعبي، كما عبروا عن رفضهم للمداهمات العسكرية وعمليات الاختطاف التي تنفذها القوات في مختلف مناطق البلاد انتقاما من استمرار الحراك الشعبي والثوري.

وفي شمال البلاد، نفذ محتجون في بلدة بني جمرة عملية مماثلة تحدوا فيها حملة المداهمات التي تشنها القوات على منازل الأهالي، وأكدوا استمرار الثورة والتمسك بأهدافها الأصيلة وعلى رأسها إسقاط النظام الخليفي.

إلى ذلك قطع محتجون شوارع رئيسية في عدد من المحاور، ومنها في بلدة المرخ، وفي بلدة عالي وسط البلاد، حيث أغلق متظاهرون غاضبون الشارع العام إحياءا لذكرى الشهيد عبدالنبي العاقل في الذكرى السنوية السادسة لاستشهاده.

وبموازاة ذلك، انطلق المواطنون في تظاهرات على مدى اليومين الماضيين، أحيوا فيها الذكرى السنوية للاستفتاء الشعبي، ورفعوا شعارات الثورة الداعية إلى إسقاط الحاكم الخليفي حمد عيسى، كما أكدت الهتافات على القصاص من قتلة الشهداء ومن الجلادين الذين يواصلون ارتكاب التعذيب الممنهج داخل السجون والمعتقلات السرية، كما عبروا عن التمسك بما وصفوه بالمقاومة الحسينية المشروعة في مواجهة الانتهاكات والجرائم الخليفية.

ومن البلدات التي شهدت سلسلة تظاهرات خلال اليومين الماضيي، بلدات أبوصيبع والشاخورة، صدد، شهركان، كرباباد، باربار، المصلى وإسكان جدحفص، وغيرها.

هذذا ونظم إئتلاف شباب ثورة ١٤ فبراير معرضا للصور في بلدتي أبوصيبع والشاخورة بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة للاستفتاء الشعبي الذي نظمه في العام ٢٠١٥م وصوّت فيه أغلبية المواطنين لصالح الحق في تقرير المصير وإقامة نظام سياسي جديد في البلاد وتحت إشراف الأمم المتحدة، وحظى الاستفتاء في حينه بمشاركة شعبية واسعة، كما نال تأييدا من مختلف القوى الثورية المعارضة في البحرين.

وتوافد المواطنون على معرض الصور الذي عرض لجوانب متفرقة من أحداث ويوميات الاستفتاء الشعبي، وهو الحدث الذي تزامن مع تنظيم النظام الخليفي لانتخابات برلمانية حظيت بمقاطعة واسعة من البحرانيين، بما في ذلك الجمعيات السياسية المعارضة.

وشهدت أجواء المعرض مشاعر البهجة بين الحضور، حيث تم توزيع الحلويات والكعك بالمناسبة، وألقى خلاله الإئتلاف كلمة أشاد فيها بالمشاركة الشعبية الواسعة في الاستفتاء، وأكد التمسك بنتائجه والعمل عليها وصولا إلى إنجاز الحق في تقرير المصير.

وقد انطلقت تظاهرة حاشدة في بلدة أبوصيبع بهذه المناسبة شارك فيها أهالي البلدة وبلدة الشاخورة المجاورة، وارتفعت في التظاهرة الشعارات الثورية ومنها: “الشعب يريد تقرير المصير”، “لن ننحني مذلةً إليكم”، “مصيرهم إلى الهاوية، حتى سقوط الطاغية”، “مقاوم لا ينكسر”.

هذا واستمر النظام البحريني وللأسبوع الـ71 على التوالي في منع الغالبية المطلقة لأبناء البحرين من إقامة أكبر صلاة جمعة لهم في جامع الإمام الصادق عليه السلام في منطقة الدراز المحاصرة.

وعلى الرغم من المنع والحصار الأمني المشدد على الدراز المحاصرة توافد مواطنون إلى جامع الإمام الصادق “ع” وأدوا صلاة الظهرين فرادى في الوقت الذي يمنع إمام الجمعة من الدخول لإمامة الصلاة، في حين شهد محيط المنطقة انتشارا كثيفاً لمركبات عسكرية وآليات مدرعة.

هذا وتمنع السلطات الأمنية إمام الصلاة والمصلين من دخول منطقة الدراز المحاصرة منذ 20 يونيو \ حزيران 2016 حيث اسقط النظام البحريني الجنسية عن أعلى مرجعية دينية في البلاد سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم.