المقاومة الاسلامية

الوعي نيوز:

نحن لدينا في الشريعة الاسلامية بأن السارق اذا تكررت سرقته وتجاوزت حداً معيناً يتم قطع يده (السارق والسارقة فاقطعوا ايديهما..) وهذا حق مكفول دينيا واجتماعياً ودولياً وقانونياً ولن يكون لاحد حق الاعتراض ولا المجادلة.
اليوم ومن خلال ما يجري في المنطقة نحن نلاحظ وبوضوح تام كيف أن الاصابع الامريكية وكف السرقة الامريكي الاسرائيلي يحاول أن يتغلغل وبكل وقاحة إلى المنطقة ليسرق وينهب ويعيث فساداً متجاوزاً ومتعدياً على جميع النظم والقوانين والشرائع.
تعلن امريكا عن نيتها في خلق شرق اوسط جديد طبقاً لمصالحها نرى احد اصابعها الملوثة كيف تمتد لتعيث في منطقة الخليج فساداً وعبثاً (السعودية الوهابية) وكيفية احتلالها لليمن والبحرين ومحاصرة قطر ومحاولة التجاوز على عُمان وتهديد الكويت والاستعلاء على بقية الجيران وتصدير الارهاب إلى مختلف مناطق العالم.
اصبعها الثاني في منطقة سوريا والعراق وكيف عاثت في الارض الفساد وزلزلت الأرض احرقت الاخضر واليابس في هاذين البلدين اللذين تعتبر حضارتهما وتاريخهما اقدم من وجود امريكا بآلاف السنين ولكن عبثت امريكا حقداً وكرهاً وخبثاً في هذه البلدان بكل صلافة ووقاحة.
الاصبع الثالث يمتد إلى منطقة شمال العراق وايران وجنوب تركيا ليوجد تفرقة وبلبلة بمساعدة اللوبي الاسرائيلي بين الاكراد وانتماءاتهم إلى بلدانهم الام ونتيجة ذلك ايجاد فتنة في المنطقة تزيد الطين بلة وتجعل المنطقة تعيش في ازمة وحرب سياسية بداية لتنتقل إلى مواجهات مسلحة تكون فيها الضحايا من ابناء هذه البلدان والمستفيد هي المخازن ومصانع الاسلحة الامريكية الاسرائيلية.
نرى اصبعاً آخر يمتد إلى مصر وشمال افريقيا حيث تحرك الماكنة الاستخباراتية الامريكية وخلاياها النائمة والارهابية التي تنتظر الضوء الأخضر من اسيادها لتقوم بتأجيج الصراعات والفتن والمصائب في تلك المناطق فبعد أن هدأت الامور في منطقة الخليج والشام انطلقت الاشارة إلى منطقة مصر وشمال افريقيا ليعيش العالم أزمة اخرى والمنطقة مأساة اخرى في هذه المناطق حتى يغفلو عن مسائلهم الاصلية وقضاياهم الرئيسية وتوحيد الصفوف.
واما الاصبع الاكثر فساداً وعبثا وابهاماً وايهاماً هو ذلك الذي تغلغل في منطقتنا منذ أكثر من ستة عقود ولا زال جاثماً على صدر الامة العربية (اسرائيل) المحتلة التي تعتبر الجرثومة والفايروس والغدة السرطانية التي إن لم يتم اقتلاعها واستأصالها فلن تعيش المنطقة ولا العالم في خير ولا استقرار فهذا الفايروس ينشر آثاره المخربة والمعدية في كل مكان في العالم ونرى آثاره في كل مكان من الشرق وحتى الغرب من الشمال وحتى الجنوب لأنه استطاع أن يعرف مواطن الخلل والضعف في امتنا العربية والاسلامية وصار يضرب على اوتار الجهل والتخلف والطائفية والقومية وكانت هناك آذان صاغية فنجح في خطته.
اليوم وبعد أن تكشفت لنا وقاحة وصلافة واجرام هذه اليد الباغية أما آن الأوان لأن تُقطع هذه اليد ويتم تخليص العالم من هذه البراثن الآثمة، لقد بادر ومنذ زمن محور المقاومة بتقليم اظافر هذه اليد الباغية والآثمة والسارقة ولكن نحتاج إلى تظافر الجهود وتكاتف الاخوان من أجل أن يتم قطع اصابع هذه اليد التي تجاوزت على الارض والعرض، نحتاج إلى صحوة ضمير وهمة عمل وتظافر جهود حتى نكون الامة القوية والصف المرصوص والجدار الذي يقف بوجه المؤامرات والخطط الامريكية الاسرائيلية التي تحاول جاهدة أن تفرق الامة وتفرق الشعوب وتفتت البلدان من أجل أن تصل إلى هدفها الذي هو التسلط على رقاب العالم وايجاد قطب القوة الواحد في العالم الذي يأمر وينهى ولا يجد من يقف بوجهه.
اليوم أصبحت هذه اليد الآثمة (امريكا واسرائيل) في نقطة الضعف التي يجب أن يتم استغلالها وتقوية جانب المقاومة فقد تم تقليم اظافرها في العديد من المناطق وهي تحاول جاهدة وتصارع من أجل استعادة قوتها ولكن لو استطعنا ان نقوي محور المقاومة وأن نضرب اذناب هذه الانظمة العميلة والمرتزقة فسوف نحقق نصراً كاسحاً ونمهد الأرض للنصر الكبير الذي وعدنا الله به ورسوله وصالح المؤمنين.
اليوم وبعد أن ثبت لنا اجرام يد الاستكبار يجب أن نرفع ساطور العدالة وننزله بكل ما اوتينا من قوة وعزم وحزم لنقطع هذه اليد ونبتر اصابع الاستكبار التي اخذت بتلابيبنا لنحرر انفسنا وشعوبنا من ظلمها واستبدادها وتجبرها.

(ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين)

الباحث والمحلل السياسي ـ علي اللبّان