الوعي نيوز :

عاد التوتر مجدداً إلى الأحياء الواقعة تحت سيطرة الفصائل الموالية للعدوان في مدينة تعز، وبعض المديريات الأخرى في محافظة تعز، إثر اندلاع معارك عنيفة بين السلفيين، الموالين للإمارات، وفصائل تابعة لحزب الإصلاح، المدعوم من قطر، استخدم فيها الطرفان الأسلحة الرشاشة والدبابات والمدفعية.

مصادر محلية أكدت أن معارك عنيفة تحولت إلى حرب شوارع، خلال الساعات الماضية ، بين ما تسمى كتائب أبو العباس السلفية وبين ما يعرف بـ “لواء الصعاليك” التابع لحزب الإصلاح، في حي المرور، بمدينة تعز-مركز المحافظة- وتجددت اليوم الاثنين مخلفة قتلى وجرحى من الطرفين.

وأوضحت المصادر لوكالة العهد اليمنية أن المواجهات بدأت، بقيام عناصر لواء الصعاليك بالتقطع لطقم مدير قسم شرطة الباب الكبير، نبيل الصرة، التابع لكتائب أبو العباس، أثناء مروره من أمام مبنى البحث الجنائي الذي يتمركز فيه لواء الصعاليك، مشيرة إلى أن أفراد الصعاليك حاولوا اعتقال مدير القسم مع الأفراد ونهب الطقم، وبعد أن فشلوا، قاموا بإطلاق النار عليه، ما أدى إلى إصابته واثنين من مرافقيه، وتم نقلهم إلى المستشفى للعلاج.

وأكدت المصادر أن كتائب أبو العباس عززت بالأفراد والأطقم إلى حي المرور، وقابلها تعزيزات مماثلة من لواء الصعاليك، تلى ذلك محاولة اغتيال عادل العزي، نائب أبو العباس، قائد الجبهة الشرقية، بإطلاق وابل من النيران على الطقم الذي يستقله من قبل لواء الصعاليك، أثناء مروره جوار محلات الأندلس للألمنيوم، بمنطقة الحصب، ما أدى إلى إصابة عدد من مرافقيه، بالإضافة إلى إعطاب الطقم، فيما نجا العزي بأعجوبة.

وأشارت المصادر إلى أن كتائب أبو العباس دفعت بالمدرعات التي حصلت عليها من دولة الإمارات إلى الحصب وشارع المرور مع العشرات من المسلحين، فيما دفع (الصعاليك) بتعزيزات كبيرة إلى مبنى البحث الجنائي والتباب الواقعة أعلى البحث وإدارة الأمن، وجبل الإخوة والجهوري، ونشر قناصة فوق عمائر المناخ، لتندلع إثر ذلك معارك عنيفة وحرب شوارع توسعت في أحياء المرور وصينة والمناخ، خصوصاً بعد الهجوم الكبير الذي نفذته كتائب أبو العباس على (الصعاليك) في البحث الجنائي.

وتدخلت المدفعية والرشاشات الثقيلة التابعة لكتائب أبو العباس، في المعارك، مستهدفة من مواقعها في الأمن السياسي وقلعة القاهرة وتبة السفينة، مواقع لواء الصعاليك في البحث الجنائي والمناخ والمرور، ليتم الرد بالمثل من قبل الصعاليك على مواقع أبو العباس، من المناطق التي يتمركز فيها في جبل الإخوة والجهوري.

واتهمت كتائب أبو العباس، قوات ما تسمى اللواء 22 ميكا المسيطر عليه من قبل حزب الإصلاح، والمتمركزة في جبل جرة، بالاشتراك مع لواء الصعاليك والقصف بالمدفعية على الأمن السياسي، مشيرة إلى أن قناصة الصعاليك اعتلوا المباني في حي الدحي وحول البحث الجنائي.

وقالت الكتائب عبر مركزها الإعلامي، إن اثنين من أفرادها سقطوا بطلقات في الرأس من قبل قناصة الصعاليك، أحدهما توفي على الفور والآخر إصابته خطيرة، فيما أصيب ثلاثة من عناصرها خلال الاشتباكات.

من جهته اتهم لواء الصعاليك كتائب أبو العباس ” السلفية” بقصف تلة البحث الجنائي بالمدفعية ومحاولة اقتحام البحث، الواقع تحت سيطرتهم، وإصابة عدد من أفراد اللواء.

‏وتسببت المواجهات في إغلاق الشوارع، كما توقفت الحركة في المدينة، مع انتشار المسلحين من الطرفين، وإثارة الرعب بين الأهالي، فيما ذكرت مصادر محلية أن عناصر أبو العباس قاموا باحتجاز حمود عقلان، قائد موقع العروس التابع لما يسمى اللواء 22 ميكا، المسيطر عليه من قبل الإصلاح، أثناء مروره من حي المرور لحظة المواجهات، واقتادوه إلى مكان مجهول.

من جهته قال مدير أمن تعز، المعين من قبل العدوان، العميد محمد المحمودي، في اتصال مع قناة “بلقيس” التابعة للقيادية في حزب الإصلاح توكل كرمان، إن الاشتباكات جاءت على خلفية قيام أفراد تابعين لكتائب أبو العباس باعتقال أفراد تابعين للواء الصعاليك، واحتجازهم في مبنى الأمن السياسي قبل أيام.

وأضاف، أن قيادة المحور وإدارة الأمن وجهت بالإفراج عن المعتقلين، لكن أفراد كتائب أبو العباس رفضوا التوجيهات.

وأوضح أن أفراد لواء الصعاليك أقدموا على اعتقال أفراد من كتائب أبو العباس رداً على احتجاز عدد من رفاقهم.

مصادر امنية أكدت أن الإصلاح دفع بتعزيزات كبيرة من اللواء 22 ميكا واللواء 17 مشاة دعماً للصعاليك، بينما عززت كتائب أبو العباس قواتها بمختلف الأسلحة ونصبت رشاشات ثقيلة في عدد من المباني الواقعة تحت سيطرتها.

وأكدت المصادر أن الوضع مهدد بالانفجار في أي لحظة ، فيما امتدت الفوضى لتصل إلى المنفذ الغربي لمدينة تعز، والمسيطر عليه من قبل عملاء العدوان، حيث أقدم مسلحون ممن يطلقون على أنفسهم “المقاومة” على قطع خط الضباب، بشكل كامل، احتجاجاً على سقوط أسمائهم من كشوفات مرتبات القوات الموالية للعدوان.

وأوضحت مصادر محلية، أن قوة عسكرية تابعة لقيادة محور تعز، توجهت لفتح الطريق إلا أن المسلحين رفضوا، واندلعت اشتباكات سقط خلالها جرحى من الطرفين.

وطبقاً للمصادر فإن الكثير من المسلحين سبق وأن قاتلوا في صفوف كتائب أبو العباس.