الوعي نيوز :

أثار قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، غضب الشعوب العربية والحكومات المناهضة للتطبيع والمناصرة للشعب الفلسطيني، وانتفضت عدة دول عربية وإسلامية في مسيرات شعبية رافضة القرار الأمريكي المنافي لكل القرارات الدولية بحق الأرض الفلسطينية، كما أعلنت أحزاب وجمعيات رفضها في المساس بشرعية القدس وتاريخها.

إلا أن توقيت هذا القرار جاء بعد الأزمات التي عصفت في المنطقة، فبعد سبع سنوات من العدوان على سوريا والعراق من قبل التنظيمات الإرهابية، وتهجير الآلاف من الأبرياء، بدأ هذا الكيان الغاصب في تنفيذ خطته التالية، لاحتلال القدس والسيطرة والهيمنة على بيت المقدس، لقد ساهمت بعض الدول العربية في تمهيد الطريق أمام هذا المحتل الغاشم، فالدعم السعودي للتنظيمات المتطرفة في سوريا، والحرب على اليمن، وانتشار الفوضى في دول الشرق الأوسط.

لقد انتفضت الشعوب العربية معبرة عن غضبها لانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني، وحذرت دول العالم العربي والإسلامي, الإدارة الأمريكية من تبعات هذا القرار الخطير، وأنه سيشعل المنطقة ويجرها إلى صراعات دموية، إلا أن ترامب لا يزال يسعى لخدمة المشروع الصهيوني في فلسطين، ويكشف سياسته المعادية للشعوب العربية، فرغم كل التهديدات والتحذيرات لا يزال الكيان الصهيوني متمسكاً بمنهجه الاستعماري للهيمنة على هذه الأرض المقدسة.

إن محور المقاومة هو السد المنيع والمناهض لكل من يعادي حقوق الشعوب العربية ومقدساتها، وخروج الحشود الغاضبة إنما يعبر عن الوحدة والتكاتف العربي لنصرة القضية الفلسطينية وتحرير الأرض الفلسطينية من الكيان الصهيوني، وانتصار سوريا والعراق وكل بقعة عربية وإسلامية على محور الشر والإرهاب، هو نتاج الفكر العربي والإسلامي المناهض للعنصرية والتطرف و التفرقة، والمقاوم لقوى الاستكبار والصهيونية الرجعية.