الوعي نيوز :

كشفت وسائل اعلام سعودية عن تعيين الأمير بدر بن عبدالله بن محمد بن فرحان آل سعود رئيساً لمجلس إدارة مجموعة “أم بي سي”، خلفاً لرئيس مجلس إدارة المجموعة الشيخ وليد الابراهيم المعتقل منذ أسابيع ضمن حملة “مكافحة الفساد”.

وذكرت صحيفة “المدينة” السعودية صباح الخميس، أنه تم تكليف الأمير بدر بن عبدالله بن محمد بن فرحان آل سعود برئاسة مجلس إدارة مجموعة “أم بي سي”، خلفاً للشيخ وليد الابراهيم الذي أسسها في لندن قبل ثلاثة عقود ويرأس مجلس إدارتها منذ التأسيس، دون ذكر الجهة التي أصدرت القرار، مشيرة في ذات الوقت إلى أن الأمير بدر حاصل على شهادة البكالوريوس في الحقوق والعلوم السياسية من جامعة الملك سعود، وأنه “رأس مجالس الكثير من الشركات ويتمتع بخبرات إدارية متميزة”، حسب تعبيرها.
ولم تذكر الصحيفة السعودية بشكل مباشر أن بن سلمان هو من اطاح بوليد الابراهيم وعين الأمير بدر خلفاً للشيخ الابراهيم، حيث أن مجموعة “أم بي سي” شركة خاصة مسجلة في كل من دبي ولندن وتبث برامجها من مكاتبها الرئيسية في مدينة دبي للاعلام، كما أنه كان معروفاً طوال السنوات الماضية بأن قنوات “أم بي سي” مملوكة للشيخ الابراهيم شخصياً الذي يرأس مجلس إدارتها منذ تأسيسها في بداية تسعينيات القرن الماضي، في خطوة اثارت استغرابا عن كيفية اقالة رجل أعمال عن رئاسة شركته ومن يمتلك الحق باتخاذ هذا القرار.

امبراطورية “MBC” الإعلامية الأكثر تأثيراً في السعودية

وتضم امبراطورية “MBC” الإعلامية السعودية اكثر من 15 قناة تخصصت في مجال “الترفيه”، باستثناء محطة العربية الإخبارية وهي المجموعة الاعلامية الأكبر في العالم العربي، والأكثر تأثيراً في السعودية، وكان العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز امر بتأسيسها بعد اجتياح القوات العراقية للكويت صيف عام 1990، وكلف صهره الوليد الابراهيم بتولي هذه المسؤولية، ولم تكن مجموعة “أم بي سي” مملوكة بالكامل للشيخ الابراهيم وانما كان يملك جزءاً منها فقط، حيث أن شريكه الرئيس في المجموعة هو الأمير عبد العزيز بن فهد وهو معتقل أيضا ضمن مجموعة الأمراء الذين أمر ابن سلمان باعتقالهم، كما أن عبد العزيز بن فهد هو شقيق زوجة الابراهيم الذي ظل طوال السنوات الماضية هو المالك المعلن لهذه المجموعة.

السيطرة على قناة العربية كانت البداية

وقام الأمير محمد بن سلمان عقب تسلم والده الحكم في السعودية بالسيطرة على قناة العربية الإخبارية أي قبل أكثر من عامين، وضمها الى مجموعة الشركة السعودية للأبحاث والتسويق التي تصدر عدة مطبوعات، من بينها صحيفة الشرق الأوسط اليومية، بعد ان تنازل عنها مالكها الشيخ الابراهيم لوقف الدعم المالي الحكومي لها، في اطار خطة محمد بن سلمان للسيطرة على الاعلام.

ورغم انفصال العربية عنها حققت الشبكة نجاحات عريضة في مجال الترفيه بتقديم برامج عالمية معربة حظيت بشعبية كبيرة، وحققت دخلا اعلانيا غير مسبوق، مثل “The Voice“و”Arab got Talent“، في وقت ترددت انباء عن احتمالات ضم الشبكة الى “هيئة الترفيه” التي أسسها الأمير بن سلمان لتولي مسؤولية ترتيب مهرجانات غنائية ومسرحية وثقافية، وفتح دور عرض سينمائي في مدن المملكة، مما دفع الامير محمد بن سلمان لتقديم عرض على رئيس المجموعة لشرائها منه قبل أن يتم اعتقاله.

هكذا أجبر محمد بن سلمان رئيس ادارة “MBC” على توقيع تنازل كامل

وفي تفاصيل اضافية كشف موقع عربي 21، عن مصادر وثيقة الاطلاع في مجموعة “أم بي سي” السعودية (لم يسمها)، ان الأمير محمد بن سلمان استطاع اجبار الشيخ الابراهيم على توقيع تنازل كامل عن المجموعة وذلك بعد اعتقاله في فندق “الريتز”، حيث كان الابراهيم من بين من وافقوا على التسوية ودفع أموال لمحمد بن سلمان، واشارت تلك المصادر الى أن بن سلمان وجه للابراهيم تهمة الفساد التي اعتاد أن يوجهها مؤخراً لعدد كبير من الامراء ورجال الاعمال السعوديين بينهم اكثر من 200 شخص بتهم الفساد من بينهم 11 اميرا على رأسهم الامراء، الوليد بن طلال، ومتعب بن عبد الله، رئيس الحرس الوطني، وشقيقه تركي بن عبد الله امير الرياض الأسبق، علاوة على العديد من رجال الاعمال مثل محمد العامودي، وصالح كامل وأولاده، وبكر بن لادن، وخالد التويجري، وقضية الفساد بحق الابراهيم تتعلق بحصوله على حقوق بث الدوري السعودي بشكل حصري، وذلك على الرغم من عرضه مبلغاً ماليا أقل من تلك الذي عرضته مجموعة “روتانا” التي يمتلكها الأمير الوليد بن طلال المعتقل ايضا ضمن حملة محاربة الفساد، ولم يعرف حتى الآن مصير مجموعته الاعلامية أو حتى مصير شركاته التجارية، في وقت تتردد فيه أنباء عن رفضه التسوية ومطالبته بمحاكمة دولية عادلة.