الصواريخ البالستية والقلق الاسرائيلي

الوعي نيوز:

نشر موقع “ديبكا فايلز” الإستخباراتي الإسرائيلي تقريرًا عن صواريخ “سومار” الإيرانيّة، متسائلاً إن كان قد أصبح بمتناول “حزب الله”، لا سيّما بعدما أعلن الحوثيون في 3 كانون الأوّل عن إطلاق صاروخ من طراز “كروز” باتجاه محطة للطاقة النووية في مدينة أبوظبي في الإمارات، وتبيّن أنّه من نوع “سومار” الأرضي، المشابه للصاروخ الإيراني، وهو نسخة عن صاروخ “كروز” الروسي KH-55 طويل المدى.

ولفت الموقع إلى أنّ الحوثيين أظهروا في تقرير مصوّر صاروخ “سومار” البري وهو من الصواريخ الباليستية “کروز”، الذي يمكن أن يحمل الرؤوس النووية.

وأوضح الموقع أنّ الصاروخ هو إعادة هندسة لصاروخ كروز KH-55 الروسي، الذي يمكن أن يصل إسرائيل من طهران، ويُمكن إطلاقه من بارجات، مقاتلات وغواصات.

وأشار التقرير الى أنّ 6 نماذج من الصاروخ الروسي هربت الى إيران من خلال أوكرانيا عام 2001، وفي كانون الثاني 2017، حصلت أوّل تجربة إيرانية للصاروخ المعادة هندسته. وقالت حينها صحيفة “دي فيلت” الألمانية عن مصادر مخابراتية “إنّ صاروخ سومار تمكن من التحليق لنحو 600 كلم في أول اختبار ناجح معلن لإطلاقه”.

وقالت مصادر عسكرية واستخباراتية لـ”ديبكا”: “يمكن أن يتراوح مدى الصاروخ 2500 كلم وسرعته 860 كلم/ساعة”، ولفتت الى أنّه لا يحلّق على علو مرتفع، لكي لا يتم رصده. ولا معلومات كثيرة حول نظام توجيهه.

وخلافاً لم  صرح به السيد حسن نصر الله مرارا وتكرارا بأنه ليس هناك تواجد لقوات حزب الله في اليمن وليس للبنان ولا لحزب الله أي دخل في دعم انصار الله عسكريا أو لوجستياً، أضاف الموقع قائلاً: (وقد أظهرت الصور المنتشرة على مواقع التواصل الإجتماعي صاروخ سومار في منطقة الجوف شمال اليمن بالقرب من الحدود السعودية. والسؤال هو إذا كانت طهران قد أهدت هذا الصاروخ الى “حزب الله”، خصوصًا وأنّ ضباطاً من “حزب الله”، إضافةً الى إيرانيين وخبراء صواريخ، يتواجدون في اليمن الى جانب الحوثيين.

وزعم الموقع أنّ الأحداث أثبتت أنّ ضبّاط “حزب الله” استخدموا حرب اليمن لكي يكتسبوا خبرة قيّمة باستخدام صواريخ كروز، كما استخدموا الحرب السورية للحصول على خبرة مهمة من عمليات قتال واسعة وبدعم من سلاح الجو الروسي).

وهذه الادعاءت والتصريحات تدل على أن هناك قلق وخوف شديد مما تخبئه الأيام لاسرائيل وأن كل هذه التحركات التي يقوم بها الاسرائيليون وما قدمه ترامب لهم على طبق من ذهب ما هي إلى مساع حثيثة لتثبيت قواعد هذا الكيان الغاصب وهذه الغدة السرطانية ومد جذورها تحسباً للمستقبل المظلم الذي ينتظرها.

ولفت الموقع الى ما قاله نائب قائد الحرس الثوري حسين سلامي عن الصواريخ البالستية، موضحًا: “حتى الآن نشعر أن أوروبا لا تمثّل تهديدًا لذلك لم نزد مدى صواريخنا، ولكن إذا أرادت أن تتحول إلى تهديد فسنفعل ذلك”. وبرأي الموقع الإسرائيلي فهذا اعتراف غير مباشر بأنّ إيران تمتلك صواريخ بالستية يبلغ مداها 2000 كلم، ويمكن أن تصل أوروبا.