الوعي نيوز :

كان لوقع قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول القدس، أثراً على العالم العربي، والغربي والداخل الأمريكي خاصة، كما كان لقراره وقعاً على الداخل الإسرائيلي الذي تلقفه بين موافقين ومعارضين له، وبين من رأوا أنه سيدعم عملية السلام المزعومة ومن رأوا أنه وضعها على المحك، لا بل أفشلها.

حيث أظهرت نتائج استطلاع أجراه معهد “سميت” لـ جريدة”جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، أن قلة قليلة من المجتمع الإسرائيلي تعتقد أن إعلان الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل” يسهم في تحقيق السلام.

وتبين من الاستطلاع أن 76% من المستطلعين الإسرائيليين يعتقدون أن ترامب منحاز لـ”إسرائيل”، مقابل 2% فقط قالوا إنه منحاز للفلسطينيين.

كما أظهر أن 77% من اليهود و 69% من العرب في “إسرائيل” يعتقدون أن ترامب منحاز لـ”إسرائيل”.

وللمقارنة، فإن 4% من اليهود فقط كانوا يعتقدون أن الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، داعم لإسرائيل أكثر مما هو داعم للفلسطينيين، وذلك في استطلاع أجري بعد زيارة أوباما إلى القاهرة، وألقى فيها خطاباً ساوى فيه بين معاناة الفلسطينيين وبين الهولوكوست، دون أن يزور “إسرائيل”.

وتبين من الاستطلاع أنه لا فروق جدية تجاه ترامب بين مصوتي “الليكود” أو مصوتي “المعسكر الصهيوني” أو “البيت اليهودي”.
وسئل المستطلعون عن إعلان ترامب بشأن القدس، وما إذا كان ذلك سيساعد على حل الصراع، أو يمس باحتمالات حله أو لا يوجد له تأثير.

وتبين أن نحو ثلث المستطلعين اليهود يعتقد أن الإعلان يمس بجهود تحقيق السلام، مقابل 23% قالوا إنه يسهم في تحقيق السلام، بينهما قال 36% إنه لا يوجد له أي تأثير.

وبحسب الأحزاب، تبين أن من يعتقد أن إعلان ترامب يسهم في تحقيق السلام كان 47% من مصوتي “البيت اليهودي” و22% من مصوتي الليكود، و12% من مصوتي “يش عتيد” و14% من مصوتي “المعسكر الصهيوني”.

فإذا كان قرار ترامب داخل أمريكا لم يحصد النجاح المرغوب، وبالداخل الإسرائيلي لم يلق التجاوب المقبول، وسط إشارات بأن رئيس الحكومة الإسرائيلية قد يكون أرغم رعيته على تقبل هذا القرار، فمن غير نتنياهو تقبل خطاب ترامب؟