الوعي نيوز:

تواصلت التظاهرات الغاضبة في مدينة السليمانية لليوم الثالث على التوالي ضد الاحزاب السياسية في كردستان العراق ، فيما ارتفع ضحايا هذه الاحتجاجات الى ستة أشخاص وإصابة نحو مئتي جريح.

وفي تطور لاحق للأزمة في إقليم كردستان ، أعلنت حركة التغيير والجماعة الإسلامية انسحابهما من حكومة الإقليم بسبب تصاعد التظاهرات الشعبية ، الأمر الذي ينذر بأزمة سياسية.

وشهدت مدن وبلدات في اقليم كردستان غالبيتها في محافظة السليمانية ثاني محافظات الاقليم ، تظاهرات حاشدة خلال اليومين الماضيين تخللتها مواجهات مع قوات الامن ادت الى مصرع خمسة اشخاص واصابة نحو 200 بجروح ، فيما توفي اليوم الاربعاء محتج آخر كان يتلقى العلاج في مشفاه.

وأضرم متظاهرون النار اليوم الاربعاء في مقر الحزب الشيوعي الكردستاني والحزب الاشتراكي الديمقراطي بمدينة رانية شمال غرب السليمانية بدون اي مقاومة من حراس المقرين ، كما رشق متظاهرون مقرا لحركة التغيير في البلدة نفسها بالحجارة.

ومنذ بدء التظاهرات قبل ثلاثة ايام ، أحرق متظاهرون ما لا يقل عن خمسة عشر مقرا لأحزاب سياسية في الاقليم اضافة الى مقر مجلس بلدي ، وقال ناشط كردي للصحفيين إن المتظاهرين أحرقوا مقار الاحزاب لأنها مشاركة في الحكومة ومسؤولة عن معاناة الشعب الكردي الاقتصادية والسياسية ، مؤكدا أن حرق مقار الاحزاب يعني ان المواطن الكردي يئس من جميع تلك الاحزاب التي اوصلت إقليم كردستان الى الافلاس.

كما خرجت تظاهرات بعد ظهر الاربعاء في بلدة قلعة دزة الواقعة على بعد 170 كيلومترا شمال السليمانية رغم الاجراءات الامنية في البلدة.

وسجلت تظاهرات كذلك في مدينة حلبجة شمال السليمانية رغم الاجراءات الامنية واطلاق العيارات النارية في الهواء والغاز المسيل للدموع ، وخرجت تظاهرات مماثلة في بلدة جمجمال جنوب السليمانية ، فيما شهدت مدينة السليمانية اليوم الاربعاء انتشارا كثيفا لقوات الامن بينها عناصر مكافحة الشغب المجهزة بخراطيم المياه.