مؤتمر اعمار العراق لسرقته

الوعي نيوز ـ سياسة:

عقد في الكويت مؤتمر اعادة إعمار العراق للفترة من 12 – 14 بتنظيم مشترك بين غرفة تجارة وصناعة الكويت والهيئة الوطنية للاستثمار في جمهورية العراق، والبنك الدولي السيئ الصيت والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية .. وقد تم اختيار هذا التاريخ الذي دمرت فيه أميركا العراق ومعها 44 دولة بحجة تحرير الكويت .. المضحك المبكي الكويت تريد إعمار العراق وهي التي نهبت من قبل ٣٢٠ مليار دولار كتعويضات مجحفة فرضت على العراق واليوم تريد ان ترهن ثروات العراق بلعبة الاستثمار بمؤتمر هزيل يشارك فيه لصوص المنطقة الخضراء بوفد يتكون من ١٤٣ عضو كأنها زفة عرس يقودها معصوم وابنته مع جوقة من الحبايب والخلان للترويح والاستجمام، مما يشكل ذلك عبئا مضافا على ميزانية الدولة التي تعاني أساسا من عجز كبير، في الوقت الذي يفترض ان يعقد هذا المؤتمر في بغداد صاحبة الشأن في هذا الموضوع الا ان مرض السفر والإيفادات وعشق الولائم والهدايا عمى بصيرتهم عن ما فعلته الكويت مصدقين الخديعة الكبرى إعادة إعمار العراق متناسين ان دمار العراق كان بسبب جرائم الكويت وتآمرها .. ومع ذلك كان الأولى بالوفد العراقي قبل السفر مطالبة الكويت الاعلان بالتنازل عن الأربعة مليارات المتبقي من مبالغ التعويضات، وكذلك ادراج مراجعة مبالغ التعويضات على جدول الاعمال التي فرضتها لجنة الامم المتحدة بضغط من أمريكا والكويت والتي لا زالت تستنزف اموال العراق وثرواته دون وجه حق، لذلك من الأهمية بمكان تسليط الضوء على افعال تلك اللجنة الخبيثة التي شكلت بموجب الفقرة 19 من القرار الصادر عن مجلس الامن المرقم 687 لسنة 1991 وتم تفعيل أليات عملها بموجب الفقرة 20 من الوثيقة التي اصدرها الامين العام للامم المتحدة برقم 225539/S وبموجبها سميت ب ” لجنة الامم المتحدة للتعويضات “. ومقرها جنيف .. واللجنة عبارة عن مجلس ادارة مكون من خمسة عشر عضوا بتشكيل من ممثلي أعضاء مجلس الامن .. وظيفة اللجنة دراسة المطالبات والبت فيها وتقدير الأضرار والخسائر”. وليس للعراق حق حضور جلسات مجلس الادارة ( اللجنة )، ولم تذكر الاسباب بالرغم من ان ألية عملها التصرف في اموال العراق وهو الطرف الرئيسي في الموضوع، وقد حاول العراق مرارا الحصول على صفة مراقب في اللجنة المذكورة الا انة لم يفلح. حددت فترة لتقديم طلبات التعويض ابتداء من عام 1991 لغاية عام 1996 بالرغم من ان ايران تقدمت في عام 2003 بطلب تعويض عن تلوث مياهها الاقليمة أبان حرب تحرير الكويت في عام 1991. استثنت اللجنة العراقيين المتضررين من تقديم الطلبات، واللة اعلم ما هي الحكمة من وراء ذلك. قدمت الى اللجنة المذكورة الاف الطلبات المفبركة لغرض التعويض عن الاضرار التي نتجت عن احتلال العراق للكويت، وهذة نماذج من سياقات عمل تلك اللجنة ليطلع عليها المواطن العراقي والعربي ويرى مدى تأمر الكويت على العراق ومدى هيمنة الولايات المتحدة على الامم المتحدة وتسخيرها لاهدافها المشبوهة وكيف كانوا ينخرون في اللحم العراقي المستباح.
ـ كانت رواتب عمال الخدمات الاسيويين العاملين في الكويت 100 دولار شهريا بموجب عقود مسجلة في مكاتب العمل في الكويت، ولاغراض التعويض قامت اللجنة باحتساب 800 دولار شهريا لكل عامل ..
ـ رجل باكستاني قدم طلب الى اللجنة بمبلغ ستون الف دولار ثمن ايجار طائرة خاصة لسفرة من الكويت الى عمان بحجة زوجتة حامل في شهرها الثامن ..
ـ قدمت شركة نقل بحري أندنوسية طلب تعويض عن أضرار أصابت احدى سفنها من جراء قلة اقبال الركاب على تلك السفينة للابحار بها من أندنوسيا الى أستراليا ..
ـ أدارة سينما في أسرائيل تقدمت بطلب تعويض لقلة عدد الرواد الى السينما ..
ـ ألاف من الاشخاص قدموا تقارير طبية الى اللجنة لغرض تعويضهم عن الخوف وتأثير العامل النفسي على ممارستهم للجنس ..
ـ سوريا تقدمت بطلب تعويض نتيجة غيمة مرت في سمائها وامطرت ماء ملوث بزيوت نفطية ..
ـ الاردن قدمت خدمات للنازحين يجب ان يدفع ثمنها من التعويضات ..
ـ السعودية تأثيرات بيئية على التربة بملايين الدولارات ..
ـ الكويت تقدمت بطلب تعويض عن اضرار بيئية نتيجة وجود طبقة خفيفة من غبار نفطي على التربة سببت رواسب كاربوهدراتية، وبعد قيام الخبراء باجراء فحوصات مختبرية على تلك التربة تبين انها ادت الى تحسين ادائها وسببت في زيادة انتاج المراعي، وذلك بموجب تقرير منظمة الزراعة والاغذية الدولية المقدم الى الامم المتحدة ..
ـ الشركات الكبرى في الكويت قامت باحراق مخازنها بعد تفريغها من المواد وتقدمت بقوائم لشركات التامين تقدر بمليارات الدولارات على انها احرقت من قبل العراقيين فضلا عن احتساب المواد المسروقة والتالفة والسيارات القديمة بسعر الجديدة ..
لم تكتفي أمريكا والكويت من فرض تلك التعويضات المجحفة مستغلين قرارات مجلس الامن الجائرة بل فرضت تعويضات اخرى عن طريق المحاكم خلافاً لقرارات المجلس التي حصرت التعويضات من خلال اللجنة المذكورة وحددت مدة معينة لتقديم الطلبات، ومع ذلك قامت السلطات الكويتية رفع دعاوى في المحاكم البريطانية ضد مؤسسات عراقية ومنها الخطوط الجوية العراقية لمطالبتها بالتعويض عن اضرار حصلت للطائرات الكويتية خلال فترة الاحتلال واستمر الحجز على الطائرات العراقية ومنعت من الطيران عشرات السنين ..
– دعوى اخرى تتعلق بعقود تجهيز مع شركات المانية ولم يتم التجهيز بسبب الحرب قامت الشركات الالمانية بتسليم العقود الى بنك درزدنر الالماني الذي كان لدية اعتمادات مودعة لحساب العراق بقيمة اربعمائة مليون دولار ثم قام البنك المذكور بتسليم مائتان وعشرة ملاين دولار بموجب قرار من محكمة فرانكفورت الى تلك الشركات مقايضة عن تلك العقود بالرغم من عدم اتمام التجهيز اضافة الى ان تلك الاموال كانت مجمدة بموجب قرارات مجلس الامن ولا يمكن التصرف بها الا بموافقة المجلس المذكور ..
– دعوى اخرى لاربعة امريكان تم القاء القبض عليهم متسللين داخل الاراضي العراقية وتم اسرهم لمدة ستة اشهر واطلق سراحهم بعد انتهاء حرب الخليج الثانية، اقاموا دعوى ضد العراق في محكمة نيويورك يطالبون فيها دفع مبلغ ستون مليون دولار لكل واحد منهم للتعويض عن اضرار نفسية جسيمة حصلت نتيجة حرمانهم وزوجاتهم من ممارسة الجنس طيلة فترة الاسر بالرغم من دخولهم العراق بصورة غير مشروعة .. هذا جزء ضئيل من كم هائل من الطلبات التي غرفت من اموال العراق المستباحة ..
والمصيبة الأكبر بعد كل هذا النهب لاموال العراق سكوت خونة العراق بعد الاحتلال الامريكي على ضم اجزاء من الأراضي العراقية في جنوب البصرة الى الكويت دون وجه حق .. بالاضافة الى التنازل عن ميناء وقناة خور عبدالله العراقية مقابل تقديم رشا كبيرة إلى كبار المسؤولين العراقيين ورؤساء كتل نيابية ووزراء ونواب مؤثرين من السنة والشيعة ..

بقلم: طلال بركات