الحريري صبي السعودية

الوعي نيوز ـ سياسة:

على اثر زيارة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري للسعودي بعد الدعوة التي تم توجيهها له هناك بعض التساؤولات والابهامات التي يجب الاستعلام عنها سواء قبل الزيارة وما اسفرت عنه زيارة الموفد السعود إلى لبنان “نزار العلولا” وما بعد الزيارة والشروط التي سوف تحملها السعودية على عاتق الحريري.

واول تساؤول هو: ماذا أضافت او ستضيف زيارة الموفد السعودي للبنان نزار العلولا على الساحة السياسية بصورة عامة وعلى اجواء الاصطفافات الانتخابية بصورة خاصة؟

حتى الآن لم تتكشف كل اجواء ما تريده السعودية في تحركها الجديد باتجاه لبنان، لكن المعلومات المتوافرة من مصادر مطلعة تفيد بأن القيادة السعودية قسمت تحركها الى محورين: الاول باتجاه لبنان الرسمي لإعادة تحسين العلاقة معه قدر الإمكان بعد التردي الذي اصابها خلال الاخيرة. والثانية باتجاه اعادة الرئىس سعد الحريري الى “بيت الطاعة” وفق شروط ملكيه سمعها خلال زيارته من ولي العهد محمد بن سلمان.

وحسب المعلومات القليلة التي رشحت حتى الآن عن هذه الزيارة فإن القيادة السعودية وضعت ما يشبه النقاط الاساسية المحددة لتحسين العلاقة مع رئىس الحكومة، وابدت في الوقت نفسه رغبتها في اعادة تكوين هذه العلاقة الخصوصية وفقا للشروط التي طرحتها.

اما الشروط فهي:

1- عدم التحالف او التعاون مع حزب الله في الانتخابات النيابية. وهذا الشرط بادر الحريري الى تطبيقه قبل دعوته لزيارة الرياض وبالتالي كان سببا مهما ساهم بالدفع في اتجاه توجيه الدعوة.

2- تضييق مساحة التعاون او التحالف الانتخابي مع التيار الوطني الحر ليقتصر على دائرتين او ثلاث. والمعلوم ان الطرفين كانا اتفقا مبدئىا في وقت سابق على التحالف في كل لبنان.

3- اعادة تحسين العلاقة مع اطراف 14 آذار ولملمة صف هذا الفريق.

وتقول المعلومات في هذا المجال ان السعودية تبدي اهتماما خاصا في اعادة تحسين العلاقة بين الحريري ورئىس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي تخصه بتقدير عال. لكنها في الوقت نفسه لا تريد، كما ردد البعض، ان يكون فريق 14 آذار بقيادة جعجع وتفضل ان تبقى القيادة للحريري.

4- الطلب من الحريري التصدي بقوة وبمواقف متشددة لحزب الله كما فعل ويفعل باقي اطراف او حلفاء السعودية في لبنان. مع الاشارة الى ان رئىس الحكومة ومن موقعه السياسي والمسؤول لا يستطيع ان يتخذ مواقف متطرفة كما يفعل جعجع او سامي الجميل.

5- قطع الطريق امام محاولات سيطرة فريق المقاومة والممانعة على القرار في لبنان، وبالتالي التصدي لما تسميه السعودية النفوذ الايراني في لبنان.

6- الابقاء على العلاقة الايجابية مع الرئىس ميشال عون مع فصل هذه العلاقة عن العلاقة مع التيار الوطني الحر حيث يجب ان تكون العلاقة وفق اطر محددة لا تتجاوز المواقف السياسية الاستراتيجية التي ترغبها السعودية.

7- التعامل مع الاستحقاق الانتخابي على اساس العمل على عدم سيطرة حزب الله على الاغلبية النيابية في المجلس المقبل.