العنف الحكومي ضد المعتقلين ـ البحرين

الوعي نيوز ـ سياسة:

كشف موقع مفوضية حقوق الإنسان عن مراسلة أجراها الفريق الأممي العامل المعني بالاحتجاز التعسفي بالمشاركة مع المقرر الخاص المعني بمسائل التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، مع الحكومة البحرينية، حول التعذيب الذي تعرض له المعتقل علي محمد حكيم العرب، المحكوم بالإعدام في يناير/كانون الثاني الماضي.

المراسلة التي يعود تاريخها إلى 6 يوليو/تمّوز 2017، تناولت حالة التعذيب التي تعرّض لها علي محمد حكيم العرب في إدارة التحقيقات الجنائية وسجن الحوض الجاف.

ووفقًا للمعلومات التي أوردتها الرسالة، قام عناصر أجهزة إنفاذ القانون في 9 فبراير/ شباط 2017 باعتقال الطالب البحريني علي محمد حكيم العرب البالغ من العمر 23 عامًا، واقتيد إلى إدارة التحقيقات الجنائية. ولم يتم إبلاغ أسرة العرب بمكان وجوده إلا بعد أن تلقوا مكالمة هاتفية منه في 11 فبراير/ شباط 2017.

ولفتت الرسالة أنّ العرب بقي محتجزًا في إدارة التحقيقات الجنائية لمدة 26 يومًا لم يتمكن خلالها من الاتصال بمحام ولم يتم بإبلاغه بالتهم الموجهة إليه، وسمح له بإجراء ست مكالمات هاتفية مع عائلته فقط.

وتعرّض العرب لاستجواب مطوّل من قبل ضباط من جهاز الأمن، وخلال الاستجواب تعرّض لأشكال عديدة من التعذيب من ضمنها صدمات كهربائية، إزالة لأظافر القدم والضرب المبرح. وقد أجبره ضابط من النيابة العامة في وقت لاحق على توقيع اعتراف وهو معصوب العينين.

وكشفت المراسلة أيضًا أنّه في 7 مارس/آذار 2017، نقل علي العرب إلى سجن الحوض الجاف، حيث اقتيد لدى وصوله إلى مكتب الإدارة في السجن، وأُمر أن يقبّل حذاء أحد الضبّاط، وبعد أن رفض القيام بذلك، تعرض للضرب المبرح على ساقيه. وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، نقل إلى عيادة السجن على كرسي متحرك.

وفي 9 مارس/آذار 2017، أصدرت وزارة الداخلية بيانًا قالت فيه إن العرب هو المشتبه فيه الرئيسي في مقتل ضابط شرطة في حادثة وقعت في 29 يناير/كانون الثاني 2017. وفي 11 أبريل/ نيسان 2017.

وكان أعضاء الفريق الأممي العامل والمقرر الأممي الخاص قد أعربوا عن بالغ القلق إزاء هذه الدعاوى، وغيرها من ضروب المعاملة القاسية واللا إنسانية والمهينة للمعتقل العرب.

وشدّد الأعضاء في مراسلتهم الحكومة البحرينية على الحظر المطلق وغير القابل للتقييد لأعمال التعذيب، مذكرين السلطات البحرينية بالتزاماتها على النحو المنصوص عليه في الاتفاقيات الدولية التي وقّعت عليها البحرين، وحثّتها على الالتزام بالتوصيات التي قدمتها لجنة مناهضة التعذيب في ملاحظاتها الختامية على التقرير الأولي للبحرين.

وناشد الفريق الأممي أيضًا الحكومة اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان حق المعتقل علي العرب في عدم حرمانه من الحرية بشكل تعسّفي وفي ضمان إجراءات عادلة أمام محكمة مستقلة ونزيهة.

وطلب الفريق الأممي من السلطات البحرينية أيضا أن تضمن عدم قبول أي دليل يتم الحصول عليه عن طريق التعذيب في قضايا ضد االمعتقل العرب.

غير أن محكمة بحرينيّة أصدرت نهاية يناير/كانون الثاني 2017 حكما بإعدام المعتقل علي العرب وآخرين بتهمة تشكيل “جماعة إرهابيّة” وغيرها من الاتهامات الملفّقة المعتمدة على اعترافات انتزعت منهم تحت التعذيب.

وتقوم السلطة البحرينية في أغلب الأحيان باستصدار هذه الأحكام وتنفيذها سريعاً حتى تخفي آثار جرائمها التي تقوم بها ضد المعتقلين وتسكت اصواتهم.