الهجوم على تي فو

الوعي نيوز ـ سياسة:

تعرضت قاعدة “T4” العسكرية السورية لقصف جوي قبل أيام، وقد رجحت وسائل إعلام رسمية أن يكون القصف أمريكيا، الأمر الذي نفاه البنتاغون لاحقا، ولكن لنتابع تسلسل الاحداث وردود الأفعال لنرى اين نصل في نهاية المطاف:

– وسائل إعلام سورية رسمية تعلن عن تعرض مطار “تيفور” العسكري إلى قصف جوي، متحدثة عن سقوط قتلى وجرحى.

– الجيش السوري يقول إن الدفاعات الجوية أسقطت 8 من الصواريخ المهاجمة.

– وسائل إعلام سورية رجحت أن يكون القصف بواسطة صواريخ مجنحة أطلقتها الولايات المتحدة.

– البنتاغون ينفي تنفيذه أي ضربات على مواقع في سوريا.

– مصادر في الجيش الإسرائيلي تمتنع عن التعليق على ذلك.

– تقارير إعلامية تحدثت عن تحليق الطيران الإسرائيلي في أجواء لبنان أثناء تعرض مطار “تيفور” للقصف.

– اتفاق بين ترامب وماكرون، في اتصال هاتفي، على تنسيق رد مشترك على “استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا”.

– الجيش الفرنسي ينفي تنفيذ أي قصف جوي على مطار “T-4” العسكري في سوريا.

– وزارة الدفاع الروسية تعلن أن طائرتين إسرائيليتين من نوع “F-15” نفذتا غارة جوية على مطار “تيفور” من الأجواء اللبنانية.

– بعد يوم من الغارة على المطار السوري اعلنت اسرائيل أن من حقها أن ترد على أي تحرك يهدد امنها واستقرارها.

– تزامناً مع حصول الغارة كانت القوات السورية تدخل إلى منطق الغوطة الشرقية وتكشف عن معامل التفخيخ والسيارات المفخخة والقنابل التی کانت معدة للنقل إلى مناطق الصراع أو زرعها في المنازل والطرقات.

– اكتشفت القوات السورية في هذه المعامل كميات كبيرة من المواد الكيمياوية والمتفجرات وأنابيت تحمل غاز الكلور المستورد من دول غربية.

– بعد يومين من الغارة تقوم امريكا وفرنسا بتحشيد دولي حول سوريا واتهامها بأنها تقف خلف الهجوم الكيمياوي على منطقة دوما السورية لتأليب الرأي العام ضد سوريا والتغطية على ما اكتشفته القوات السورية وما صرحت به بعض المنظمات والمراقبون الدوليون بأن هذا الهجوم قد يكون من فعل المنظمات الارهابية التي كانت تسيطر على مناطق الصراع التي دخلتها القوات النظامية السورية.

– أن الضغوط التي قامت بها امريكا على منظمة الامم المتحدة في رفض الاقتراح الروسي بتشكيل هيئة دولية لتقصي الحقائق حول الهجمات الكيمياوية في سوريا يدل وبشكل واضح على أن امريكا تخشى بأن يتم الكشف عن دورها ودور المنظمات التي كانت تحت حمايتها في حصول الضربات الكيمياوية.

كما أن التحشيد السريع والحرب الاعلامية التي تقوم بها امريكا وحلفائها في المنطقة وما تقوم به من تهديد لروسيا وايران ولأمن المنطقة كلها تجعل من يدقق ويضع الامور جنباً إلى جنب يصل إلى نتيجة مهمة وهي السعي الامريكي لجر المنطقة إلى ازمة جديدة اكبر لحرف الاذهان عن ما تقوم به القوات الامريكية من دعم مباشر للارهاب وتأجيج الصراعات في دول المنطقة.

يمكن القول بأن هناك هدف رئيسي يكمن خلف هذا التحشيد العسكري في المنطقة وجر رجل فرنسا وبريطانيا إلى هذا الصراع الا وهو ضرب القواعد العسكرية الايرانية في سوريا ومحاولة اخراج ايران ومحور المقاومة الذي تدعمه من المنطقة ليخلو الجو لاسرائيل في ارتكاب المجازر وتهديد امن سوريا والدول المجاورة لها والتوسع في المنطقة.

ولكن يبقى السؤال الاهم وهو هل سيسمح الكونغرس والشعب الامريكي لترامب بارتكاب هذه الحماقة الكبرى وهي الدخول في صراع مع ايران وروسيا من اجل اسرائيل وهل ستدخل فرنسا وبريطانيا هذا الصراع من أجل امريكا ومصالحها ومصالح اسرائيل؟!

هناك ملفات عديدة تكمن خلف الضربة العسكرية على مطار (T-4) تحتاج إلى بصيرة ودراية وتمحيص لمعرفة خلفياتها