فشل التحشيد الامريكي ضد سوريا

الوعي نيوز ـ سياسة:

بناءاً على حجم التبليغ والدعاية والتحشيد الذي قامت به الولايات المتحدة وحليفتيها بريطانيا وفرنسا لضرب سوريا كان المتوقع أن يتم القضاء على جميع المرافئ والمطارات العسكرية والقواعد والمعسكرات وشل البنية العسكرية السورية واسقاط بشار و…. .

ولكن يبدوا أن قوات التحالف الاغبى في العالم كانت تحس بضيق بسبب اكلة دسمة اصابتها بالتخمة فبدلاً من أن تشن ضربة خرجت منها “ضررر…” لوثت الاجواء فحسب.

وكما قال المحلل والخبير السياسي صادق الهاشمي في موضوع طرحه بهذا الصدد:

قيل ان ترامب يريد ان يوجه ضربة عسكرية صاروخية ذكية الى سوريا، وهذا مايروج له الاعلام الصهيوني حتى في العراق.

نقول :

1-  لاتوجد اي ضربة جدية، وانما هو عرض عضلات امريكية ترامبية لحفظ ماء وجوههم واستعادة شيء من كرامتهم التي مرغها المجاهدون بوحل الهزيمة، وان القرار الامريكي العميق (الراي العام الأمريكي والدفاع وباقي المؤسسات التشريعية) يخالف قرار ترامب.

2-  اسرائيل تضغط على ترامب لاجل الحد من وجود المقاومة والممانعة في جوارها الجغرافي .

3-  محمد بن سلمان مستعد ان يفتح كل خزائن ال سعود مقابل ان ينقذ الانهيار السعودي ويجبر ضعفها من نمو المقاومة اليمنية والايرانية .

4-  ترامب يحاول ان يستجيب للضغط السعودي والاسرائيلي ولجبر الفشل الذريع لامريكا في المنطقة مقابل تقدم محور الممانعة.

5-  الا ان القرار الامريكي العميق يدرك خطر هكذا ضربة على مصالح امريكا في العراق والمنطقة وحتى على اسرائيل فان الصواريخ الايرانية تصل الى عمق اسرائيل والى كل القواعد الامريكية والسفن  الحربية في 56% من مساحة  المحيطات التي تتواجد بها قواعد وسفارات امريكية، فضلا عن الشرق الاوسط، وان امريكا تدرك جدية القرار الايراني في المواجهة .

6-  لايمكن لترامب ان يوجه ضربة الى القواعد الايرانية والسورية دون الروسية؛ لتداخل الخنادق والمصالح الاستراتيجية الامنية من التغول الامريكي , وهذا معناه ان امريكا مستعدة لحرب عالمية ثالثة وهو وغير ممكن وفق راي المخابرات الأمريكية والعقل الاستراتيجي لها، خصوصا بعد انتشار القطعات الروسية والصينية في المحيطات المجاورة لسورية باستعداد تام ونوعي.

7-  القرار الامريكي العميق يدرك عدم جدوى هكذا ضربة في خلق هزيمة عسكرية لايران والمقاومة والروس والصين وتحقيق نصر لمحور الصهيونية لان امريكا بعد ان انهزمت على الارض لايمكن ان تعود اليها ثانية بعد الارض والا تغرق في وحل الاستنزاف وهي تعلم انها غير قادرة على فيتنام ثانية سيما وأن الأرض بيد المقاومة كانت ومازالت .

8-  ليس جديدا ان يوجه ترامب ضربة لسوريا إرضاء لإسرائيل، فقد جربها في سوريا بتاريخ 21-3-2016 وكانت لاتساوي (ضرطة) فقد يقوم بمثلها ليس إلا.

انتهى

اقول: اليوم ثبت أن ترامب وماكرون وتريزا كانوا على مأدبة واحدة ليلة اصدار قرار الضربة وكانت المائدة تحمل اطعمة دسمة فصدر منهم صباح اليوم التالي مالم يحمد عقباه فبدلاً من الضربة بان عريهم وقلة حيلتهم في مواجهة دولة خرجت لتوها من ازمة امنية وعسكرية.