امريكا-ستدفع-الثمن

الوعي نيوز ـ سياسة:

ضمن ردود الأفعال الايرانية التي صدرت بعد العدوان الثلاثي على سوريا توعد مساعد قائد حرس الثورة الإسلامية في الشؤون السياسية العميد يد الله جواني، أميركا بأن عليها ان تترقب تبعات عدوانها على سوريا، مؤكدا ان المجال أصبح متاحا أكثر أمام جبهة المقاومة للرد على أميركا وحلفائها.

وأشار العميد جواني الى العدوان الثلاثي الاميركي البريطاني الفرنسي على سوريا، وقال: ان ما قامت به اميركا وبريطانيا وفرنسا في ضرب سوريا، هو عدوان سافر ولا مشروعية له. خاصة أنه جاء في ظروف كان مقررا فيها ان تقوم لجنة تقصي الحقائق بدراسة المزاعم الاميركية باستخدام الجيش السوري للسلاح الكيمياوي، كما ان دمشق وفرت الأرضية لتسهيل عمل اللجنة.

واضاف، أن هذه القضية بالذات تؤكد كذب مزاعم الاميركيين، لأنهم كانوا استغلوا هذا الموضوع كذريعة للعدوان، وكانوا متخوفين من أن تكون نتائج تقرير لجنة تقصي الحقائق خلافا لرغبتهم ويضيعوا الفرصة (لارتكاب العدوان).

وتابع: الاميركان كانوا يتصورون أنهم يمكنهم من خلال هذا النوع من الاجراءات، ان يغيروا الظروف الميدانية في سوريا، وهذا ما لن يحصل بالتأكيد.

وأكمل: ان الاميركان ومن معهم من الصهاينة والاوروبيين دعموا الارهابيين طيلة السنوات الماضية، لكن النتيجة كانت أن تكبد الارهابيون هزيمة استراتيجية، والتي كانت بمثابة هزيمة استراتيجية لحماتهم، ومن المؤكد فإن هذا العدوان الجوي الصاروخي الاميركي المباشر على سوريا لن يمكنه التعويض عن هذه الهزائم.

ولفت الى ان هكذا عدوان لن يغير الظروف الميدانية، الا انه يزيد من تعقيد الأوضاع، اذ ان تعقيد الوضع سيكون بضرر أميركا التي ستقع عليها مسؤولية التبعات اللاحقة في المنطقة.

وأوضح أنه كان ينبغي لأميركا أن تكون قد تعلمت الدرس من تدخلاتها، بأن عهدها قد انتهى في منطقة غرب آسيا، ومثلما صرح الرئيس الأميركي فإنها أنفقت 7 تريليونات دولار خلال الأعوام الـ17 الماضية، لكنها لم تحقق شيئا، ومن المؤكد فإن مزيدا من الانفاق سيكبد أميركا خسائر أكبر.

وأكد العميد جواني: يخطئ الاميركان اذا كانوا يظنون أنهم بأموال آل سعود يمكنهم تقليل خسائرهم، وبالتالي مواصلة تدخلاتهم، لأن هذا النوع من اجراءات اميركا يمهد الأرضية لمزيد من الخسائر لها في المستقبل.

واشار الى وضع جبهة المقاومة، وقال: من المؤكد ان هذه الممارسات (الاميركية) لن تضعف جبهة المقاومة، بل ستزيدها قوة، وسيتاح المجال أمامها أكثر لمواجهة هذه التدخلات، وعلى الاميركان ان يترقبوا تبعات اجراءاتهم وعدوانهم.. وقد أثبتت التجارب التاريخية ان أي نوع من الممارسات العدوانية من قبل اميركا والصهاينة وحتى الحروب بالنيابة باستخدام الجماعات التكفيرية بهدف اضعاف جبهة المقاومة، تحولت نتائجها الى تعزيز لهذه الجبهة.

وأردف مساعد قائد حرس الثورة الاسلامية، أن اي عدوان اميركي في العالم وخاصة في الشرق الاوسط، يتبعه المزيد من أفول قوة أميركا وسلطتها، وليعلم الاميركان ان عهد العسكرتارية والتدخلات العسكرية في البلدان الاسلامية قد ولى وسيعطي نتائج عسكية.