الرد-الايراني-المتوقع

الوعي نيوز ـ سياسة:

من اشد الامور قسوة وايلاماً أن يقوم شخص بالاعتداء على شخص آخر وهو يعلم بأنه سوف يرد عليه الصاع صاعين ثم يبقى في وجل وقلق من نوعية الرد وكيفيته ومكانه وزمانه.. وكلما طال الوقت يزداد القلق والخوف وقد يؤدي في بعض الأحيان إلى الانهيار الكامل.

وهذا ما يحصل هذه الأيام في اسرائيل فالاحداث والتطورات الأخيرة في سوريا، وبعد 7 سنوات من المؤامرة الامريكية الغربية العربية لاشعال الحرب الطائفية وزرع الارهاب فيها، تتشبه بنيران تحت الرماد.
تحركات المقاتلات الاسرائيلية لضرب قاعدة الـ T4 السورية في 09/04/2018، والتي تسببت في مقتل 7 من الخبراء الايرانيين كانت متزامنة مع القضاء على الارهاب في الغوطة الشرقية.
وكانت وزارة الدفاع الروسية، أعلنت أن مقاتلتين إسرائيليتن من طراز “أف – 16” نفذّتا الهجوم على قاعدة “تي فور” قرب مدينة حمص (وسط سورية)، وسط صمت إسرائيلي.
التطورات الميدانية في سوريا خصوصاً بعد تحرير حلب وخروج الارهابيين منها اثارت مخاوف الاسرائيليين وزعماء الخليج وعلى رأسهم السعودية اكثر من قبل، حيث اعتبر المحللون الاسرائيلييون، ان تحركات ايران سوف تكلف اسرائيل وحلفائها ثمناً باهضاً في المستقبل القريب ولابد من التصدي لهذه التحركات.
وكما نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي، عن يعالون قوله، إنه “عندما يكون هناك خط أحمر ينبغي تطبيقه، ولا حاجة لإبلاغ الأصدقاء أو تبني المسؤولية عن ذلك”. وأردف: “من الجائز أن الغارة في سورية هي رد فعل إسرائيلي على تجاوز الخط الأحمر”.
وكما تشير المعلومات العسكرية، ان الكيان الاسرائيلي لازال في حالة تأهب قصوى على طول الحدود اللبنانية السورية من الرد الايراني، وان الكيان الصهيوني يتوقع الرد الايراني بلاشك، لكن السؤال هنا اين وكيف؟
وكما قالت الخارجية الإيرانية، يوم الاثنين، سيتلقى الكيان الصهيوني الرد على عدوانه على مطار الـ T4عاجلا أم آجلا.
فى هذا الشأن ذكرت صحفية “هآارتس”: تتعقب المؤسسة الأمنية العدو الرئيسى، إيران، ويحاول مسؤولو الاستخبارات فهم ما إذا كان الإيرانيون سينفذون تهديدهم، بالرد على الهجوم المنسوب إلى إسرائيل فى مطارT4؟! ويسود التقييم فى إسرائيل في أن الإيرانيين سيردون على الهجوم، لكنهم لم يقرروا بعد طريقة الرد.
كما ان ايران لها نفس طويل في الرد، والكيان الصهيوني وامريكا والغرب والعرب يسعون الى اعادة التوازن في سوريا والمنطقة، وهذه العملية العسكرية الاسرائيلية على مطار “تي فور” وضعت الولايات المتحدة الامريكية امام الامر الواقع وحثته بشن عدوان على سوريا لتغيير مسار الاحداث وهو الرد الايراني المتوقع.
وبحسب المعلومات الصحفية، ان الرئيس الامريكي “دونالد ترامب” لم يتخذ قرار-العدوان على سوريا- متهورا وجنونياً بل انه يتعامل مع زعماء العرب بذكاء اقتصادي واغتنم الفرصة لحلب السعودية ودول الخليج اكثر من قبل وهدد بسحب قواته من سوريا اذا لم تتكلف السعودية بمصاريف بقاء الامريكان في سوريا اي هدفان بسهم واحد .
ويرى الخبراء ايضاً ، ان العدوان الثلاثي الامريكي البريطاني الفرنسي لم يحقق اي انجاز على ارض الواقع ولم يغير اي معادلة في مسك الارض وتقدم الجيش السوري وحلفائه في تصدي الارهاب والاطاحة بالمؤامرات الغربية الامريكية الصهيونية، وان هذه الضربة كانت دراماتيكية لطمئنة زعماء العرب فقط.