سيناريوهات-الرد-الايراني

الوعي نيوز ـ سياسة:

يبدوا أن هناك رعباً وقلقاً في الساحة الاسرائيلية بشكل كبير من تبعات ما قامت اسرائيل من اعتداء على المطار السوري وقتل مجموعة من المستشارين الايرانيين الذين كانوا متواجدين فيه، اصبح هذا القلق الشغل الشاغل للجميع بحيث جعلت العديد من الصحف الاسرائيلية هذا الموضوع ضمن اوليوياتها في التعرض له والتحليل الدقيق حوله.

وقد ذكرت صحيفة “يديعوت احرونوت” الإسرائيلية، أن تقديرات جيش الاحتلال تشير إلى إمكانية قيام إيران بهجوم ردًا على قصف الطائرات الإسرائيلية لمطار “تيفور” العسكري داخل الأراضي السورية الاثنين الماضي.

وأوضحت الصحيفة، أن هناك عدة سيناريوهات محتملة للرد الإيراني، قد يكون أحدها رد مباشر من إيران، أو عبر إحدى الحركات في سوريا التي تعمل لصالح إيران والحركات المقربة من النظام السوري.

وبحسب الصحيفة، فان الردّ الإيراني في حال جاء فسيكون محدودًا، ولكن قد تتدهور الأمور إلى تصعيد لو أدّى إلى إصابات في صفوف الإسرائيليين.

وأكدت، الرد الإيراني قادم، خاصة بعد قيام الجمهورية الإيرانية بعدة خطوات أكدت أن لديها نية بالردّ على القصف الاسرائيلي، من ضمنها التهديدات الصريحة من المسؤوليين العسكريين بالحرس الثوري خلال الجنازات العسكرية الجماعية التي أقيمت للجنود القتلى بالقصف في الوقت الذي تنتهج الجمهورية الإيرانية نظام السريّة بالجنازات لباقي قتلى الحرس الثوري في سوريا.

كما جاء أول السيناريوهات المتوقعة للرد بإطلاق صواريخ أو طائرات بدون طيار تحمل المتفجرات لاستهداف أحد المواقع الإسرائيلية.

وقالت إن إيران لديها القدرة لإطلاق رشقة صواريخ بعيدة المدى من الأراضي السورية لاستهداف مدن كبيرة كحيفا أو تل ابيب، مما يسبب الذعر للمستوطنين وأضرار كبيرة في حال نجحت الصواريخ بالسقوط.

ويعد إطلاق الصواريخ أكبر الاحتمالات للرد خاصة مع القدرة العسكرية الكبيرة للحرس الثوري الإيراني في سوريا وقدرته على إطلاق الصواريخ، وقد تلجأ إيران لإطلاق طائرة بدون طيار تحمل متفجرات كتلك التي أسقطتها “إسرائيل” في فبراير الماضي.

ووفًا للصحيفة، فان الاحتمال الثاني في السيناريوهات، هو إمكانية تنفيذ عملية أرضية في داخل أراضي الجولان السوري المحتل، مشيرة إلى أن إيران قد تلجأ لإحدى الجماعات الشيعية المتواجدة في سوريا أو تلك المقربة من النظام لاستهداف قوة عسكرية لجيش الاحتلال في الحدود عبر الصواريخ المضادة للدروع وقذائف الهاون، كما فعل حزب الله عام ٢٠١٥، للرد على اغتيال جهاد مغنية، الذي استشهد برفقة ضباط إيرانيين بعد قصف إسرائيلي في القنيطرة السورية.

وجاء آخر السيناريوهات المحتملة هو إمكانية تنفيذ هجوم ضد أهداف إسرائيلية خارج الأراضي المحتلة في الهند، قبرص أو بلغاريا على سبيل المثال، ولم يتم تنفيذ هذه العمليات خلال الأعوام القليلة الماضية خاصة مع المحاولات الإسرائيلية المستمرة لمنع هذه العمليات، ولكن قد تلجأ إيران ومعها حزب الله لمثل تلك العمليات.

وقالت الصحيفة في ترجيحها الأخير، إن هجومات قرصنة قد تكون إحدى الاحتمالات للرد، حيث تقوم الجمهورية الإيرانية بقرصنة مواقع عسكرية إسرائيلية وقرصنة أنظمة معلومات تابعة لدولة الاحتلال، وهو ما اعتبرته “الخيار الألطف”.