الصمّاد-شهيد-اليمن

الوعي نيوز ـ سياسة:

السعودية تضع اقدامها على آثار المسيرة الاسرائيلية في مواجهة محور الثورة والمقاومة وتتبع نفس الخطوات والاساليب القذة بالقذة والنعل بالنعل.

اتبعت اسرائيل اسلوب اغتيال وقتل القادة الكبار في الحركات الفلسطينية واللبنانية ولكن ذلك اتى عليها بمردودات عكسية تماماً فهاهو اليوم حزب الله كلما سقط منه قائد برز مكانه قادة وكلما سقط منهم خبير استبدل بخبراء وكلما ثلمت من خارطته الانسانية ثلمة تم ترميم الثلمة وخرج الحزب اقوى من ذي قبل.

فحينما تم اغتيال السيد عباس الموسوي كانت اسرائيل تعول على أن حزب الله سوف ينقصم ظهره وأنه سوف يتهاوى ويسقط وتسقط معه المقاومة اللبنانية ويصبح الطريق ممهداً لاحتلال جنوب لبنان وتشكيل جبهة قوية للهيمنة على فلسطين ومنطقة الشام، ولكن النتائج جاءت عكسية تماماً فقد برز قائد شاب وشجاع ومؤمن لا يخشى في الله شراسة المعركة ولا هول الموقف ولا تهزه المصائب والمحن.

قائد اثبت لاسرائيل اولاً وللعالم اجمع بأن المقاومة الاسلامية مبدأ وهدف وعقيدة لا تنتهي بسقوط افرادها ولا تزول باغتيال قادتها واذا بحزب الله في كل يوم يصبح اقوى واكثر خبرة واكثر حزماً وعزماً وثباتاً واصراراً على ازالة اسرائيل من على خارطة الوجود.

اليوم السعودية حليفة اسرائيل تنتهج نفس الطريق مع اليمن وقادة اليمن ومقاومة اليمن من دون أن تأخذ العبرة مما جرى على حليفتها البائسة اسرائيل، في كل يوم نرى طلعات جوية تصب حقدها وارهابها على رؤوس الاطفال والنساء والعجزة اليمنيين من دون أن تحقق نتائج ميدانية تفيدها عسكرياً بل هي تحاول أن تهدم البلد وتحطم معنويات اهله عن طريق ضرب المنشأت المدنية والخدمية وفي نفس الوقت تحاول بشتى الطرق أن تستهدف القادة والشخصيات البارزة في سعي منها لضرب روح المقاومة في اليمن.

وقد جاءت آخر ضرباتها في هذا الصدد باستهداف الرئيس الصماد عن طريق غارة جوية قد لا تكون حتى مخطط لها ولكن جاءت الاقدار بهذه الطريقة أن يتم استهداف الصماد واستشهاده ولكن سوف تكون هذ هي القشة التي سوف تقصم ظهر الثور السعودي وسوف تكون الشرارة الاولى لاحداث مستقبلية تكون نهايتها هي نهاية بني سلول وزوال ملكهم البائس.

إن ما قامت به السعودية من استهداف الرئيس الصماد واغتياله سوف يكون له مردودات سلبية عليها وسوف يجعل المقاومة تصبح اقوى واكثر عزماً على الانتقام لدمه وسوف تجعل المقاتلين المستبسلين في جبهات القتال أكثر اصراراً على ازالة ملك بني سلول من على ارض الحجاز حتى تستطيع المنطقة أن تنعم بالامن والامان والاستقرار وأن تتمكن دول المنطقة أن تتنفس الصعداء وتزول بزوالهم أجواء الارهاب والحرب والتوتر والفتنة.

رحل قائد شجاع وذو بصيرة وحكيم ليأتي محله قائد آخر بروح شجاعة وعقيدة راسخة وقلب لا يهاب المواجهة مع الاعداء ولا يبيع بلده وعقيدته وشعبه بل سوف يمضي بهم نحو الاستقلال والاستقرار والحرية والنصر على مؤامرات وحقد بني سعود الصهاينة العملاء.

وكما استطاع حزب الله اللبناني أن يقوى وينمو وتفرع شجرته المباركة وتعانق عنان السماء فسوف تنمو شجرة المقاومة في اليمن وتقوى ويشتد عودها وسوف تصبح شوكة في عيون بني سعود وعظماً في حلقهم ولن يرو الاستقرار والامان بعد اليوم بل سوف يبقون قابعين في قلق مستمر من مجريات الاحداث بل أنهم حتى في مناماتهم سوف يحلمون برجال انصار الله يقفون فوق رؤوسهم.

في اللحظة التي سقط فيها جسد الصماد صريعاً على ارض اليمن المقدسة ليرويها بدمائه الطاهرة بدأت مرحلة جديدة من الصراع اليمني السعودي، وفي اللحظة التي لامست فيها قطرات دم الصماد ارض الجهاد والكفاح خرجت من الأرض براعم جديدة لمرحلة جديدة.

رحل الصماد ولم ترحل افكاره،

رحل الصماد ولم يرحل جهاده،

رحل الصماد ولم ترحل عقيدته،

رحل الصماد ولم ترحل أهدافه.

كان القدوة لمن بعده وسوف يكملون طريقه بكل شجاعة واصرار وصمود وسوف يأتي النصر بمشيئة الله تعالى لأن وعد الله حق (احدى الحسنيين) إما النصر أو الشهادة (فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) بقي النصر وهو آت بعون الله.

 

علي البدراوي