التحالف الامريكي ضد ايران

الوعي نيوز ـ سياسة:

ترامب وفي مساعيه لابراز عضلاته واعادة ماء الوجه لأمريكا والذي فقدته خلال اعوام احتلالها للبلدان المختلفة وتدخلها في العديد من المسائل الداخلية للعديد من الدول وكذلك بتهور رؤساء جمهوريتها وعنترياتهم الكثيرة، يحاول هذا المعتوه أن يجد لنفسه طريقاً ووسيلة من خلالها يتمكن من إعادة الهيمنة على العالم من جديد وفي هذا الصدد كتب بوريس جيريليفسكي في ” فوينيه أوبزرينيه” مقالا تحت عنوان “المسألة الإيرانية: حجة لعودة أمريكا عظيمة”، حول بداية تشكيل تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد إيران، فأي البلدان ستنضم إليه.

وجاء في المقال: أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بدء العمل على إنشاء تحالف واسع مناهض لإيران، تنوي ضم حلفائها إليه. ولم يتم الإعلان عن أسماء الدول التي يمكن أن تنضم إلى هذا التحالف. ومع ذلك، فمن الواضح أن إسرائيل والمملكة العربية السعودية وعددا من الممالك النفطية الأخرى سوف تنضم إليه بسهولة. ولكن، هذا لا يكفي واشنطن. فهي بحاجة إلى تجميع جميع التابعين والحلفاء تحت راية التحالف الجديد.

أما ما يتعلق ببلدان أوروبا القديمة وتركيا، التي يمكن أن تصبح مشاركتها في التحالف المناهض لإيران حدثا مفصليا، فإن كل شيء صعب للغاية؛ فقد أدخل خروج الولايات المتحدة من الصفقة النووية حلفاءها الأوروبيين في حالة خوف. بالإضافة إلى العديد من الخسائر الاقتصادية والسياسية، فإن التصعيد الذي لا مفر منه في الشرق الأوسط يهدد الاتحاد الأوروبي بموجة جديدة من الهجرة. وفي الوقت نفسه، فإن جميع جوانب “التهديد الإيراني”، التي تؤكدها واشنطن، ليست ذات صلة ببلدان أوروبا. فطهران لا تهددهم.

وأضاف كاتب المقال: الوضع الذي وجدت واشنطن نفسها فيه صعب للغاية: فقد واجهت مقاومة موحدة من حلفائها الأوروبيين. وليس من السهل التوصل إلى اتفاق حول هذه القضية مع تركيا. وهكذا، فبدلاً من عزل إيران، كما خططت الولايات المتحدة، فإنها تخاطر بعزل نفسها.

بالإضافة إلى ذلك، فبعد هذه الخطوة، يتعرض ترامب وفريقه إلى انتقادات شديدة في الولايات المتحدة نفسها. وليس فقط من خصومهم المعروفين. إنما يتم التعبير عن الاستياء الشديد من قبل العديد من الجمهوريين. فهل حسب البيت الأبيض عواقب خطوته؟ أم أنه فوجئ بها؟

كما نرى، يحاول ترامب باستمرار تحقيق شعاره الانتخابي الرئيسي والسعي إلى “جعل الولايات المتحدة عظيمة مرة أخرى”، مستخدمًا لهذا الغرض الضغط الشديد على حلفائه وعلى معارضي الولايات المتحدة، فضلاً عن التجاهل الواضح لقواعد القانون الدولي والمعاهدات المبرمة سابقًا والالتزامات.

الزمن كفيل بالحكم على مدى نجاح هذه الطريقة. فعلى الرغم من موقف الأوروبيين الثابت فيما يتعلق بالمسألة الإيرانية، لا يمكن استبعاد أن تتمكن أمريكا من “ثنيهم”. ومن أجل ذلك، قد يلجأ الأميركيون إلى رفع الرهان.