الامارات تتفسخ

الوعي نيوز ـ سياسة:

بعد اعطائه اوامر بزيادة بنسبة 10٪ في رواتب الموظفين غير الإماراتيين في حكومة الشارقة، تسبب حاكم الشارقة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي بخلافات بينه وبين رئيس الوزراء الإماراتي محمد بن راشد فيما يتعلق بتخصيص الأموال.

وقد اشتكى الشيخ محمد بن راشد من أن حاكم الشارقة قد فعل ذلك دون أي تنسيق مع الحكومة. وقد أدت الخلافات إلى عدم وجود ممثلي الشارقة في اجتماع مجلس الوزراء الأخير برئاسة الشيخ محمد بن راشد. وسعى بعض المسؤولين الحكوميين الإماراتيين في الأيام القليلة الماضية إلى القيام بمشاورات بين الطرفين لحل المشكلة وتهدئة النفوس، لكنهم لم يصلوا إلى نتيجة بعد.
ويقول محللون إن حاكم الشارقة غير راض عن دخول الإمارات العربية المتحدة في الحرب اليمنية ودعمها للمملكة العربية السعودية، وقد اعتبر أن قرارات أبو ظبي هي إعاقة للتنمية الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة، ويعبر من حين إلى آخر عن عدم رضاه عن العملية الحالية من خلال اتخاذ قرارات مختلفة أحادية الجانب. وبسبب تسمية سنة 2018 بسنة زايد، وبناء على أوامر من الشيخ خليفة (حاكم الإمارات العربية المتحدة)، تم تخصيص راتب أساسي لمدة شهر، بعنوان “مئوية زايد” لجميع “المواطنين الإماراتيين” العاملين في الإدارات الحكومية وتلك التي يغطيها التأمين الإجتماعي، 5000 درهم كحد أدنى وبحد أقصى 50000 درهم. قامت جميع الإمارات، بما في ذلك إمارة الشارقة، بتوزيع الأموال بين موظفيهم في الإمارات، لكن الشارقة، التي تستقبل عددًا كبيرًا من الموظفين غير الإماراتيين مقارنة بالإمارات الأخرى، قامت بزيادة بنسبة 10٪ من رواتب الموظفين غير الإماراتيين. وكان تبرير المجلس الحاكم في الشارقة في أن الأجور منخفضة وأسعار السلع مرتفعة وكذلك إدخال قوانين ضريبية جديدة تجعل المعيشة صعبة على هؤلاء المقيمين، وبالتالي زيادة في مقدار الانحراف في هذه الإمارة.

هذا الخلافات يبدو أنها تعود في الاساس إلى اعتقاد بعض مسؤولي الامارات بأن هناك قرارات فردية يتم اتخاذها من جانب حكام الامارات دون الرجوع إلى بقية المسؤولين واستشارتهم وفي ذلك تعالي واستعلاء على البقية وتهميش دورهم في الحكومة، وهذا الامر يؤدي في النهاية إلى حالة من عدم الثقة بين المسؤولين وايجاد نوع التمرد من اجل تثبيت موقف.

وربما يمكن القول بأن دخول الامارات العربية المتحدة في حرب لم يكن من مصلحتها الدخول فيها من اجل الآخرين ووجود شبهات في أن الامارات تقوم بانتهاكات لحقوق الانسان في اليمن يجعل العديد من المسؤولين الحكومين لبقية الامارات باستثناء ابو ظبي ودبي يشعرون بأنهم مهمشون في اتخاذ القرارات المصيرية وأن هناك حالة من الاستفراد بالرأي مما يضر بالمصلحة العامة.