الحديدة مقبرة العدوان

الوعي نيوز ـ سياسة:

أكد الناطق الرسمي بإسم القوات الجوية والدفاع الجوي اليمني العميد الركن طيار عبد الله الجفري، انه خلال العدوان على الحديدة هناك اكثر من 418 قتيل و322 جريح في صفوف قوات تحالف العدوان والمرتزقة، اي ما يقارب 740، معربا عن اسفه الشديد من ان معظم القتلى هم من ابناء المحافظات الجنوبية الذين تم الزج بهم في صراع لا ناقة لهم فيه ولا جمل من خلال تجار الحروب الذين استغلوهم.

وشدد ان الاوضاع في الحديدة طبيعية ومسيطر عليها بخلاف ما يروج اعلام دول العدوان على اليمن، مبينا ان من يدافع عن الحديدة حاليا لا يشكل سوى 5% من ابناء الجيش واللجان الشعبية.

وقال الجفري: إن ما هو حاصل من ترويج اعلامي يأتي في سياق الحرب النفسية التي تشنها دول تحالف العدوان، وهذه تعتبر من اخطر الحروب، إلا ان هناك صمود من قبل ابناء الشعب اليمني والمجاهدين المؤمنين بعدالة قضيتهم وبالله سبحانه وتعالى والذين تصدوا لكل هذه المؤامرات ولن تخيفهم ولن تزحزحهم.

واضاف: اليوم نحن في منتصف العام الرابع من العدوان البربري الهمجي الغاشم الذي لا مبرر له ويتم فيه استخدام احدث الاسلحة وتشارك فيه اكبر واغنى دول العالم من اكثر من 15 دولة، وعندما شعروا انهم لن يستطيعوا وفشلوا فشلا ذريعا ولن يحققوا اي انتصارات على الارض، سعوا بإتجاه عدة اوراق اهمها كانت الورقة الاقتصادية خلال نقل البنك، واليوم يسعون من خلال الورقة الإعلامية.

وتابع الجفري: اضافة الى ذلك فقد تم تدمير 44 آلية ومدرعة خلال يومين وقبلها تم تدمير 12 آلية، كما تم اسر كتيبة كاملة.

هذا واكدت مصادر ميدانية، مقتل نائب رئيس اركان القوات الاماراتية ومجموعة من كبار الضباط الاماراتيين بمحافظة الحديدة.

وأكد وكيل محافظة الحديدة ورئيس مجلس التلاحم القبلي اليمني علي قشر ان مواجهات دارت في الساحل الغربي مساء يوم الاحد أدت إلى مقتل 43 شخصاً من بينهم نائب رئيس اركان القوات الاماراتية ومجموعة من كبار الضباط الاماراتيين، ما يرفع حصيلة القتلى لدى قوات العدوان في الايام الثلاثة الأخيرة الى 253 شخصا.

وكان نائب رئيس أركان القوات المسلحة يرافقه عدد من كبار ضباط القوات المسلحة الاماراتية قد قام بزيارة لقوات الإمارات في الساحل الغربي للجمهورية اليمنية والعاملة ضمن قوات التحالف بقيادة السعودية.

وقد لاذ عدد كبير من مرتزقة العدوان السعودي والقوات الغازية بالفرار من جبهة الساحل الغربي في الحديدة بعد مقتل قياداتهم في هذه الجبهة.

المشهد يصف نفسه.. فرار كبير لمرتزقة العدوان السعودي والقوات الغازية من جبهة الساحل الغربي في الحديدة، امام عشرات القتلى ومئات الجرحى من مليشيات العدوان سقطوا في هذه الجبهة، بينهم قيادات مهمة ابرزها رئيس أركان اللواء السعودي الثاني حسين بوخمي، وقائد سلاح مدفعية المرتزقة العقيد محمد اليزيدي.

واكدت مصادر ان قوى العدوان تقوم بإخلاء قتلاها وجرحاها عبر البحر وسط حالة شديدة من التذمر والسخط في اوساطهم لاستمرار الحصار وقطع طرق الامداد عليهم في عدة مناطق في الساحل الغربي لليوم الثالث على التوالي.

وتتواصل المواجهات العنيفة لليوم الرابع على التوالي بين قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية مع القوات المشتركة للتحالف السعودي في المحيط الجنوبي لمطار الحُديْدة على وقع غارات جوية وقصف بحري مكثف للتحالف على خط كيلو 16والمطار امتداداً إلى شارع الخمسين ومنطقة المنظر السكنية جنوب الحُديْدة، وفق ما أفاد به مصدر ميداني للميادين.

وأكد مصدر عسكري يمني استمرار الجيش واللجان بإحكام الحصار على قوات التحالف، وقطع خطوط إمدادها البرية، مؤكداً لجوء الأخير إلى استقدام تعزيزات عسكرية له عبر البحر بعد قطع طرق إمدادهم في مناطق الفازة والجاح والمجيليس والنخيلة، وفق المشاهد التي نشرها الإعلام الحربي اليمني.

من جانبه قال المفوض الأممي السامي لحقوق الإنسان قال “نحن قلقون من هجمات التحالف بقيادة السعودية على ميناء الحديدة اليمني”.

اما على جبهة الدريهمي اكد مصدر عسكري صد محاولات تقدم مرتزقة العدوان والقوات الغازية لاجتياح المنطقة. واوضح ان خط الجبهة مع قوى العدوان يبعد نحو عشرة كيلومترات عن وسط الدريهمي.

هذا وشنت طائرات تحالف العدوان 7 غارات جوية على مديرية الدُريْهْمي الساحلية جنوب محافظة الحُديْدة.

وعلى جبهة أخرى اطلقت القوة الصاروخية اليمنية صاروخا من نوع زلزال اثنين اضافة الى حزم من صواريخ الكاتيوشا وعدد من قذائف المدفعية على تجمعات للجيش السعودي ومرتزقتهم قبالة منفذ علب في عسير، داخل السعودية. وفي نجران تم استهداف تجمعات للجنود السعوديين خلف موقع السديس. وتم استهداف تجمعات المرتزقة في المارك وصحراء البقاع. وفي جيزان زعمت الرياض اعتراض صاروخ باليستي وادعت اصابة شخص.

وإلى محافظة تعز جنوب البلاد، تجددت المواجهات بين قوات الرئيس عبدربه منصور هادي والتحالف من جهة وقوات الجيش واللجان من جهة ثانية في منطقة حِمْيّر بمديرية مَقْبَنَة في الريف الغربي للمحافظة.

وفي محافظة البيضاء وسط اليمن، قُتل وجرح العديد من قوات هادي إثر إحباط الجيش واللجان محاولة زحفهم في مديرية ناطِع شرقي المحافظة، ووفق مصدر عسكري يمني فإن قوات هادي حاولت الزحف بدعم مكثف من طائرات التحالف من دون أن تتمكن من التقدم باتجاه مواقع الجيش واللجان.

كما قتل القيادي الميداني في قوات الرئيس هادي العقيد الركن عبده حيدر، قائد كتيبة المهام الخاصة باللواء 203 ميكا، و3 عناصر آخرين خلال مواجهات مع الجيش واللجان في مديرية صِرواح محافظة شمال شرق اليمن.

وعند الحدود اليمنية السعودية المشتركة، فقد أعلنت وسائل إعلام سعودية مقتل 5 جنود سعوديين في مواجهات مع الجيش واللجان في الحد الجنوبي خلال الساعات الماضية. هذا وأطلق الجيش واللجان صاروخاً من نوع “زلزال2” وصلية من صواريخ الكاتيوشا وقذائف المدفعية على تجمعات للجيش السعودي وقوات هادي قبالة منفذ علب الحدودي بعسير السعودية. كما قصفوا مواقع قوات التحالف في منطقة الجمارك وصحراء البُقْع الحدودية بين نجران السعودية وصعدة اليمنية.

في المقابل استهدفت مقاتلات التحالف بـ15غارة منطقة المَزّرق في مديرية حرض الحدودية بمحافظة حجة غرب اليمن.

هذا وكشف المتحدث باسم جماعة “أنصار الله” اليمنية محمد عبد السلام عن “المفاجأه الصادمة” التي تنتظر تحالف العدوان بقيادة السعودية في مدينة الحديدة.

وقال محمد عبد السلام: “ما ينتظر التحالف في الحديدة معركة استنزاف لا يستطيع أن يصمد فيها”. وأضاف، أن التحالف “لن يستطيع حسم المعركة في الحديدة”، لافتاً إلى أن “عمليات الساحل الغربي تتركز في الدريهمي ومناطق محدودة”.

وجدد تأكيده أنه لا وجود للإيرانيين في اليمن، مؤكداً أن جماعة “أنصار الله” ترى أن العملية العسكرية في الحديدة تدمير للحل السياسي.

وأكد المتحدث باسم “أنصار الله” أن فكرة تسليم الحديدة للأمم المتحدة غير منطقية ومخالفة لقوانين الأمم المتحدة ومواثيقها الدولية، مؤكداً أن تسليم مرفأ الحديدة للأمم المتحدة غير موضوع على طاولة النقاش. وأعلن أن المبعوث الأممي طرح أن يبدأ الحل السياسي من الحديدة، مضيفاً أن “أنصار الله” ليس لديها مشكلة بذلك، حيث إن الحل في الحديدة يجب أن يكون في صنعاء وعدن وغيرها من المناطق.