المعارضة البحرينية تندد

الوعي نيوز ـ سياسة:

ضمن سياساتها القمعية التعسفية شنت قوات المرتزقة في سجن “جو” المركزي سيء الصيت في البحرين، عمليات واسعة من الهجوم على المعتقلين، حيث أخرجت قرابة 100 معتقل خارج مباني السجن، وأجبرتهم على البقاء تحت أشعة الشمس لعدة ساعات متواصلة في جو الصيف الحار.

وكان يتواجد مع القوات المهاجمة عدد كبير من الضباط والميليشيات المدنية المسلحة تقوم بعملياتها تحت إشراف خبراء بريطانيين.

وذكرت المصادر بأن أعدادا من المعتقلين أُغمي عليهم بسبب شدة حرارة الشمس، حيث أٌجبروا على الوقوف في الفناء الخارجي منذ الساعة الثامنة صباحا وحتى العصر ولعدة أيام.

ونُقل عدد كبير من معتقلي الرأي الى الحبس الإنفرادي، وتعرضوا للضرب البدني والتحقيق بعد فقدان المفاتيح، كما عمدت إدارة السجن إلى إعادة توزيع السجناء على المباني مع زيادة التضييق عليهم والإساءة في المعاملة.

وأبدت عوائل المعتقلين “القلق الشديد” بعد شيوع أخبار الهجوم في سجن جو، حيث عمدت إدارة السجن إلى منع الاتصالات الهاتفية، فيما حملت العوائل إدارة السجن “مسؤولية سلامة أبنائهم المعتقلين”، ودعوا إلى الكف عن مضايقتهم وتمكينهم من حقوقهم الأساسية.

هذا واتهم القيادي في المعارضة البحرانية الدكتور سعيد الشهابي الحكومة البريطانية بالوقوف وراء “تفاقم” التعذيب في البحرين والتواطوء على ما يجري من انتهاكات في البلاد.

وقال الشهابي بأن التعذيب “تفاقم” في البحرين “حتى وصل إلى حد اغتصاب النساء”، وذلك “منذ أن ذهب الخبراء (البريطانيون) لتدريب الجلادين الخليفيين”، وسأل عن الوقت الذي سيتم فيه فتح ملف التواطوء البريطاني في التعذيب، مشيرا في هذا الخصوص إلى قضية المعارض الليبي عبد الحكيم بلحاج الذي رفع في وقت سابق دعوى على الحكومة البريطانية، وكان من نتائجها افتضاح “قصص التواطوء البريطاني في التعذيب” علنا.

وقد أُثير هذا الملف بشكل متزايد في شهر مايو الماضي، بعد صدور تقرير حمل عنوان “تدريب المعذبين”، بتوقيع منظمة “ريبريف” و”معهد البحرين للديمقراطية والحقوق” (بيرد)، وكشف عن “المشاركة الكاملة” للمؤسسات المموّلة من المملكة المتحدة في “التعذيب وعقوبة الإعدام في البحرين”.

ووجه يوم الثلاثاء ١٥ مايو ٢٠١٨م عدد من النواب في البرلمان البريطاني سلسلة من الأسئلة على ضوء ما كشفه التقرير، وقد سألت النائبة ألكس نورس الوزراء في الحكومة البريطانية عن تأكيدات بالتحقيق “بشكل صحيح” فيما أوردته تقرير “ريبريف” و”بيرد” من أن المؤسسات التي تموّلها المملكة المتحدة “تجاهلت انتهاكات حقوق الإنسان”، كما وجهت النائبة آن كلاود سؤالا برلمانيا أمس إلى الوزير البريطاني أليستر بورت بهذا الخصوص، حيث أمطرت الوزير البريطاني بأسئلة تستفسر فيها عما إذا كانت “المؤسسات الممولة من المملكة المتحدة في البحرين؛ كانت مسؤولة عن تغطية مزاعم التعذيب بحق نزلاء محكوم عليهم بالإعدام”.

كما أصدرت محاكم النظام في البحرين يوم الاثنين 25 يونيو/حزيران 2018 حكماً بالسجن 3 سنوات على سجينة الرأي وضحية التعذيب نجاح الشيخ.

وكانت السلطات الأمنية قد اعتقلت السيدة نجاح من منطقة النويدرات في 27 أبريل/نسيان 2017 لرفضها التوقيع على اعترافات بالتهم المنسوبة إليها على خلفية سياسية.

المعتقلة نجاح الشيخ كانت قد عانت من مضايقات مستمرة قبل اعتقالها من قبل مديرية مركز شرطة المحرق حيث أكدت العائلة تعرضها للتعذيب والتحرش الجنسي وتهديدها بالإعتداء على عائلتها إن لم تعترف بالتهم الموجهة لها.

على الصعيد ذاته، ذكرت منظمة “سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان” أن عدد المواطنين الذين تم سحب جنسيتهم في البحرين وصل إلى 738 مواطنًا وذلك من العام 2012 حتى اليوم.

وأشارت منظمة “سلام” الى أن محاكم النظام الخليفي أصدرت أمس الأحد أحكامًا بإسقاط جنسية 5 مواطنين وبذلك يكون عدد الذين تم اسقاط جنسياتهم حسب الأعوام كالتالي:

2012: 31

2013: 0

2014: 21

2015: 208

2016 : 90

2017: 156

2018: 232

المجموع 738.

من جانبها أصدرت “شبكة رصد المداهمات” تقريرها الشهري لشهر يونيو 2018م ورصدت فيه عمليات المداهمة التي نفذتها القوات الخليفية في البحرين على مدى شهر يونيو الماضي، والتي أسفرت عن تنفيذ اعتقالات واسعة شملت مختلف مناطق البحرين.

وأوضح الرصد أن المداهمات شملت بلدات: بوري، الدير (اعتقال شخصين)، سماهيج (اعتقال شخصين)، الدراز، الديه (اعتقال شخص واحد)، كرانة (شخص واحد)،كرانة (شخص واحد)، السنابس، القدم، جبلة حبشي، سترة (شخصان)، جدعلي (شخص واحد)، الجفير (شخص واحد)، المعامير (3 أشخاص)، النويدرات (5 أشخاص)، أبوصيبع والشاخوة (3 أشخاص)، سار (شخص واحد)، النبيه صالح (شخص واحد)، عالي، شهركان (شخص واحد)، بني جمرة (شخص واحد)، صدد (شخص واحد)، كرزكان، العكر (أحد عشر شخصا)، والمالكية (شخصان).

وفي نفس السياق؛ رصدت الشبكة عددا من المنازل المقتحمة، حيث فاق العدد 59 منزلاً وبركة سباحة، فيما أحصى الرصد تعداد المعتقلين الى 42 شخصا بمختلف الأعمار.

هذا وما زال الكيان الخليفي الدخيل يخفي مصير رمز البحرين الوطني والديني الفقيه القائد سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم منذ نقله لإحدى المستشفيات قبل أيّام بعد تدهور حالته الصحية، حيث أن عناصر المرتزقة والمليشيات المسلحة تحاصره في المستشفى وكلّ الأخبار مقطوعة عنه.

وكان سماحته قد خضع لعمليّة جراحيّة يوم الأربعاء 27 يونيو/ حزيران 2018، نتيجة الحصار المفروض على بيته منذ أكثر من 400 يوم ومنعه من العلاج الضروري.

من جانبها اكدت جمعيةُ الوفاق الوطني الاسلامية في البحرين أنها تتابعُ بقلقٍ الوضعَ الصحيَ لأكبرِ مرجعيةٍ دينية في البلاد الشيخ عيسى قاسم.

وقالت الوفاق إن السلطاتِ الخليفية تتحملُ المسؤوليةَ الكاملةَ عن تدهورِ صحةِ وعلاجِ آية الله قاسم نتيجةَ وجودِه تحتَ الحصارِ والإقامةِ الجبريةِ وعدمِ القدرةِ على متابعةِ وضعه الصحي الا عبرَ الإجراءاتِ والقراراتِ الامنية التي تَفرضُ كلَ تفاصيلِ وظروفِ العلاجِ وتلقي الطبابةِ المطلوبة.

وطالبت الوفاق بضرورة رفعِ الحصار والإقامة الجبرية عن الشيخ عيسى قاسم وارجاعِ كافة حقوقه المدنية والإنسانية والدينية.

وأقدمت عصابات المرتزقة الاجانب برفقة عناصر مدنيّة مقنّعة وبدعم قوات الاحتلال التكفيري الوهابي السعودي الاماراتي على شنّ حملة اعتقالات تعسفية في بلدة العكر منذ يومين.

فقد داهمت هذه العصابات، وفق ما أفادت به مصادر أهليّة، بركة سباحة في البلدة، واعتقلت 10 شبّان بينهم طفلان، وهم: »محمد حسن العنيسي، جاسم محمد حسن، محمد جعفر الوزير، حسن جعفر حسن، حسن علي عبد الله، محمد جعفر علي، عبد الله جعفر الوزير، أحمد عبد النور وإبراهيم صادق جعفر الوزير».