المعتقل سيد كاظم عباس

الوعي نيوز ـ سياسة:

نشرت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين حلقة جديدة من سلسلة ملفات الضحايا ووثقت فيها قضية المعتقل سيد كاظم علي (٢٣ عاما) من أهالي بلدة السهلة الجنوبية الذي يتعرض للاحتجاز التعسفي والتعذيب والحرمان من الرعاية الصحية الملائمة في سجن جو المركزي في البحرين.

وأوضح التقرير الذي نشرته المنظمة بتاريخ ٢١ يونيو ٢٠١٨م إلى اعتقال سيد كاظم في ٣٠ يونيو ٢٠١٥م في مطار البحرين الدولي بينما كان في طريقه إلى الكويت. ثم قام ضباط من مركز شرطة القضيبية بمداهمة منزله دون أمر بالتفتيش. ولم تكن هناك أية علامات أو إشارات تدل على الجهة الرسمية التي ينتمون إليها، في الوقت الذي لم يبلغ سيد كاظم بالتهم الموجهة ضده حال اعتقاله.

وتعرض سيد كاظم للضرب من أحد الضباط عندما أخبره بعدم معرفته بمكان هاتفه، حيث دفعه إلى الأرض واعتدى عليه بالضرب بالركلات، مما تسبب في إصابة خطيرة. فيما ادعى الضابط لاحقا بأن سيد كاظم هو من اعتدى عله وهاجمه. وقد تعرض سيد كاظم للضرب المبرح على جسده ووجهه على يد ضباط شرطة في مركز شرطة القضيبية.

وقد نُقل سيد كاظم إلى مستشفى السلمانية، وكتب الطبيب تقريرا عن إصابته في الأذن، إلا أن السلطات لم تقدم هذا التقرير للأطراف المعنية، بما فيها عائلة سيد كاظم.

وقد اتهم سيد كاظم في قضيتين منفصلتينالأولى تتعلق بالتجمع “غير القانوني، وأعمال شغب، والهجوم على مركز شرطة الخميس، والثانية تخص الاعتداء على ضابط أمن بعد الاعتقال.

وحُكم عليه بالسجن ١٠ سنوات في القضية الأولى، ثم تم تخفيضها إلى ٥ سنوات في الاستئناف الذي جرى في ٢٥ أكتوبر ٢٠١٦م، وتم تأييد الحكم في ١٦ يونيو ٢٠١٨م. في حين يُنظر في القضية الأخرى بتاريخ ٢٧ يونيو ٢٠١٨م

وقد قدمت عائلة سيد كاظم في ٦ مارس ٢٠١٧م، شكوى إلى ما تُسمى بأمانة التظلمات التابعة لوزارة الداخلية، إلا أنه وعلى الرغم من توثيق الطبيب لإصابة سيد كاظم، فإن أمانة التظلمات نفت قيام موظفي وزارة الداخلية بارتكاب أية تجازوات.

ويقضي السيد كاظم حاليا عقوبته في سجن جو، حيث تستمر حالته الصحية في التدهور بسبب الظروف المعيشية السيئة للسجن.ويتم عزله وسجناء آخرين في المبنى ٤ عن العالم الخارجي لمدة ٢٣ ساعة في اليوم، حيث يُسمح لهم بساعة واحدة فقط للخروج للشمسبالإضافة إلى سوء المعاملة، مُنع سيد كاظم أيضاً من الاتصال بمحاميهوقد قام المسؤولون في مكتب النيابة العامة، على الرغم من معرفتهم بوجود السيد كاظم في المبنى، بمنع المحامي من مقابلته وذكروا أنه لا يوجد معتقل يحمل هذا الاسم.

وأثناء وجوده في سجن جو، عانى السيد من انتفاخ غير طبيعي في أنفه ووجهه، والصداع الشديد، وعدم القدرة على الوقوف، وعدم القدرة على تحمل أي نوع من الروائح، حيث أنه يسبب له الغثيان والدوخةوفي نهاية المطاف، نُقل سيد كاظم إلى عيادة شرطة القلعة، وهي مجهزة بشكل أفضل بالمقارنة مع عيادة سجن جو، واستخدمت في المقام الأول لموظفي وزارة الداخلية.

وقد أجرت العيادة أشعة سينية على أنف السيد، ولكن أشعة X لم تظهر أي علامات على كسر عظمثم أُعيد سيد كاظم إلى السجن بعد عدم تلقيه أي علاج.

وقد ذكر أنه لا يستطيع أن يأكل ويتقيأ باستمرار ويعاني من ألم في معدته وظهره وأنفهوقد خسر حوالي ربع وزنه في شهر مايو ٢٠١٨م.

وعُرض سيد كاظم للمرة الثانية على عيادة شرطة القلعة في ٢٧ مايو ٢٠١٨، حيث تم نقله في النهاية إلى قسم أمراض البطنوتم تشخيصه فقط في مرض القيء المستمروتم تجاهل بقية إصاباتهوعندما ذهب سيد كاظم إلى العيادة؛ سخر الطبيب منه وتركه في العيادة من الساعة الخامسة إلى الساعة الحادية عشرة مساءً دون علاجوقد استخدم الأطباء المسكنات وقطرات الحقن الوريدي لعلاج أعراضه، لكن سيد كاظم أفاد بأن هؤلاء قد بدأوا في إصابته بالهلوسة.

يواصل السيد كاظم في المعاناة من علامات ضعف الذاكرة، وعدم التركيز، وهو غير قادر على قراءة أي شيء يبعد أكثر من متر واحد.

وفي مايو ٢٠١٨، قدمت عائلة السيد كاظم شكوى أخرى إلى أمانة المظالم في وزارة الداخلية بسبب استمرار سوء معاملته وحرمانه من العلاج المناسب، ولكن لا يُنتظر نتيجة مرضية منها.