البحرين والتطبيع

الوعي نيوز ـ سياسة:

البحرين وحكومتها القرقوزية تعتبران الالعوبة التي تتحكم بها الامارات والسعودية للقيام بمشاريع لا تجروؤان على اعلانا أو القيام بها بصورة مباشرة وخصوصاً فيما يتعلق بمسألة التطبيع مع الكيان الاسرائيلي.

وقد صرّح مركز دراسات إسرائيلي في دراسة له فيما يتعلق بجهود السيطرة على المنطقة إن الجهود السعودية المدعومة من الإمارات لانتزاع السيطرة على الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس من الأردن تشير إلى بلوغ الدبلوماسية الدينية السعودية درجة أكثر حدية وعلنية.

وأشار المركز في ورقة بحثية إلى أن سعي السعودية إلى الهيمنة الإقليمية قد يزيد عمق الانقسامات في العالم الإسلامي، وإنه يأتي في إطار دعم خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحل الصراع بين فلسطين وإسرائيل .

وقال الباحث جيمس دورسي إنّ السعودية والإمارات استخدمتا البحرين كواجهة لمبادراتهم بالانفتاح تجاه إسرائيل، لافتا إلى استغلال الوضع المالي الضعيف للبلاد.

وأشار دورسي إلى أنّ البحرين، التي سمحت مؤخرًا لوفد إسرائيلي بالمشاركة في مؤتمر لليونسكو، كانت واجهة للدبلوماسية الدينية ونشر الحوار بين الأديان للدول الخليجية.

على الصعيد ذاته رأت صحيفة «هآرتس» أن البحرين اختارت سياسة مختلفة، وأن قرارها بالسماح للوفد الإسرائيلي بحضور مؤتمر اليونسكو يخدم مصالحها الدولية، ولكنه قد يشير أيضا إلى حدوث تحول فيما يتعلق بمعاملة (إسرائيل)، على حد وصف الصحيفة.

«هآرتس» نقلت عن مسؤول إسرائيلي كبير سابق قوله: «لماذا أظهرت البحرين أنها الأكثر شجاعة بين جميع دول الخليج فيما يتعلق بـ(إسرائيل)؟ الأمر مزيج من عدة عوامل، أولا، يتم النظر إلى إيران في البحرين على أنها تهديد» مضيفا و«يبدو في بعض الأحيان أن السعودية والإمارات تستخدمان البحرين، المتحالفة معها ولكن الأصغر والأقل نفوذا، للقيام ببالونات اختبار فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، وهذا صحيح فيما يتعلق بتنافس الدول الـ٣ مع جارتها قطر، وكذلك فيما يتعلق بـ(إسرائيل)».

ونقلت الصحيفة أن السفارة البحرينية في واشنطن أقامت في شهر مايو/أيار مأدبة إفطار احتفالا بشهر رمضان المبارك، وأن اثنين من المتكلمين الثلاثة في الحدث هم من الزعماء الدينيين الأمريكيين الذين يؤيدون (إسرائيل) بشدة، الأول كان الحاخام «مارك شناير»، الذي تحدث علانية أمام موظفي السفارة وضيوفها عن محاولات البحرين للتقرب من (إسرائيل)، وأثنى على قيادة البحرين لهذه الجهود.

وكان المتحدث الثاني هو القس «جوني مور»، وهو زعيم مسيحي إنجيلي كان قد تصدر عناوين الأخبار في (إسرائيل) والبحرين في ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعد أن قاد وفدا من المواطنين البحرينيين المؤثرين في رحلة خاصة إلى الكيان المحتل (وفد هذه هي البحرين).

وقال «مور»، وهو أحد أعضاء المجلس الاستشاري للرئيس «دونالد ترامب»، لصحيفة «هآرتس»، في مقابلة منفصلة «إذا عرف العالم والمنطقة نصف ما يحدث بين البحرينيين والإسرائيليين، وليس بالضرورة على المستوى الحكومي، ولكن في العلاقات التجارية الفردية، سيشعر الناس أن هناك حتمية لتطبيع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين».

كما دعت السفارة البحرينية مراسل «هآرتس» لحضور هذا الحدث، مدركين تماما أنها صحيفة إسرائيلية، بحسبها، بل نشرت الصحيفة تصريحات حصرية للسفير البحريني لدى واشنطن، عبد الله بن راشد آل خليفة.