ناشطات في السجون السعودية

الوعي نيوز ـ سياسة:

على أعتاب موسم الحج الابراهيمي الذي يعتبر أكبر تجمع وملتقى للقوميات والثقافات والملل المختلفة التي يجمعها دين واحد وقبلة واحدة ورب واحد ومناسك واحدة، تتبادل فيها الشعوب العلاقات وتوطدها فيما بينها بشكل يجعل التعايش فيما بينها سلمياً وممكناً، تأتي تصرفات مملكة بني سعود لتثبت مرة اخرى بأنها بعيدة كل البعد عن امكانية ادارة هكذا مناسك وبعيدة كل البعد عن تقبل ثقافة ورأي الآخر بل إنها لا تتحمل كلمة الحق في وجه باطلها المستمر، وعلى هذا الصعيد فقد شنت السلطات السعودية في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، حملة اعتقالات بحق ناشطات في المملكة، حيث داهمت منازلهن.

وقال حساب «معتقلي الرأي»، إن من بين المعتقلات؛ الناشطة الحقوقية «سمر بدوي»، والكاتبة «نسيمة السادة»، مشيرا إلى أن هناك معتقلات أخريات جار التأكد من أسمائهن.

تأكد لنا قيام السلطات #السعودية بحملة اعتقالات ضد عدد من الناشطات الحقوقيات في ساعة متأخرة ليل أمس، حيث تمت مداهمة منازلهنّ وترويع سكان المنزل قبيل الاعتقال، ولم تُعرف بعد جميع أسمائهن. pic.twitter.com/YpuSxB8bBA— معتقلي الرأي (@m3takl) August 1, 2018

تأكد لنا أن من بين المعتقلات في حملة أمس الناشطة والكاتبة #نسيمه_الساده، والناشطة #سمر_بدوي، وهناك أسماء أخرى لم يتم التأكد منها بعد. pic.twitter.com/3rFq1MgXfC— معتقلي الرأي (@m3takl) August 1, 2018

و«سمر بدوي» هي شقيقة الناشط «رائف بدوي»، المعتقل منذ العام 2012 بتهمة الإساءة للدين الإسلامي، علما بأن «سمر» نفسها اعتقلت عدة مرات، بعضها بعد رفع والدها دعاوى ضدها.

وباعتقالهن، تنضم «بدوي» و«السادة» إلى «لجين الهذلول»، و«عزيزة اليوسف»، وأخريات اعتقلتهن السلطات السعودية قبل أسابيع.

وكانت السلطات السعودية أفرجت عن بعض النساء المعتقلات، وأبقت أخريات، ضمن حملات اعتقال متكررة تقوم بها.

وطالب مكتب حقوق الإنسان التابع لـ«الأمم المتحدة»، السعودية، الثلاثاء، بإطلاق سراح جميع الناشطين السلميين بمن فيهم نساء احتجزن لمطالبتهن برفع الحظر على قيادة المرأة للسيارة.

وخلال الأشهر الأخيرة، اعتقلت السلطات السعودية العشرات من الدعاة والأكاديميين والأساتذة الجامعيين، مبررة تلك الاعتقالات بأنها موجهة ضد أشخاص يعملون «لصالح جهات خارجية ضد أمن المملكة ومصالحها»، بينما قال مراقبون إن سبب الاعتقالات عدم تأييد من طالتهم الاعتقالات للتوجهات الجديدة لسلطات المملكة.

كما ترددت أنباء في الآونة الأخيرة عن تدهور الحالة الصحية لعدد من الدعاة المعتقلين وعلى رأسهم «سلمان العودة»، و«سفر الحوالي»، وذلك بسبب الإهمال الطبي داخل السجن.

وتتكتم المملكة على الاعتقالات وأسبابها، بيد أن معلومات مسربة تفيد بتعرض العديد من المعتقلين لانتهاكات خطيرة تشمل التعذيب لحملهم على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها، أو التخلي عن مواقفهم المنتقدة للسلطات.