خاص الوعي نيوز:
يضرب الإرهاب بتركيا يمينا وشمالاً, ويصرع بذلك المئات من المدنيين الأبرياء في أسوء ظرف تمر به تلك الدولة الآسيوية-الأوروبية-المسلمة-الخيّرة…. في الوقت الذي كانت تركيا في مأمن من رائحة الإرهاب, كما هي الإمارات العربية ودول الخليج.. فما هو السر خلف ذلك….؟
وقبل الاجابة لنرى بعض شواهد الأم الحنونة أعني بها أمريكا في فيتنام عندما دخلت في البداية وسيطة لكي توقف الحرب, والتي كان أطرافها الأساسيون هم فرنسا وفيتنام 1946-1954, في ذلك الوقت اعتقدت أمريكا بأنها الدولة التي لا يرد لها طلب, سواء من فيتنام, أم فرنسا فاستعملت صفة الوصاية التي اعتقدتها في قدرتها على ضبط الأطراف, ولكن التوسط في لهيب الصراعات وفي انتشار جراثيم الحرب أمر لا يحمد عقباه… وهكذا دخلت أمريكا في حرب فيتنامية راح ضحيته نصف مليون أمريكي, بين عامي 1955-1975. أليست هي مسكينة..؟ قولوا معي, نعم…..
وتأتي تركيا لتمارس دور المغرور بعد أن شعرت بأنها بالمقارنة مع دول العربان تبدو نبي منزل, لما تسود تلك البلدان من صراعات وجهل وضعف… فقد وجدنا تركيا تصول في كل مؤتمرات العرب كمراقب أو وسيط فيما بين الدول المتقاتلة. وهكذا كان دورها مع داعش دور البرئ المتدين, إذ اعتقدت بأنها تمتلك الوصاية على داعش ضد سوريا, التي بدت صعبة المراس, فكم كانت مغفلة حينما غاب عنها بأن (ليس للثعلب دين), فابتزت بذلك داعش تركيا, كما ابتز أبن آوى الأسد في قصة تعرفونها, حتى وصل الحالة بتركيا أن صارت ذيل لداعش بعد أن نخر في كيانها ذلك التنظيم, وتمكن من أن يكتسب شخصيات تركية باسم ماضي تركيا الإسلاموي (الانكشاري) (الدوشرمي)….
وعندما ترددت تركيا في الاستمرار بمشروع الذيلية, قيل لها اذن ذوقي سلاح الخيانة (لعهد البيعة) مع التنظيم, فما تركناكم في الماضي إلا لأنكم تحتلون تأريخ آخر دولة إسلامية (العثمانية) والتي ستكون الأولى في العودة ثانية الى الاسلام.
فهل لها الآن ان تتخلص من ذلك..؟ ليس أقل من ثلاث سنوات, ستعاني تركيا من مشاكل كبرى ستضربها داعش بما أوتي لها من وحشية في ظل وضع قلق بعد أن تصارع أردوغان مع عبد الله غول واستاذه كولن, ومع كل أصدقاءه الذين أوصلوه الى السلطة…..
فهذه هي سنة, ولا يمكن لأحد أن يحيد عنها. فلك الله يا رجب.. لتعش حتى تلق عجب.

صلاح شبر