الوعي نيوز:

تقول القاعدة ( ابحث عن المستفيد ) بالخصوص في عمل الدول وتقاطعاتها واجهزة المخابرات .

استهداف ملهي ليلي في اسطنبول مليء بالسعوديين تحديدا ليس بعيد عن انظار الاجهزة السعودية التي تريد ان ترسل رسالة عقاب او زعل الى تركيا بسبب مواقفها الأخيرة في سوريا والعراق.

أول ما فعلته السعودية لتركيا خلال علاقة زواج المسيار بينهم الى وقت الانقلاب الاخير ضد اردوغان هي ان اغرقت سوق السياحة التركي بالسواح السعوديين والخليجيين لكي تعوض عن ضعف الاقبال تجاه تركيا وهذا ما تريده اسنطنبول بالضبط منها.

استهداف الملهى الليلي في استطبول انهى هذه الميزة او الهبة السعودية الخليجية لتركيا حيث بدأت تقارير الغاء الحجوزات السعودية لزيارة تركيا تزداد نسبيا وبدأت التقارير الاعلامية المخابراتية تظهر ذلك وتشجع عليه لكي تقطع السعودية عن تركيا زخم مادي كبير وتعيد تعطيل سوق السياحة التركي من جديد.

لا تستطيع السعودية ان تتقاطع مع تركيا في شؤون سياسية لان ذلك يجعلها في عزلة اقليمية قاتلة بعد تقاطعها مع مصر وربما اذا فكرت في التقاطع السياسي مع تركيا سيدفع ذلك للتقارب المصري التركي ضدها وهذا ما لا تستطيع ان تتحمله حاليا وعليها اذن ان تسكت على مضض وهذا ما لعبته تركيا بذكاء شديد حيث تقريبا اختارت الوقت الذي تكون فيه السعودية شبه مشلولة سياسيا كتوقيت لاختيار حرف البوصلة التركي.

اذن لم يبق أمام السعودية سوى سوق السياحة السعودي والخليجي لكي تتحرك عليه لكي توصل رسالتها لتركيا والظاهر ان اردوغان فهم الرسالة لكنه ايضا لايريد ان يطفو الموضوع للسطح حاليا ولايريد ان يتقاطع مع السعودية نهائيا وهو يفاوض روسيا وايران وسوريا ويريد ان يبقي أمامه طريقا للعودة .

ولكن متى ما اتفقت اسطنبول وموسكو وطهران وبغداد ودمشق خلال الاشهر القادمة فأتوقع ان يرد اردوغان بقوة على حادثة الملهي الليلي سيكون آنذاك لكل حادث حديث.