الوعي نيوز :

يعتزم الشيخ «محمد بن زايد آل نهيان» ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، اللقاء بمسؤولين هنود، في 20 يناير/كانون الثاني الجاري، في العاصمة الهندية نيودلهي، لإجراء محادثات أولية حول الدفاع والأمن والاستثمار.

ونقلت صحيفة «ذا هندو» الهندية، أمس الاثنين، عن مصادر (لم تسمها)، أن مسؤولي البلدين سيجرون لقاء، ضمن الحوار الاستراتيجي الإماراتي الهندي الأول، بنيودلهي، بهدف إجراء محادثات تمهيدية حول الدفاع، والأمن والاستثمار.

وتأتي هذه المحادثات بعد 18 شهرا من إعلان البلدين الشراكة الاستراتيجية بينهما، خلال زيارة رئيس الوزراء الهندي «ناريندار مودي»، العاصمة الإماراتية أبوظبي، وقبل أسبوع من زيارة ولي عهد أبوظبي «محمد بن زايد آل نهيان»، للعاصمة نيودلهي، لحضور مراسم اليوم الجمهوري.

وذكرت الصحيفة، نقلا عن مسؤولين، أن المحادثات سيتزعمها وزير الدولة للشؤون الخارجية الهندي «إم جي أكبر»، ومستشار الأمن الوطني «أجيت دوفال»، ووزير الخارجية الهندي «إس جاى شانكار»، إذا ما لزم الأمر.

وأضافت أنه سيتم خلال المحادثات مناقشة إنشاء الإمارات صندوقا للبنية التحتية بقيمة 75 مليار دولار للهند، وتوثيق العلاقات بين البلدين لمكافحة الإرهاب.

من جهته، قال أحد الدبلوماسيين المشاركين في الزيارة المقررة، إنهم سيقومون بدراسة الخيارات لديهم حول شكل ومستوى المحادثات المستقبلية فيما بينهم، مضيفا أن نيودلهي وأبوظبي تحاولان تدارك الوقت الذي ضاع في العلاقات بينهما.

يذكر أن «بن زايد» قد أجرى في فبراير/شباط 2016، زيارته الرسمية الأولى لجمهورية الهند، وقام بإجراء مباحثات رسمية مع رئيس الوزراء الهندي حول تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات خاصة العسكرية والاقتصادية والتجارية.

وأكد «بن زايد» آنذاك، متانة العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الهند والحرص المشترك على تعزيز الشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات.

وقال إن العلاقات الإماراتية الهندية علاقات تاريخية تعود إلى مئات السنين وكان للراحل الشيخ «زايد بن سلطان آل نهيان» دور بارز في ترسيخ هذه العلاقة ووضع الأسس القوية لانطلاقها.

وأوضح أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة الشيخ «خليفة بن زايد آل نهيان» رئيس الدولة حريصة دائما على تعزيز علاقاتها القوية مع جمهورية الهند خاصة في ظل الفرص الكبيرة للتعاون بين البلدين والتغيرات والتحولات الإقليمية والدولية المتسارعة التي تحتاج إلى مزيد من التنسيق والتفاهم لمواجهة التحديات التي تفرضها هذه التحولات واستثمار الفرص التي توفرها.

وأكد «بن زايد» أن أهم ما يميز العلاقات الإماراتية الهندية أنها ليست علاقات سياسية واقتصادية فحسب وإنما لها بعدها الشعبي والثقافي والحضاري المتميز أيضا.

وذكر أن جمهورية الهند بما لها من ثقل سياسي واقتصادي وبشري كبير تعد قوة إقليمية ودولية مؤثرة لها دورها المهم في قضايا الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.