الوعي نيوز :

بالرغم من الاعلان عن الإفراج عن الهبة السعودية للجيش اللبناني، إلا أن مصادر كشفت أن الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز لم يعطِ أوامره الفورية بإعادة تفعيل الهبة، وإنما أوعز إلى الوزراء السعوديين دراسة الطلبات اللبنانية كافة التي تقدّم بها الرئيس اللبناني العماد ميشال عون.

بدا واضحا التضارب في المواقف من الهبة السعودية العسكرية للجيش اللبناني، ففيما اعتبرت مصادر الوفد اللبناني إلى السعودية الذي ترأسه الرئيس ميشال عون أنّها أعيدَت إلى الجيش، أعلنت مصادر أخرى أن تجميدها رفع، فيما أكدت مصادر ثانية أنه لم يصدر شيء حول هذا الأمر.

ويبدو أن زيارة عون إلى السعودية، التي اختتمها يوم الأربعاء 11 يناير/كانون الثاني 2016م، لم تنجح كما توقع مسؤولون لبنانيون مستدلين على رأيهم بأن الهبة العسكرية السعودية المنتظرة لم تقر من قبل الملك سلمان، على الرغم من الحديث عن عودة “الدفء” إلى العلاقات السعودية اللبنانية بعد فترة من التوتر التي رافقتها تجميد الهبة في عام 2016م بسبب ما سمّته المملكة خروج لبنان عن الإجماع العربي.

وطرحت الهبة السعودية خلال الخلوة بين الملك سلمان وعون، وأعطى الأول توجيهاته إلى معاونيه أن يدرسوا مع الجانب اللبناني كل المطالب. وشدد سلمان على أن الثقة بعون “كبيرة”، وأنه “سيقود لبنان إلى برّ الأمان والاستقرار”، مؤكداً أن الرياض “ترغب في المحافظة على العلاقات التاريخية مع لبنان وتطويره”.

وقال الملك سلمان إن المملكة “لا تتدخل في شؤون لبنان وتترك للبنانيين أن يقرروا شؤونهم بأنفسهم”، مضيفاً أنه أوعز إلى المسؤولين السعوديين درس المواضيع التي أثارها الرئيس عون اقتصادياً وأمنياً وعسكرياً وسياحياً.

وكان عون قد وصل السعودية يوم الإثنين 9 يناير/كانون الثاني 2017م في أول زيارة خارجية له منذ انتخابه رئيساً للبنان في أكتوبر/تشرين الأول 2016م، علمًا بأن جولته الخارجية تشمل أيضاً قطر وإيران.