الوعي نيوز

عاجل:

المصادر تصرح : أزمة مطار عدن تكشف عن فصل جديد من الصراع بين «هادي» والإمارات

+
_

الوعي نيوز :

قالت مصادر يمنية مطلعة، إن أزمة مطار عدن تحولت إلى صراع متقدم بين الشرعية اليمنية المتمثلة بالرئيس «عبد ربه منصور هادي»، ودولة الإمارات، الداعمة الأساسية للقوى العسكرية والأمنية في عدن.

وشهدت مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة الشرعية في اليمن، أمس الأحد، سلسلة تطورات أمنية خطيرة، أفصحت عن خلافات عسكرية في صف الشرعية.

وأوضحت المصادر المحلية لـ«العربي الجديد» أن «توترا أمنيا ساد العديد من الأحياء القريبة من مطار عدن الدولي، بالتزامن مع انتشار عسكري لقوات الحماية الرئاسية، ومواجهات اندلعت بين قوات من الحزام الأمني، تعرضت لاستهداف بينما كانت تحاول الوصول إلى مطار عدن الدولي، والذي فرضت عليه قوات الحرس الرئاسي حصاراً، بعد رفض القوة المتمركزة في المطار توجيهات رئاسية بتسليمه لقوات جديدة».

وبالتزامن، حلقت مقاتلات حربية تابعة للتحالف العربي، قد تكون تابعة للقوات الجوية الإماراتية، في سماء عدن، بالتزامن مع تصاعد التوتر حول مطار عدن الدولي.

وذكرت مصادر محلية أن «طقما عسكريا تابعا للحماية الرئاسية تعرض لاستهداف بقذيفة، يُرجح أنها أُطلقت من مروحية عسكرية نوع أباتشي، تابعة للإمارات، كانت تحلق في سماء المنطقة».

وأفادت أنباء لاحقة بأن «هادي» وجه القوات التي تحاصر مطار عدن، بالانسحاب، لاحتواء الأزمة.

وكشفت المصادر أن الأزمة «بدأت باستدعاء الرئيس هادي لواء عسكريا (اللواء الرابع حرس رئاسي)، جرى تأليفه حديثا، ويقوده العميد مهران القباطي، وهو من الشخصيات السلفية التي أدت دوراً قيادياً في (المقاومة الجنوبية)، أثناء المواجهات مع مسلحي جماعة أنصار الله (الحوثيين) وحلفائهم، خلال الحرب بعدن ومحيطها منتصف 2015».

ومنذ أشهر جرى إرسال اللواء الرابع لفتح جبهة مواجهات مع الحوثيين في معاقلهم بمحافظة صعدة الحدودية مع السعودية، قبل أن يتم استدعاؤهم، بالعودة من صعدة إلى عدن منذ أيام.

وأشارت المصادر إلى أن «خلافات نشأت بين الرئاسة والقوة العسكرية التي تتولّى حماية مطار عدن، بقيادة المقدم صالح العميري، والذي تقول المعلومات إنه رفض توجيهات رئاسية بتسليم المطار، لقوات الحرس الرئاسي، والتي عادت منذ أيام، إلى عدن، وفرضت بدورها حصارا على مطار عدن وهددت باقتحامه لإنفاذ التوجيهات الرئاسية. ومع تصاعد التوتر، مساء السبت – الأحد، شهدت سماء عدن تحليقاً مكثفاً لمقاتلات حربية، تتبع القوات الإماراتية، وتدعم القوة المتمركزة في مطار عدن، والتي ترفض توجيهات الرئاسة بتسليم المطار».

من جانبه، أفاد مصدر محلي بمحافظة أبين، وهو مقرب من العميري لـ«العربي الجديد»، أن «الأزمة في المطار سببها شحنة أسلحة وصلت من أوكرانيا، لإحدى الأطراف أو القوى المحلية، إلا أن قوات حماية المطار تحفظت على الشحنة».

 ووصف المصدر قوات الحرس الرئاسي، والتي فرضت حصارا على المطار، بأنها «مجاميع من رجال المقاومة، مدعومة من نائب الرئيس اليمني، الفريق علي محسن الأحمر»، واتهمها بأنها «تحاول الوصول إلى المطار، للإفراج عن شحنة الأسلحة (المزعومة)».

وعكست الأزمة صراعاً بين طرفين في عدن، الأول هو الحكومة الشرعية، والآخر هو القوى العسكرية والأمنية المدعومة من الإمارات، والتي تولت واجهة عمليات التحالف العربي في جنوب اليمن، وكانت المشرف الأول على الترتيبات السياسية والعسكرية والأمنية في مدينة عدن ومحيطها، بعد تحريرها من الانقلابيين خلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب 2015.

وتتولّى قوات الحرس الرئاسي، والتي يقودها «ناصر عبدربه منصور هادي» (نجل الرئيس)، حماية قصر معاشيق، حيث يقيم الرئيس والحكومة ومناطق أخرى في عدن، وسعت لاستلام المطار، من القوة العسكرية التي تتولى حمايته، منذ تحرير عدن من الحوثيين، وتدعمها الإمارات.

ووصف سياسيان في عدن ما يحدث بأنه «توجه من الرئيس هادي بتقليص نفوذ الإمارات في عدن، بعد أن كانت صاحبة القرار الأول في المدينة والمحافظات المحيطة بها، وأسست قوات معروفة بالولاء لها، وهي قوات الحزام الأمني، كما تدعم فصائل وقيادات محلية قريبة من الحراك الجنوبي، في مقابل قيامها بتقليص نفوذ حزب التجمع اليمني للإصلاح (المحسوب على الإخوان المسلمين) في عدن».

وكانت الخلافات بين الرئيس هادي والإماراتيين قد ظهرت في أكثر من مناسبة العام الماضي، على هيئة تصريحات أو تسريبات باتهامات متبادلة، ومنها تصريح شهير لوزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، «أنور قرقاش»، في يونيو/حزيران 2016، قال فيه إن «محمد بن زايد آل نهيان الذي أدرك مبكراً أن الشرعية اليمنية ليست في البقاء في المنافي والفنادق»، فيما قُرأ على أنهم تهجّم على قيادات في الشرعية، ومنها «هادي»، الذي كان حينذاك في العاصمة السعودية الرياض.

من زاوية أخرى، ينظر إلى الأزمة في عدن، باعتبارها تعبيرا عن صراع على النفوذ داخل عدن، بين قوى الداخل، ومنها الرئيس «هادي»، والذي سبق أن نشأت أزمة بين شخصيات محسوبة عليه وبين محافظ عدن «عيدروس الزبيدي»، على خلفية التعيينات، والتي تعبّر في إحدى زواياها عن النفوذ على مؤسسات ومصالح في المدينة، وتحضر في السياق قوى أخرى، مثل حزب الإصلاح الذي ساهم بفعالية أثناء تحرير المدينة من الانقلابيين وتعرّض لبعض التهميش، من قبل الأطراف المدعومة من الإمارات لاحقا.



0

No comments yet.

RSS feed for comments on this post.

Sorry, the comment form is closed at this time.



استطلاع

لماذا تخشی السعودية من الديمقراطية؟

  • قلقها من زوال حكمها (86%, 18 Votes)
  • الديمقراطية في الدول أثبتت فشلها (14%, 3 Votes)
  • المجتمع السعودي لا يفهم هذه التجربة (0%, 0 Votes)

Total Voters: 21

جاري التحميل ... جاري التحميل ...